المحكمة تبرئ متهمين بـ"أرغينيكون" بتركيا   
الاثنين 1434/9/29 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)
القوات التركية تغلق الطرق المؤدية للمحكمة خلال إحدى جلساتها في مارس/آذار الماضي (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

برأت محكمة تركية بالقرب من إسطنبول 21 شخصا في قضية أعضاء أرغينيكون التركية متهمين بمحاولة الانقلاب على حكومة رجب طيب أردوغان.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن القاضي لا يزال يصدر الأحكام تباعا على بقية المتهمين بالقضية الذين يبلغ عددهم نحو 275 في مؤامرة "أرغينيكون" التي يعتقد أنها خططت للإطاحة بالحكومة.

وكان المراسل قد نبه في وقت سابق إلى أنه من المتوقع أن تصدر المحكمة اليوم أحكاما عالية على المتهمين، حيث طالبت النيابة العامة بالسجن المؤبد لخمسة وستين متهما، إلى جانب أحكام بالسجن تتراوح بين 7 و15 سنة للبقية.

وقد أقامت قوات الأمن المتاريس حول مبنى المحكمة غرب إسطنبول بعد أن توعد مؤيدو المتهمين بتنظيم مظاهرة ضد المحاكمة المستمرة منذ خمس سنوات، والتي تعد من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام في البلاد.

وقبل صدور الحكم، حظرت السلطات التركية الاحتجاجات عند المحكمة الواقعة في مجمع سجن سيليفري (90 كلم غرب إسطنبول)، كما داهمت الشرطة يوم السبت مكاتب جهات معارضة وقناة تلفزيونية واحتجزت 20 شخصا لدعوتهم إلى تنظيم مظاهرات، وذلك تزامنا مع تفريق الشرطة عددا من المحتجين في شوارع قريبة من ميدان تقسيم وسط إسطنبول.

ويواجه المدعى عليهم -ومن بينهم ضباط جيش وصحفيون وأكاديميون- تهم الانتماء لجماعة أرغينيكون القومية المتهمة بالتآمر للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان عبر سلسلة من الهجمات والاغتيالات تمهد لتنفيذ انقلاب عسكري عام 2009، وقد ضمت قائمة الشخصيات المستهدفة بالاغتيال لدى الجماعة كلا من أردوغان ورئيس الأركان العامة السابق ياسر بويوكانيت والكاتب الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق.

وسبق أن انتقد الجيش التركي -الذي أطاح بأربع حكومات في الخمسين عاما الأخيرة- التحقيق المتواصل منذ عام 2008 ونفى أي صلات له بالمؤامرة، وتتضمن قائمة المتهمين عددا من كبار قادته المتقاعدين ومنهم رئيس الأركان العامة السابق للجيش التركي الجنرال إيلكر باشبوج، الذي اعتقل في يناير/كانون الثاني 2012 بعد سنتين من ترك منصبه.

ويذكر أن المجلس العسكري قرر السبت -في اجتماع ترأسه أردوغان- تعيين الجنرال هولوسي أكار قائدا للقوات البرية، بدلا من أهم المرشحين للمنصب وهو قائد قوات الأمن بكير كاليونجو الذي أحيل إلى التقاعد الإجباري بعد ظهور اسمه في أقوال أدلى بها في محاكمة أرغينيكون، كما تقرر في الوقت نفسه إجراء تعيينات عسكرية أخرى عكست قدرة الحكومة على تحجيم دور الجيش الذي ظل يهيمن خلال حقبة طويلة على الحياة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة