تحرك أممي لبحث تسوية بليبيا   
الثلاثاء 1432/8/26 هـ - الموافق 26/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)


تحدثت مصادر ليبية في نظام العقيد معمر القذافي وأخرى في المجلس الوطني الانتقالي عن خطة نقلها أمس -عبد الإله الخطيب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة- تنص على تشكيل مجلس رئاسي انتقالي من خمسة أشخاص لإدارة شؤون البلاد في مرحلة انتقالية لا تتجاوز 18 شهرا.

وأوضح هؤلاء أن المجلس سيضم اثنين يمثلان المنطقة الشرقية ويختارهما المجلس الانتقالي وآخريْن من المنطقة الغربية ويختارهما نظام القذافي، ومن ثم يختار أربعتهم رئيسا للمجلس يقود البلاد في المرحلة الانتقالية.

وصرح الخطيب عقب اجتماعه أمس في بنغازي بأعضاء في الانتقالي بأنه بحث جملة أفكار حول تسوية سياسية للأزمة، مشيرا إلى أن مهمته تنحصر في إيجاد حل سياسي يلبي طموحات الشعب وينسجم مع القرارات الأممية، ولهذا الغرض سيلتقي اليوم بقادة النظام الليبي في طرابلس.

مولن: نواجه طريقا مسدودا بليبيا (الفرنسية-أرشيف)
"طريق مسدود"
في هذه الأثناء، أقر الأميرال الأميركي مايكل مولن أمس بأن حلف الأطلسي يواجه "طريقا مسدودا" في حملته العسكرية بليبيا، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بأن إستراتيجية الحلف ستقود إلى مغادرة القذافي البلاد.

وصرح مولن، وهو رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، في موجز صحفي بواشنطن وُصف أنه الأخير قبل تقاعده "نحن وبشكل عام نواجه طريقا مسدودا".

وفي إشارة إلى الغارات التي يشنها الأطلسي، قال مولن إن الحلف "تمكن من إضعاف قوات القذافي بشكل كبير" مشيرا إلى أنه "تمت ممارسة مزيد من الضغوط عليه" في إشارة إلى القذافي.

وأضاف "على المدى الطويل اعتقد أن الإستراتيجية ستنجح في الإطاحة بالقذافي من السلطة".

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستمد الثوار بالأسلحة، قال مولن إن "الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بعد لتسليح المجلس الوطني الانتقالي" الليبي.

عائلات ليبية حررها الثوار من قبضة الكتائب (الجزيرة)
معاناة إنسانية
وفي الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين كتائب القذافي والثوار الذين يزحفون ببطء نحو طرابلس على أكثر من جهة، ونجاحهم في تحرير 22 عائلة ليبية كانت في قبضة الكتائب في تاورغاء، شرق مصراتة، تزداد معاناة الليبيين الإنسانية في العديد من المناطق ومن بينها طرابلس.

فقد قال لورانس هارت، منسق البعثة الإنسانية الرابعة إلى طرابلس التي أنهت مهامها السبت الماضي إنه بالرغم من أن البعثة وجدت بعض العلامات على أن الوضع طبيعي بطرابلس، فإن أعضاءها وجدوا نقاط هشاشة حيث يحتاج الناس مساعدات إنسانية طارئة.

وأشار مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع لـالأمم المتحدة إلى أن القطاع الصحي ما زال يواجه صعوبة بعد خسارة آلاف الموظفين الأجانب منذ بداية النزاع.

ولفت إلى أن الإمدادات الطبية بما في ذلك اللقاحات تنفد بسرعة، وتلقت البعثة تقارير عن تأثير النزاع نفسياً على الكثيرين وخصوصاً الأطفال والنساء.

وذكر المكتب أنه بالرغم من توفر السلع الغذائية الأساسية فإن الأسعار ما زالت ترتفع، وثمة مخاوف من حدوث نقص خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة