11 يوما من القصف والاشتباكات بحلب   
الثلاثاء 1433/9/12 هـ - الموافق 31/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)


دخل القصف والاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في مدينة حلب يومه الحادي عشر على التوالي، وتزامن هذا مع إعلان الجيش الحر سيطرته على نحو 60% من حلب وتوحيد عدة كتائب للثوار فيها. في غضون ذلك يتواصل قصف الجيش النظامي لعدة مناطق ومدن في البلاد حيث قتل اليوم 68 شخصا على الأقل معظمهم في حلب ودمشق وريفها وإدلب ودير الزور.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر استطاع السيطرة على مخفر حي الصالحين بحلب، وقتل العميد علي نصر وأسر ضابطا برتبة مقدم وجنودا. وأضاف أن هناك اشتباكات عنيفة تدور قرب المخفر المؤلف من طبقتين، والذي اندلعت فيه النيران.

وأكد المراسل أن الجيش الحر يسيطر فعليا على نحو 60% من المدينة التي شهدت موجات كبيرة من النزوح.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بشن معارضين مسلحين فجر اليوم هجوما بالقذائف على مقر المحكمة العسكرية في حلب والتي شهدت اشتباكات مع الجيش بالقرب من مقر المخابرات الجوية في حي الزهراء. وأضاف أن المقاتلين هاجموا فرع حزب البعث الحاكم بالمدينة.

بدورها، أوردت الهيئة العامة للثورة السورية أن حي صلاح الدين المعقل الرئيسي للمعارضين المسلحين، تعرض للقصف صباحا من قبل مروحيات قوات النظام. كما تعرضت أحياء الصاغور والفردوس والمشهد والأنصاري للقصف المدفعي.

video

توحيد كتائب
وكان الجيش السوري الحر أعلن السيطرة على نقطة إستراتيجية قرب حلب تربط الحدود التركية بالمدينة مما يتيح لهم بنقل تعزيزات وذخيرة إلى المدينة. وأوضح أن هذا الطريق يساعده على حرية التحرك من وإلى حلب.

إلى ذلك أعلن العقيد هيثم درويش وعدد من القيادات العسكرية الميدانية عن توحيد عدة كتائب للثوار بمدينة حلب وريفها تحت راية تشكيل عسكري جديد أسموه لواء الفتح، وذلك ضمن "المعركة الحاسمة لتحرير مدينة حلب وريفها من قوات النظام".

وأدى القصف بالمروحيات والمدفعية الثقيلة إلى نزوح قرابة مائتي ألف شخص -بالأيام الأخيرة- من حلب البالغ عدد سكانها نحو 2.5 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

ودعت منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة فاليري أموس جميع أطراف القتال إلى ضمان عدم استهداف المدنيين، وأن يسمحوا للمنظمات الإنسانية بأن تدخل بأمان لتوصيل المساعدة العاجلة لإنقاذ حياة المحاصرين بسبب أعمال القتال.

وفي دمشق، أفادت الهيئة العامة للثورة باشتباكات عنيفة دارت مساء أمس بين الجيشين الحر والنظامي في شارعي لوبية والقدس وسط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. كما قال ناشطون إن حيْي التضامن والقدم في دمشق تعرضا لقصف مدفعي الليلة.

وفي محافظة درعا أفاد المرصد بأن حي طريق السد يتعرض للقصف من قبل القوات النظامية. وذكر أيضا أن بلدتي طفس والغارية الغربية بدرعا تعرضتا أيضا للقصف فجر الثلاثاء.

تقرير إخباري: الجيش التركي طلب معلومات مفصلة عن توقعات الطقس بسوريا من أجل توخي الدقة أثناء توجيه هجمات مدفعية

طقس سوريا
وقال المرصد إن اشتباكات دارت بين الجيشين النظامي والحر بمناطق متفرقة في دير الزور بينها دوار حمود العبود. وفي محافظة إدلب دارت اشتباكات رافقتها أصوات انفجارات فجر الثلاثاء في حيي المحراب والجامعة.

وفي محافظة ريف دمشق، أفاد المرصد باشتباكات دارت بعد منتصف الليلة  الماضية بين القوات النظامية والجيش الحر على طريق بلدة حلبون بمنطقة عين منين، بينما تعرضت ضاحية قدسيا وسهول جديدة عرطوز لسقوط عدة قذائف من قبل القوات النظامية.

ورغم الوضع الميداني المتأزم،  بثت مواقع الثورة السورية صور مظاهرات هتفت للجيش الحر ونددت بقصف النظام لدمشق وحلب، في كل من أحياء الأشرفية والشعار وسيف الدولة والأعظمية وشارع النيل وأبين ودابق بحلب، ودوما وحرستا وأحياء المهاجرين وقبرعاتكة بدمشق.

في غضون ذلك ذكر أمس تقرير إخباري أن الجيش التركي طلب معلومات مفصلة عن توقعات الطقس في سوريا من أجل توخي الدقة أثناء توجيه هجمات مدفعية. ولم يكشف التقرير عن مزيد من التفاصيل بشأن الهدف الأساسي من الحصول على هذه التوقعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة