نائبا فتح بغزة.. زيارة سياسية بغطاء إنساني   
الخميس 1435/3/23 هـ - الموافق 23/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)
جانب من حفل استقبال نظمته فتح بغزة لنائبها علاء الدين ياغي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

كانت زيارة النائبين عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، علاء الدين ياغي وماجد أبو شمالة، لقطاع غزة التي بدأت الثلاثاء وتستمر لعشرة أيام يمكن أن تمر دون أسئلة، غير أن قربهما من النائب والقيادي المفصول من فتح محمد دحلان دفعت بأسئلة متعددة إلى الواجهة.

ولم يكن للنائبين أن يصلا للقطاع الذي خرجا منه قبل ست سنوات عقب الانقسام الفلسطيني، لولا خطوة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية التي رحب فيها بعودة أبناء ونواب وقادة فتح الذين خرجوا من القطاع عقب الانقسام.

وكان هنية أعلن في وقت سابق أن هذه الخطوة وخطوات أخرى -كالإفراج عن سبعة موقوفين من حركة فتح- تأتي لترطيب الأجواء الداخلية وتعزيز الثقة، في سياق محاولات جادة تبذل حالياً لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

ياغي: خطوات هنية إيجابية وأدعو للبناء عليها (الجزيرة)

وعلمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الزيارة تمهد للإفراج عن مشاريع إماراتية إغاثية وإسكانية للأسرى المحررين في صفقة "وفاء الأحرار"، كان دحلان يعيقها ويشترط وجوداً لجماعته في تنفيذها.

وقالت المصادر إنه جرى التوافق على تشكيل لجنة من أسرى الفصائل المحررين بمن فيهم أسرى حماس للبدء في تنفيذ مشروع مدينة الأسرى والمحررين التي تبرعت بتمويلها الإمارات بقيمة أربعين مليون دولار.

ويؤم العشرات من المواطنين والفصائل والشخصيات منزلي النائبين أبو شمالة وياغي للترحيب بهما، وكان قد استقبلهما على معبر بيت حانون شمال القطاع أثناء قدومها وفد رسمي من الحكومة المقالة التي تقودها حماس برئاسة غازي حمد.

فرصة إضافية
وأكد النائب عن فتح علاء ياغي -أحد العائدين- أن الخطوات التي أعلنها إسماعيل هنية "إيجابية ومشجعة"، ودعا للتفاعل معها وتجسيد ما اتفق عليه في الحوار الوطني، غير أنه طالب بالمزيد منها حتى الوصول للتوافق على تشكيل حكومة وموعد للانتخابات.

وقال ياغي في حديث للجزيرة نت "نأمل أن تشكل زيارتنا فرصة إضافية لتثبيت جهود المصالحة وتقويتها، نحن هنا لنؤكد أن المصالحة ضرورية في ظل ما يحاك ضد شعبنا".

ورفض الخوض في تفاصيل المشاريع التي يجري الترتيب لها، لكنه عاد وأكد أن هناك لجنة "للتكافل الاجتماعي" أسست قبل عام وتعمل بتوافق فصائلي، وتلقت تمويلاً من الإمارات بمساعدة دحلان.

رزقة: لم نشترط على فتح مقابل خطواتنا لدفع المصالحة (الجزيرة)

ويرى القيادي بفتح أن اللجنة "وجهودها على الأرض تقرب المصالحة. العلاقة بيننا وبين حماس على الأرض ستدفع المصالحة وتسهل العلاقة وتزيل كل التباس"، مشيراً إلى أن فتح تنتظر رد حماس للشروع بتشكيل الحكومة وتحديد موعد الانتخابات.

تعزيز للمصالحة
على الجانب الآخر، قال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة إن عودة النائبين بعد إعلان خطوات هنية جاءت لدفع المصالحة، مشيراً إلى أن الخطوات التي أعلن عنها يراد منها تعزيز المصالحة المجتمعية وتعزيز الثقة.

وأكد رزقة للجزيرة نت أن ما أعلنه هنية لم يطلب مقابله من فتح كشرط، لكنه تمنى أن تبادل فتح هذه الخطوات بخطوات إيجابية، مؤكداً أن الحكومة -رغم ذلك- ستستمر في خطواتها نحو تمتين المصالحة المجتمعية وتعزيزها.

غير أن رزقة نفى أن يكون لارتباط النائبين العائدين إلى غزة بدحلان أي بُعد في الزيارة "لأننا نرى أن هذه الخطوات والزيارات تقرب المصالحة وتهيئ الأجواء الإيجابية ووجدت قبولاً وترحيباً من قطاع واسع في فتح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة