تأسيس أول هيئة معارَضة للعلويين السوريين   
السبت 1437/2/9 هـ - الموافق 21/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)

احتضنت إسطنبول التركية السبت مؤتمرا لتأسيس "تيار غد سوريا" الذي تعتبره الجهات المنظمة أول تنظيم سياسي يجمع العلويين السوريين المعارضين، حيث صرح مؤسس التيار فؤاد حميرة بأنهم يسعون لتفكيك البنية الحاضنة للنظام الحاكم.

وأكد منظمو المؤتمر أن الهدف منه هو الإعلان عن تيار سياسي يجمع السوريين من الطائفة العلوية دون الادعاء بأنه يمثلهم، حيث دُعي للمؤتمر ممثلون من مختلف شرائح الشعب السوري، ممن دعموا إنشاء تيار يضم في عضويته علويين سوريين يعملون إلى جانب قوى المعارضة السورية الأخرى.

وقال مؤسس تيار غد سوريا لمراسل الجزيرة إنهم يمثلون الصوت الموجه إلى العلويين، والذي يسعى إلى تفكيك البنية الاجتماعية الحاضنة للنظام للتوصل إلى انهياره.

ورأى حميرة أن استمرار نزف الشباب العلويين هو أكبر خطأ ارتكبته الطائفة العلوية، لافتا إلى أن الطائفة تدفع أبناءها للموت في كل أنحاء البلاد، إلى أن وصل عدد قتلاهم إلى مئة ألف وفق قوله.
 
وخلال المؤتمر، رحب رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة خالد خوجة بتشكيل التيار الجديد، واعتبر أنه يأتي لبناء الهوية الوطنية التي فقدها السوريون بسبب النظام، داعيا أبناء الشعب السوري إلى الالتحام.

وأشار خوجة في كلمته إلى أن هناك توجها إقليميا ودوليا بتعجيل العملية السياسية لحل الأزمة، مضيفا أن المعارضة تجد نفسها أمام عملية سياسية معقدة مع استمرار الحالة العسكرية، ما يدفعها للاهتمام بتوحيد القوى السياسية كلها، معتبرا أن إطلاق تيار غد سوريا يندرج في هذا السياق.

ووفقا للصفحة الرسمية لذلك التيار على فيسبوك، يرى مؤسسوه أن العلويين يمتلكون كباقي مكونات الشعب السوري "الرغبة في الانعتاق من الاستبداد"، ولكن جملة عوامل دفعت بأبناء الطائفة ليكونوا وقودا في الآلة العسكرية للنظام الحالي.

ومن تلك العوامل، وفق مؤسسي "غد سوريا" منهج تهميش وتجهيل الشعب الذي اتبعه النظام على الطائفة العلوية، وحرص النظام على تعزيز الانتماءات الطائفية والقبلية والعائلية على حساب الانتماء الوطني، وتصاعد حدة الخطاب الطائفي لدى فصائل المعارضة "المتطرفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة