كمائن الجيش المصري تستفز نساء سيناء   
الأربعاء 1437/6/14 هـ - الموافق 23/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

منى الزملوط-سيناء

على الرغم من درجة المحافظة والبداوة التي يتصف بها المجتمع في شبه جزيرة سيناء المصرية فإن ذلك لم يمنع نقاط الجيش المصري وكمائنه في سيناء من كسر هذه الخصوصية والتعامل مع نساء المنطقة بـ"استفزاز وتطاول" كما يذكر كثير ممن التقتهم الجزيرة نت.

وبدأت المضايقات من نحو أسبوعين في أحد كمائن الجيش الثابتة على أطراف مدينة العريش ويدعى "كمين الريسة البري"، حيث يعاني أهالي المنطقة هناك الاستفزازات والتحرشات والانتظار الطويل وأحيانا العنف، ناهيك عن عرقلة مرور الأطعمة والخضراوات إلى مدينتي رفح والشيخ زويد، حيث يصل كمين الريسة بينهما وبين مدينة العريش.

تروي هبة أحمد -وهي ممرضة من مدينة الشيخ زويد- للجزيرة نت معاناة النساء في المرور من كمين الريسة، وتقول إن الضباط المشرفين على الكمين يمارسون تفتيشا استفزازيا لا يخلو من مهانة وتحرش.

النساء قلن إنهن تعرضن للإهانة والاستفزاز بكمائن الجيش (الجزيرة)

إهانة واعتداء
وتذكر هبة أن النساء يجبرن على الضرب على بطونهن وصدورهن أمام الجميع بدعوى التأكد من عدم وجود شيء يخفينه، ويتطور الأمر في بعض الحالات ليقترب الضابط بأذنه من جسد المرأة بحجة أنه يرغب في التأكد.

وتضيف أن بعضهم يتجرؤون ويرفعون الخمار عن صدور النساء، مدعين أنهم يريدون أن يتأكدوا من أنهن لا يخفين شيئا في ملابسهن.

ويتحدث محمد السواركة عن تجربة زوجته مع كمين الريسة، ويقول إن ضابط الجيش أجبرها على الضرب بقوة على أجزاء من جسدها بدعوى التأكد من أنها لا تحمل شيئا.

ويضيف السواركة للجزيرة نت أن "قوات الجيش تتعمد إهانة نسائنا، ونساؤنا خط أحمر، وهذا الأمر سيخلف عنفا شديدا داخل العريش".

وتضطر أم سليمان لمواجهة هذه المعاناة أسبوعيا، حيث تأتي من جنوب رفح كل ثلاثاء لزيارة ابنتها في مدينة العريش، وقالت للجزيرة نت إن تصرفات أفراد الجيش تتعمد إثارة غضب السيناويين.

صورة بثها تنظيم ولاية سيناء لعملية اقتحام كمين الصفا السبت الماضي (ناشطون)

وساطة وفشل
وقد حاول الشيخ عارف أبو عكر -وهو أحد كبار مشايخ سيناء- التدخل لدى الجيش لحل مشكلة كمين الريسة قائلا "نحن لا نرفض تفتيش النساء على الكمائن، لكننا نطالب بأن يقوم بالتفتيش نساء من الجيش أو الشرطة"، لكن تدخل الشيخ لم يجد نفعا كما ذكر للجزيرة نت.

وكان تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية اقتحم السبت الماضي كمين الصفا التابع لقوات الشرطة والجيش جنوب مدينة العريش فأوقع عشرين قتيلا بين ضابط وجندي، وأشار بيان التنظيم إلى أن عمليته هذه جاءت انتقاما لنساء سيناء لما يتعرضن له على الكمائن.

وقال سلامة نصر -وهو أحد شهود العيان في منطقة الصفا بالعريش- للجزيرة نت إن سيارة مفخخة اقتحمت حواجز كمين الصفا عصر السبت الماضي فأزاحت الحواجز الخارجية وأصابت عددا من الجنود لتتبعها سيارة أخرى بها ستة ملثمين مسلحين هجموا على الكمين وقتلوا كل من به من ضباط وشرطة واستولوا على أسلحتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة