انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية الإندونيسية   
الثلاثاء 1425/4/13 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مرشحو الرئاسة في إندونيسيا يتعهدون باحترام إرادة المواطنين (رويترز)
علي صبري – جاكرتا

وسط أجواء احتفالية كرنفالية انطلقت اليوم في إندونيسيا من أكبر ميادين العاصمة جاكرتا الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية لخمسة مرشحين للرئاسة ومثلهم لمنصب نائب الرئيس.

وقد وقع المرشحون ونوابهم على لوحة حجرية يتعهدون فيها بقبول نتائج الانتخابات التي يختار فيها المواطنون للمرة الأولى في تاريخ إندونيسيا رئيس البلاد باقتراع مباشر.

ثم انطلق المرشحون -كل ونائبه- في عربات كرنفالية تواكبها عربات المؤيدين بمظاهر احتفالية بهيجة. وجالت العربات شوارع جاكرتا الرئيسية ليبدأ كل مرشح حملته بطريقته.

ودشنت الرئيسة المنتهية ولايتها ميغاواتي سوكارنو بوتري حملتها بزيارة أسواق شعبية، كان أولها سوق سنين أتريوم الشعبي والفقير، ومرت فيها على بعض المحال البسيطة في جولة سريعة لم تتوقف خلالها عند أي منها لسماع شكاوى أصحابها أو آرائهم. ثم أعقبتها بزيارة إلى سوق غلودوك الذي يقع في الحي الصيني، ويشغله الصينيون بشكل أساسي.

ورغم الحضور الحاشد للمواطنين أينما حلت ميغاواتي، فإنه يبدو أن تلك الزيارة لم تقنع بعض الذين حضروا لمشاهدة الرئيسة بشكل مباشر لأول مرة.

المواطن ديتو -الذي كان يزاحم غيره على مشاهدة الرئيسة وهي تتجول داخل السوق المظلم ذي الممرات الضيقة- قال للجزيرة نت "كنا نتمنى لو زارت الرئيسة أسواقنا هذه ولو مرة واحدة طوال فترة رئاستها ثلاث سنوات، هي لم تتذكرنا إلا اليوم لتستدر أصواتنا".

وأضاف ديتو "أنها لم تستمع لرأي أحد منا، لم تسألنا عن معاناتنا، وما نشكو منه، فلماذا زارتنا؟ حتى تظهر في وسائل الإعلام أنها تهتم بأمر الفقراء، هي ليست كذلك بالتأكيد".

اختلاف الآراء
ومن خلال الحديث مع مواطنين عديدين عن انطباعاتهم بشأن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الخامس من يوليو/تموز القادم، وبرغم اختلاف آرائهم بشأن المرشح المفضل لديهم، لاعتبارات مختلفة، فإن القاسم المشترك بين هذه الآراء هو تفاؤلهم وسعادتهم بأن أتيح لهم اختيار مرشحهم بشكل مباشر.

ومما يزيد تفاؤل المواطنين هو أن القرار لم يترك للسياسيين الذين احترفوا المساومات السياسية تحت قبة البرلمان، وهو ما أفرز -حسب رأي المواطنين- رئيسين ضعيفين، هما عبد الرحمن واحد والرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري.

ويأمل الإندونيسيون أن تفرز هذه الخطوة الديمقراطية رئيسا أكثر قوة وصلاحا وفائدة للبلاد، إلا أن عددا من المواطنين اعتبروا أن مراسم انطلاق الحملة الانتخابية بشكل جماعي كانت لفتة جميلة من المرشحين ومن لجنة الانتخابات، وإشارة إلى وحدة الشارع الإندونيسي، وتنافس المرشحين تحت مظلة الوطن الواحد.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة