مثقفون يشككون بمشروع ساركوزي حول الاتحاد المتوسطي   
الأربعاء 1428/11/5 هـ - الموافق 14/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

البعض يرى في مشروع نيكولا ساركوزي خطة ضد الطموحات الأوروبية لتركيا (رويترز-أرشيف)

شكك مثقفون من عدة بلدان بحوض البحر المتوسط حول مشروع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإقامة اتحاد متوسطي، وأبدوا خشيتهم من أن يكون "فكرة جوفاء" تهدف أساسا لاستبعاد تركيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال الفرنسي ميشيل بيرالدي المتخصص في علم الإناسة (الإنثروبولوجيا) "لدينا انطباع بأن هذه الفكرة أطلقت لتفادي إدماج تركيا في الاتحاد الأوروبي".

وكان بيرالدي يشارك في الدورة الـ14 للقاءات ابن رشد في إطار مهرجان المتوسط الذي تجري فعالياته في مدينة مرسيليا (جنوب فرنسا) وتنتهي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول.

ويرى كثير من المثقفين أن مشروع الاتحاد المتوسطي غير واقعي. وتساءل المحلل السياسي المغربي محمد طوزي "هل سيشمل هذا المشروع الدول المغاربية فقط أم سيشمل أيضا دول الشرق الأوسط وضمنها إسرائيل والأراضي الفلسطينية؟".

وأكد طوزي أنه على الجانب الأوروبي ينبغي ألا تعمل فرنسا على المشروع بمفردها، مشددا على ضرورة أن "تنخرط فيه إسبانيا وإيطاليا واليونان ودول شمال أوروبا".

وذكر مدير معهد المتوسط في مرسيليا جون كلود توري أن الشراكة الأوروبية المتوسطية التي أطلقت عام 1995 ببرشلونة تتيح لدول حوض المتوسط الجنوبي العمل مع دول الاتحاد الأوروبي.

كما أن الحماس للتعاون الأوروبي المتوسطي ليس بالضرورة موضع ترحيب الجميع في أوروبا.

من جهته قال مدير المؤسسة الوطنية للبحث العلمي في أثينا جورج تولياس إنه إذا كانت إسبانيا منخرطة بقوة في التعاون الأوروبي المتوسطي فإن اليونان ترى أنه "ليس لديها ما تكسبه" من مثل هذا التعاون.

وفي الجانب الآخر من المتوسط في مصر ينظر الرأي العام بارتياح لتعزيز التأثير الأوروبي في المنطقة لمواجهة الهيمنة الأميركية، بحسب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية بالقاهرة باغات كوراني.

وقد اتفق كافة المشاركين بالدورة على وجوب أن تكون حقوق الإنسان وليس فقط الاقتصاد في قلب مشروع الاتحاد المتوسطي، إذا ما كان الهدف المساهمة في خفض التوتر السياسي في المنطقة.

وقد طرح ساركوزي فكرة إقامة اتحاد متوسطي يضم بلدان الاتحاد الأوروبي المتوسطية والبلدان الأخرى الواقعة جنوب حوض البحر الأبيض. وتوفر هذه المبادرة لتركيا حلا بديلا عن انضمامها للاتحاد الأوروبي الذي يعارضه ساركوزي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة