جبهة التوافق تحذر من تداعيات "تزييف" انتخابات العراق   
الثلاثاء 1426/11/20 هـ - الموافق 20/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)

العراقيون بانتظار ما تسفر عنه النتائج النهائية للانتخابات (الفرنسية- أرشيف)

فالح الخطاب

اعتبر الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني أن النتائج الأولية التي أعلنت عنها مفوضية الانتخابات في العراق تنطوي على عملية تزييف واسعة، وطالب بتصحيح الوضع محذرا من نتائج ما يجري على استقرار الأوضاع بالعراق.

وشكك العاني بنزاهة مفوضية الانتتخابات مشيرا إلى تدخل أحزاب سياسية لم يسمها إضافة للأجهزة الأمنية, وقال إن الجبهة تطالب بحضور مراقبين دوليين لتحري الوضع أو إعادة الانتخابات في العاصمة بغداد بإشراف دولي.

جبهة التوافق تتهم قوى منها أمنية بالتدخل بنتائج الانتخابات(الفرنسية-أرشيف)
العاني أوضح للجزيرة نت أن النتائج التي أعلنت عنها المفوضية لا تتطابق مع الدلائل المقدرة بشكل رسمي من قبل مراقبي الصناديق من أعضاء الجبهة. وذكر أنه تم اقتطاع أكثر من 150 ألف صوت من حصة جبهة التوافق, فيما أضيف بالمقابل 300 ألف صوت لقائمة الائتلاف الموحد بقيادة عبد العزيز الحكيم، على حد تعبيره.

وأضاف أنه واستنادا إلى التقارير الموثقة والمختومة من مراكز الاقتراع فإن جبهة التوافق حصلت على 600 ألف صوت غير أنها فوجئت بإعلان المفوضية عن حوالي 150 ألف صوت فقط، وهو ما يعني طرح 450 ألف بطاقة في حين أضيفت أصوات إلى قائمة الائتلاف.

وبخصوص الموقف الذي ستتخذه جبهة التوافق, قال الناطق باسمها إن جميع الخيارات مفتوحة أمام الجبهة بما فيها مراجعة "قناعاتنا بالعملية السياسية برمتها". وأوضح أنه إذا تأكد أن النتائج مرتبة سلفا فإن الجبهة ستواجه جمهورا غاضبا تم إقناعه بالمشاركة السياسية من أجل تصحيح الخلل وإعادة التوازن للوضع السياسي بالعراق.

وأكد أن الوضع خطير جدا وأنه ينطوي على تداعيات كبيرة قد تهدد الاستقرار والأمن بشكل أكبر مما هو عليه الآن. وشدد على أن العرب السنة لا يمكن حصرهم في مكون عددي، معتبرا أن قوتهم الحقيقية تتمثل في كونهم الجسم الرئيس للمقاومة.

تطورات متوقعة
زلماي خليل زاده "توقع" نسبة محددة للعرب السنة بالانتخابات(الأوروبية-أرشيف)
التطورات الأخيرة أعادت إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها أطراف سنية أخرى أبرزها هيئة علماء المسلمين التي سبق أن قالت إن الدخول في ما يسمى العملية السياسية أمر لا طائل من ورائه في ظل الاحتلال.

وقال مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري إن ما يجري حاليا لا يشكل مفاجأة للهيئة وهو جزء من تحفظاتها على الانتخابات الأخيرة والأصل الذي تفرعت منه.

وأضاف للجزيرة نت أنه "فضلا عن الموقف من رفض أي عملية سياسية تجرى في ظل الاحتلال, فإن هناك خللا واضحا في مفوضية الانتخابات" وهي الجهة التي تشرف على الموضوع.

وأشار بشكل خاص إلى "توقعات" كان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أطلقها في اليوم الذي تلى الانتخابات وقال فيها إنه يتوقع حصول العرب السنة على 50 إلى 55 مقعدا في الجمعية الوطنية القادمة أو ما نسبته حوالي 20% من الأصوات.

وتساءل مثنى حارث عن المعنى من وراء كل الجهود التي بذلت من دون القدرة على تغيير "واقع" يراد فرضه أميركيا على العرب السنة.

وشدد مسؤول الهيئة على "أن هناك احتمالا بتدخل الاحتلال من أجل الوصول لتسويات تتيح الحد الأدنى من التفاهم" بين الأطراف, إلا أنه حذر من أن هناك مشكلات كثيرة قادمة أبرزها, فضلا عن لعبة الأرقام, مسألة تشكيل حكومة جديدة وطبيعة التحالفات التي ستنشأ عنها إضافة إلى خطورة استمرار الحكومة الحالية باعتبارها حكومة تصريف أعمال حتى ولادة الجديدة, بالنظر لسجل هذه الحكومة في الانتهاكات الأمنية التي قد تكون أشد في حال استمرارها، على حد قوله.
______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة