علماء الفلك يحلّون لغز قلّة النجوم في الكون   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

لأكثر من عقد من الزمان، والعلماء في حيرة من أمرهم لتفسير لماذا يضم الفضاء نجوما أقل مما كانوا يتوقعون؟ والآن يعتقدون أن بإمكانهم حل هذا اللغز.

فباستخدام تلسكوب الفضاء هابل، اكتشف العلماء مجرة بعيدة "مولدة للنجوم" تبعد عنا نحو عشرة ملايين سنة ضوئية، وهي تشكل النجوم بشراسة شديدة تفوق بنحو 260 مرة معدل تشكل النجوم في مجرتنا درب التبانة.

لكنهم اكتشفوا أيضا أن سيل الإشعاعات الذي تصنعه النجوم الوليدة يطرد الغازات المتبقية -وهي المواد الخام اللازمة لتكون النجم- إلى أعماق الفضاء بسرعة مليوني ميل في الساعة، وبهذه الطريقة يتباطأ إنتاج نجوم مستقبلية، وفي نهاية المطاف يتوقف.

ولتوضيح الأمر، يقول عالِم الفلك كارل ساجان إن عدد النجوم في الكون كان أكثر من مجموع حبات الرمل الموجودة على كل شواطئ العالم، لكن هذا التقدير قلّ مؤخرا إلى عشرة نجوم لكل حبة رمل (أو نحو مائة ألف مليون مليون مليون نجم) ومع ذلك لا يعتبر هذا العدد الضخم من النجوم كافيا لعلماء الفلك المعاصرين.

وتتشكل النجوم عندما تنجذب السحب الغازية إلى بعضها بقوة الجاذبية. لكن المحاكاة الحاسوبية لهذه العملية دائما ما تبالغ بتقدير عدد النجوم التي يمكن لعلماء الفلك مراقبتها، حيث يجب أن يكون هناك ضعفان أو ثلاثة أضعاف عدد النجوم في السماء ليلا.

والآن يعتقد العالِم جيمس جيتش من جامعة هيرتفورد شاير البريطانية ورفاقه -في الدراسة التي نشرت بمجلة جورنال نيتشر- بأنهم اكتشفوا ما فات علماء الفلك، وقال "إننا نشاهد إنهاءً عدوانيا لتشكل النجوم" فكلما تشكلت نجوم أكثر تم طرد غازات أكثر، وبالتالي منع تسارع تشكل النجوم.

وهذه المرة الأولى التي يشاهد فيها أن هذه العملية تتم فقط نتيجة تشكل النجوم ذاتها, وذلك لأنها عادة ما ترتبط بسلوك ثقب أسود نشط في مركز المجرة. إلا أنه لا توجد شواهد على وجود ثقب أسود نشط في هذه المجرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة