عقبات تواجه المجالس المحلية التي فازت فيها قوائم حماس   
السبت 1426/8/28 هـ - الموافق 1/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)

البلديات المحسوبة على حماس تشكو من تضييق إسرائيلي وتمييز فلسطيني (رويترز)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أضافت المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية الفلسطينية المزيد من المجالس إلى تلك التي تديرها القوائم المحسوبة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفضلا عن كون هذه التجربة هي الأولى من نوعها، يؤكد القائمون عليها وجود كثير من العقبات الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي والوضع الداخلي.

ومن أبرز العقبات المتعلقة بالجانب الإسرائيلي حسب ما ذكره العديد من رؤساء البلديات للجزيرة نت منع أعضاء المجالس البلدية والرئيس من التصاريح والامتيازات والتسهيلات والسفر بحرية، مقارنة بالتسهيلات التي تمنح لتلك التي فازت فيها قوائم أخرى، إضافة إلى الاعتقال والاستجواب، أما محليا فيشتكون من المفاضلة في التعامل من قبل السلطة.

دور الارتباط
"
السلطة تعجز عن توفير ميزانية ثابتة للمجالس المحلية وهناك محاباة من قبل المسؤولين في التعامل مع البلديات حسب القائمين عليها
"
وتفرض طبيعة عمل البلديات على الجانب الفلسطيني الاتصال بالجانب الإسرائيلي للتنسيق في بعض الأمور كالكهرباء والمياه والبناء وغيرها، وهذا ما ترفضه القوائم الإسلامية، بعكس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تحدثت عن تطبيع مصغر مع إسرائيل على مستوى البلديات.

وفي هذا السياق ينفي جمال أبو الجدايل رئيس بلدية السموع من كتلة الإصلاح والتغيير المحسوبة على حركة حماس إجراء المجلس البلدي أي اتصال مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدا أن الاتصالات بأي شأن يخص البلدية تتم بواسطة الارتباط الفلسطيني.

وقال أبو الجدايل الذي تعرض للاعتقال قبل أيام ولا يزال رهن الاعتقال إن بلديته غير مستعدة للاتصال بالاحتلال ولو في أبسط القضايا، ولهذا تتعرض ويتعرض أعضاؤها للمضايقات والاعتقال، كما حدث معه ومع العشرات من أعضاء المجالس المحلية والمرشحين مع القوائم الإسلامية.

وأكد أنه منع من السفر للخارج للمشاركة في بعض المؤتمرات، كما حرم من تصريح إسرائيلي يتيح له التحرك بحرية على الشوارع الالتفافية في الضفة الغربية، وكذلك منعت سيارة البلدية من السير على هذه الشوارع، بخلاف بلديات أخرى لم تفز فيها القوائم الإسلامية.

وبالنسبة لتعامل الجهات المانحة مع البلديات التي فازت فيها الكتل الإسلامية أوضح أن هناك تفاوتا في التعامل، فمثلا إحدى الجهات الأوروبية سألت عن انتماء رئيس البلدية التي أرأسها، وما زال المشروع الذي تقدمنا به قيد الدراسة ونأمل الموافقة عليه.

كما انتقد أبو الجدايل عجز السلطة عن توفير ميزانية ثابتة للمجالس المحلية، وعدم وجود خطة تنسيقية بين المؤسسات الداعمة، ووجود محاباة من قبل المسؤولين في التعامل مع البلديات حسب القائمين عليها.

مشاريع الدعم
"
لم يحدث حتى الآن احتكاك بين البلدية والجانب الإسرائيلي، ويقوم الارتباط الفلسطيني بالتنسيق في القضايا التي تحتاج إلى اتصال
"
من جهته يؤكد صالح الحنتولي رئيس بلدية سيلة الظهر في جنين أنه لم يحدث حتى الآن احتكاك بين البلدية والجانب الإسرائيلي، ويتم تسوية احتياجات البلدية بواسطة الارتباط ومكتب المحافظ الذين يقومون بالتنسيق مع الطرف الآخر.

وبالنسبة للمشاريع المقدمة من الدول المانحة أضاف أن تم التقدم للجهات المانحة بكثير من المقترحات لكن لم يحدث لها شيء الآن.

أما خالد الطردة، رئيس بلدية تفوح من القائمة الإسلامية للتغيير فيقول إنه لم يحدث حتى الآن احتكاك بين البلدية والجانب الإسرائيلي، حيث يقوم الارتباط الفلسطيني بالتنسيق في القضايا التي تحتاج إلى اتصال مع الجانب الإسرائيلي.

لكن في المقابل ينفي حسين الأعرج، وكيل وزارة الحكم المحلي وجود محاباة وتمييز من قبل السلطة في تعاملها مع البلديات، مشيرا إلى أن جميع البلديات تعامل بنفس الطريقة.

وفيما يتعلق بمشاريع الدول المانحة أوضح أن المشاريع بشكل عام تتأخر عن معظم البلديات ولا علاقة لذلك بنتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن الدول المانحة بشكل عام لا تفي بالتزاماتها حتى قبل عملية الانتخابات. ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة