العنف يحصد عراقيا كل ثلاث دقائق   
الخميس 1427/9/20 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بالأرقام الجديدة التي تم الكشف عنها أمس حول ضحايا الغزو الأميركي للعراق, والتي أظهرت أن 2.5% من شعب العراق قتلوا منذ الغزو الأميركي لهذا البلد عام 2003, ووصفت إحداها الفوضى اليومية التي تشهدها بغداد, كما تناولت قصف مكتب الجزيرة هناك.

"
المدى المروع للضحايا في العراق الذي تكشف الآن يظهر أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء البريطاني عندما أيد الرئيس الأميركي جورج بوش في غزو هذا البلد كان كارثيا
"
ماكدونيل/ذي إندبندنت
الحجم الحقيقي للفظاعة
تحت عنوان "655000 عراقي قتلوا في الحرب" نقلت صحيفة تايمز عن تقرير أعده خبراء من جامعة جونس هوبكينس وأوردته مجلة لانسيت قوله إن غزو العراق أودى بحياة 655 ألف عراقي أغلبهم بسبب العنف مباشرة, وهو ما يزيد بـ13 ضعفا عن تقدير سابق لضحايا هذه الحرب.

وقالت الصحيفة إن هذا التقرير الذي أعدته لجنة علمية مكونة من أخصائيي أوبئة عراقيين وأميركيين لم يعتمد على العد المادي للجثث, بل على مسح عشوائي شمل 1800 بيت عراقي كعينات في 47 منطقة من البلاد.

ونقلت الصحيفة عن طبيب قابلته طلب عدم ذكر اسمه قوله إن كثيرا من العمليات الروتينية تم إلغاؤها بسبب التدفق الهائل للجرحى على المستشفى المركزي في بغداد.

وأوردت صحيفة ذي إندبندنت بعض التفاصيل التي وردت في هذا التقرير, فقالت إن عدد القتلى العراقيين بسبب هذه الحرب يمثل 2.5% من الشعب العراقي, وهو ما يعني أن المعدل اليومي للقتلى هناك وصل 560 شخصا في اليوم الواحد وهو ما يساوي قتيلا كل ثلاث دقائق تقريبا.

ونقلت الصحيفة عن جون ماكدونيل زعيم حملة أعضاء البرلمان الاشتراكيين قوله إن المدى المروع للضحايا الذي تكشف الآن يظهر أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء البريطاني عندما أيد الرئيس الأميركي جورج بوش في غزو هذا البلد كان كارثيا.

وتحت عنوان "الرقم المروع للقتلى يكشف الثمن الحقيقي للحرب" قالت ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن الأرقام ظلت موضع جدل في تغطية الحرب على العراق حتى قبل غزو الأميركيين وحلفائهم البريطانيين لهذا البلد, فقد كان عدد الجنود الضروريين لإزالة صدام حسين وتأمين البلد بعد الغزو محل جدل, تماما كما كان عدد أسلحة صدام للدمار الشامل.

وقالت ذي إندبندنت إن الأميركيين والبريطانيين دأبوا على تغطية الحجم الحقيقي لخسائرهم في العراق وذلك بعدم الإعلان عن عدد جرحاهم مثلا, كما أنهم ظلوا حتى وقت قريب يلتزمون الصمت وبصورة فاضحة حول عدد الضحايا المدنيين في العراق.

الفوضى اليومية في بغداد
كتب بيتر بيرمونت الذي جاء لتوه من العراق تقريرا في صحيفة غارديان وصف فيه مظاهر العنف المروعة التي تشهدها بغداد, قائلا إن هذه المدينة تعج اليوم بقصص الموت والقتل.

وقال بيمونت إن هالة الرعب والقسوة والموت في بغداد غدت مخيفة بشكل لا يتصور, ولم يقترب أي تقرير ولا تخمين من الاقتراب من الحجم الحقيقي والطبيعة المزعجة لحوادث القتل في بغداد.

وأضاف أن القانون والنظام لم يعودا موجودين في ظل تورط أعضاء الأمن أنفسهم في القتل, ولكثرة الجثث أصبح التخلص منها يمثل مشكلة لعمال النظافة.

وذكر أن بعض العائلات السنية لم تعد تستطيع الذهاب إلى المشرحة للبحث عن جثث ذويها لوجودها في منطقة تسيطر عليها المليشيات الشيعية المسؤولة عن فرق الموت, وقد أصبح صوت القتل أمرا روتينيا لا يلفت انتباه أحد, ولا يبدو أن لهذه الفوضى نهاية في الأفق المنظور.

"
قصف الأميركيين لمكتب الجزيرة في بغداد ربما كان مبررا
"
بلانكيت/غارديان
قصف مكتب الجزيرة
من جهة أخرى أوردت غارديان مقاطع من مقابلة أجرتها القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني مع وزير الداخلية البريطاني السابق ديفد بلانكيت ستبث اليوم قال فيها إن قصف الأميركيين لمكتب الجزيرة في بغداد ربما كان مبررا.

وأضاف بلانكيت أنه يعتقد أنهم لم يكونوا ليتركوا أية آلية دعائية تستمر في الدعاية ضدهم في أي بلد يغزونه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة