بغداد تندد بتهديدات الحرب وتعزي الأميركيين   
الثلاثاء 1422/7/1 هـ - الموافق 18/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين
أدان الرئيس العراقي صدام حسين التهديدات الأميركية بشن حرب ردا على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في حين دعا وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي واشنطن لفهم الدوافع الحقيقية التي تقف وراء مشكلة ما تصفه بالإرهاب.

وقال -في ثاني رسالة مفتوحة يوجهها للغرب منذ الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن- إن الولايات المتحدة وجهت الاتهامات قبل أن تملك الأدلة الكافية على من نفذ الهجوم.

وأضاف صدام الذي قادت الولايات المتحدة تحالفا في حرب الخليج عام 1991 لطرد قواته التي احتلت الكويت عام 1990 بأن واشنطن تستغل الهجمات لتشن حربا على الدول التي تعارض سياستها.

ودعا الولايات المتحدة إلى أن "تجرب الحكمة بعد أن جربت القوة مدة خمسين عاما أو أكثر", مؤكدا أن "هذا هو أهم ما ينبغي أن ينصح به العالم الولايات المتحدة".

وكان الرئيس العراقي وجه السبت الماضي رسالة إلى "الشعوب الأميركية والغربية وحكوماتها" دعا فيها الولايات المتحدة إلى "الحكمة" وفك "تحالفها الشرير" مع إسرائيل لتحقيق أمنها.

وفي السياق ذاته دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان العراقيين إلى الحيطة والحذر للمرحلة المقبلة, مؤكدا أنه لم يبق لدى الولايات المتحدة وبريطانيا سوى وسائل الغدر والخبث في مواجهة العراق.

وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم يبق لديهما سوى وسائل الغدر والخبث, مؤكدا أن قدرات العراق أفضل مما كانت عليه في المراحل السابقة رغم مواجهته كل خطوط التآمر الأميركي الإسرائيلي.

وهو أول مسؤول عراقي يشير بوضوح إلى أن بغداد تتوقع ضربة أميركية في إطار الحملة التي تعتزم شنها لمكافحة ما تصفه بالإرهاب.

في غضون ذلك، ذكر في بغداد أن نائب رئيس الوزراء طارق عزيز بعث ببرقية تعزية إلى الشعب الأميركي في أول بادرة من نوعها ترسلها بغداد منذ وقوع الهجمات على الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وعبر عزيز في البرقية التي أرسلها إلى منظمة أصوات في البرية المناهضة للعقوبات الدولية المفروضة على العراق عن خالص تعازيه إلى أسر الضحايا الأميركان الذين سقطوا في الهجمات.

دوافع الإرهاب

ناجي صبري

في هذه الأثناء، دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي واشنطن لفهم الدوافع الحقيقية التي تقف وراء مشكلة ما تصفه بالإرهاب.

وقال الحديثي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية إن الأميركيين بحاجة لمن يقول لهم بشجاعة أن يتريثوا ويفكروا بهدوء بالأسباب التي تجعلهم لا يأمنون أحدا في العالم.

وفي معرض رده على سؤال بشأن الحرب الجديدة التي تروج لها واشنطن، قال المسؤول العراقي "ليس هناك اتفاق على ما هو الإرهاب. معظم سكان الكرة الأرضية يسمون سياسة واشنطن القائمة على القتل والاغتيال ومحاصرة الشعوب والاعتداء عليها نوعا من الإرهاب". وأضاف أن واشنطن تنظر للأمور بخلاف ذلك وتعتبر كل عمل مضاد لسياستها إرهابا.

وعن موقف العراق من دول الجوار التي ستنضم إلى الائتلاف الدولي لمكافحة الإرهاب، أوضح أنه لا يوجد هناك حتى الآن ائتلاف كهذا، مشيرا إلى أن جميع دول العالم تدعو لمناقشة هذه المسألة في إطار الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة