إسرائيل تصعّد وعباس يأمر بوقف الهجمات عليها   
الاثنين 1425/12/7 هـ - الموافق 17/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

الاحتلال يواصل الاجتياحات والتجريف في قطاع غزة (الفرنسية)

تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الهجوم على معبر كيسوفيم جنوب قطاع غزة. واستشهد مسلحان من سرايا القدس أحمد محمود عاشور (21 عاما) ونضال عبد الحكيم صادق (22 عاما) -وهما من خان يونس- في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولتهما اقتحام المعبر قرب بلدة القرارة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخي قسام أطلقا من قطاع غزة سقطا صباح اليوم داخل مناطق إسرائيلية قرب بلدية سديروت دون وقوع إصابات.

وقد أغلقت المدارس والمحال التجارية أبوابها في سديروت المجاورة لشمال قطاع غزة والتي تستهدفها القذائف الصاروخية الفلسطينية. وعلق العديد من سكان البلدة البالغ عددهم نحو 23 ألف نسمة شارات سوداء على ملابسهم حدادا واحتجاجا على ما وصفوه بفشل الجيش والحكومة الإسرائيلية في حمايتهم.

من جهة ثانية أعلن جيش الاحتلال سحب قواته من جنوب حي الزيتون بمدينة غزة، وسيواصل العملية العسكرية الموسعة في مناطق أخرى بالقطاع. وفي إطار هذه العملية التي أطلق عليها "خطوة شرقية" توغلت قوات الاحتلال تحت غطاء من المروحيات فجر اليوم في منطقة عبسان شرقي مدينة خان يونس.

يأتي هذا التوغل بعد ساعات قليلة على استشهاد امرأة فلسطينية مع ابنها وجرح ثلاثة آخرين عندما قصفت دبابة إسرائيلية منازل في مخيم خان يونس, ليرتفع إلى 12 شهيدا وأكثر من 28 جريحا ضحايا التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة والذي بدأ السبت الماضي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 18 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية خلال الليلة الماضية. واستهدفت الحملة بشكل خاص نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تحركات عباس
الحوار مع الفصائل يتصدر أولويات عباس في المرحلة الحالية (الفرنسية-أرشيف)

وترى القيادة الفلسطينية أن الهجمات الفلسطينية المسلحة في هذه المرحلة تقدم الذرائع لشارون لمواصلة مخططه العدواني.

وفي هذا السياق أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أجهزة الأمن الفلسطينية بمنع أي عمليات عنف على الإسرائيليين، وألمح الى إمكانية "استيعاب" ناشطي كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في أجهزة الأمن.

جاء ذلك في اجتماع لعباس مع قادة الأجهزة الأمنية ضم أيضا رئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الداخلية حكم بلعاوي بهدف وضع خطة أمنية جديدة  تشمل أيضا القضاء على ما يسمى فوضى السلاح.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الأجهزة الأمنية والسلطة الفلسطينية بدأت اتصالات مع كتائب شهداء الأقصى من أجل الحفاظ على المصلحة الوطينة وتطبيق القانون.

وأوضحت المصادر أن السلطة يمكن أن تستوعب جميع المطاردين من كتائب الأقصى في الأجهزة الأمنية ليأخذوا دورهم في "بناء السلطة ومؤسساتها". 

يأتي هذا الإجراء قبيل توجه الرئيس الفلسطيني الأربعاء المقبل إلى غزة لإطلاق حوار مع قادة الفصائل الفلسطينية يسعى من خلاله للتفاهم على برنامج وطني يراعي المصلحة الفلسطينية العليا.

كما دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام اجتماع أمس عقدته برئاسة محمود عباس إلى ضرورة وقف كل الأعمال العسكرية "التي تضر بالمصالح الوطنية الفلسطينية".

ويؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن تهديدات شارون بهجوم عسكري شامل جدية في إطار محاولاته للتهرب من أي فرصة للتوصل لوقف متبادل لإطلاق النار أو استئناف المفاوضات.

في غضون ذلك أعلن المدير العام لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بقطاع غزة رشيد أبو شباك أن السلطة الفلسطينية غير مستعدة لتقديم ما أسماه إجراءات أمنية مجانية لإسرائيل، مشترطا حصول تقدم سياسي في المفاوضات بين الطرفين قبل اتخاذ إجراءات مع حركتي حماس والجهاد بشكل خاص.

ضغوط إسرائيلية
وتأتي إجراءات عباس بعد أن أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس أوامر لجيشه بشن عمليات عسكرية واسعة على الفلسطينيين دون قيود.

وفي سياق الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة على الرئيس الفلسطيني جدد مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية رفض تل أبيب منح أبو مازن أي مهلة لوقف العمليات المسلحة. وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن عباس يجب أن يتحرك فورا لوقف إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على إسرائيل.

وقد سارعت السلطة الفلسطينية إلى انتقاد تصريحات شارون، وقالت إن وقف العنف من الجانبين لا يأتي إلا بالتفاوض. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة