الرئيس الصومالي يتعهد بطرد الشباب   
الأربعاء 1432/9/12 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

الرئيس الصومالي يزاوج بين العصا والجزرة في تعامله مع حركة الشباب (الجزيرة نت)

تعهد الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد اليوم الأربعاء بتخليص البلاد من حركة الشباب المجاهدين
بعد أربعة أيام من سحب الحركة معظم قواتها من العاصمة مقديشو.

وقال شريف في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع نظيره التنزاني جاكايا كيكويتي في دار السلام "ما داموا على الأرض الصومالية حتى ولو سنتيمتر واحد لن أسكت، نحن مصرون على إخراجهم".

وعندما سئل الرئيس عما اذا كانت المفاوضات السياسية مع الجماعات المعتدلة داخل الشباب هي خيار مطروح، أجاب "نعرف أن الشباب غير مهتمين بالسلام ولكننا سنمضي في ذلك الطريق إذا سنحت فرصة".

يأتي ذلك بعد أن عرضت الحكومة أمس العفو عن مسلحي الشباب. وقالت في بيان "تعرض الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال عفوا عاما عن مقاتلي المتمردين الذين مازالوا في مقديشو إذا سلموا أنفسهم ونبذوا العنف".

ويبدو أن العفو لا يشمل مقاتلي الشباب خارج العاصمة، وتسيطر الحركة على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال، حيث يواجه 2.8 مليون شخص المجاعة بسبب الجفاف والصراع.

وقالت الحركة إن انسحابها من مقديشو خطوة تكتيكية، مما أثار مخاوف من أن تلجأ لهجمات على غرار هجمات تنظيم القاعدة مثل التفجيرات الانتحارية والاغتيالات.

قوات أميسوم بعددها الحالي قد لا تتمكن من حفظ الأمن بالعاصمة (الفرنسية-أرشيف)
تحذير أفريقي
وفي السياق، حذرت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الثلاثاء من أن المعركة ضد المليشيات الإسلامية بمقديشو لم تنته بعد حتى بعد انسحاب جميع مقاتلي حركة الشباب تقريبا من العاصمة.

وقال قائد بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال (أميسوم) "المدينة ليست هادئة على النحو الذي  نتمنى أن تكون عليه".

وأضاف ناثان موجيشا "المتطرفون لم ينسحبوا بشكل كامل" مطالبا بانضمام المزيد من القوات لقواته البالغ قوامها حاليا نحو تسعة آلاف مقاتل، لافتا إلى أنه بانسحاب الإسلاميين أصبح أمام قواته المزيد من المناطق التي ينبغي تسيير دوريات فيها.

ويحتاج الاتحاد الأفريقي إلى عشرين ألف جندي لبعثته بالصومال لكن مجلس الأمن الدولي نشر حتى الآن قوة قوامها 12 ألف جندي، بينما مازال نشر القوات التي تمت الموافقة عليها حديثا معلقا.

وتخشى أميسوم من أن تعود حركة  الشباب لتكتيكات حرب العصابات  والهجمات الانتحارية التي تستهدف المدنيين خاصة، في الوقت الذي يحتاج فيه الكثيرون مساعدات إنسانية عاجلة والحماية بسبب الجفاف.

وقال بيان صادر عن البعثة، إن المقاتلين المرتبطين بتنظم القاعدة لا يزالون "يشكلون تهديدا للعاصمة الصومالية ومناطق المدينة التي تتم فيها الجهود الإنسانية من أجل تهدئة الأوضاع  في البلاد التي تجتاحها مجاعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة