الفرنكوفونية تؤكد على دور الأمم المتحدة في قضية العراق   
الأحد 1423/8/14 هـ - الموافق 20/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حوار بين الرئيسين شيراك (يسار) ولحود بحضور الوزير اللبناني غسان سلامة أثناء المؤتمر الصحفي الختامي للقمة

أكد البيان الختامي لقمة زعماء منظمة الفرنكوفونية في بيروت اليوم الأحد على الدور الرئيسي للأمم المتحدة في التعامل مع العراق. ففي الشأن العراقي أكد إعلان بيروت الصادر عن رؤساء دول وحكومات الفرنكوفونية على أولوية القانون الدولي والدور الأساسي للأمم المتحدة في حل الأزمة.

ودعت القمة الفرنكوفونية العراق إلى احترام كل واجباته احتراما كاملا. وفي الوقت ذاته أعرب البيان الختامي للقمة عن ارتياح الدول الأعضاء لموافقة العراق الرسمية على استئناف مهام مفتشي نزع الأسلحة الدوليين.

وأكدت مصادر مطلعة أن مسودة "إعلان بيروت" لم تكن تتضمن بندا مخصصا للعراق وقد تم تعديل الصيغة وإضافة بند العراق إثر مباحثات جرت مساء السبت بسبب إصرار الدول العربية المشاركة (8 دول) وفي مقدمها لبنان على الأمر.

شيراك والأمين العام الجديد للمنظمة عبده ضيوف
موقف فرنسا

وشرح الرئيس الفرنسي جاك شيراك في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة موقف بلاده من موضوع العراق قائلا إنه من الضروري محاسبة العراق على تعاونه أو عدم تعاونه مع المفتشين الدوليين أولا قبل التفكير في أي تدخل عسكري.

وقال إن الأمر الأساسي هو ألا توفر المجموعة الدولية غطاء لعمل عسكري تلقائي قبل معرفة مدى تعاون السلطات العراقية الفعلي في عمليات التفتيش. وقال الرئيس الفرنسي إن باريس اقترحت أولا ألا يصدر قرار واحد عن أساليب التفتيش وإعطاء الضوء الأخضر لتدخل عسكري تلقائي وإنما أن يصدر قراران منفصلان.

وأوضح أنه إذا بدا من تقرير لجنة نزع السلاح أن السلطات العراقية لم تفعل ما يراه المفتشون ضرويا لأداء عملهم بالكفاءة اللازمة فعندها يتعين على مجلس الأمن استخلاص النتائج في إطار مناقشة أخرى. وأضاف أنه في هذه الحالة ستلتزم فرنسا بمسؤوليتها.

إدانة الإرهاب
كما دان إعلان بيروت جميع أشكال الإرهاب بشدة على أن تتم مكافحته في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ودعت منظمة الفرنكوفونية إلى إنجاز معاهدة شاملة عن الإرهاب مؤكدة أن كل الإجراءات التي اتخذت لمكافحة الإرهاب يجب أن تحترم المبادئ الرئيسية لميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين والمعاهدات الدولية.

وشدد إعلان بيروت على ضرورة قيام تعاون وثيق بين كل دول وحكومات الفرنكوفونية لتجنب هذه "الآفة" متعهدا بانضمامها في أسرع وقت ممكن لكل المعاهدات الدولية المناهضة للإرهاب وتنفيذها.

مبادرة السلام
وفيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي دعت القمة إلى الاستئناف الفوري لعملية السلام على أساس قرارات الأمم المتحدة. وأعرب زعماء الفرنكوفونية عن مساندتهم للحل القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام التي تبنتها قمة بيروت في مارس/آذار الماضي.

وبالنسبة لحركة التمرد التي تشهدها ساحل العاج دان "إعلان بيروت" محاولة الاستيلاء بالقوة على السلطة وإعادة النظر في دستور ساحل العاج. ودعا البيان الختامي للقمة كل السياسيين وسكان ساحل العاج إلى ضبط النفس والامتناع عن اللجوء إلى العنف والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

واختار المشاركون في قمة الفرنكوفونية الرئيس السنغالي السابق عبده ضيوف أمينا عاما للمنظمة الدولية للفرنكوفونية خلفا للأمين العام السابق بطرس غالي. وأعلن الرئيس اللبناني إميل لحود أن القمة القادمة ستعقد في بوركينا فاسو عام 2004.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة