مظاهرات حاشدة بالعراق ضد المالكي   
السبت 1434/3/8 هـ - الموافق 19/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

خرج مئات الآلاف من العراقيين في مظاهرات حاشدة أمس الجمعة تحت شعار "لا تخادع" احتجاجا على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي. وشهدت بغداد والأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك أضخم مظاهرات منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثلاثة أسابيع.

ففي العاصمة بغداد، خرج آلاف في مناطق عدة رغم القيود الأمنية المشددة رفضا لما وصفوه بتجاهل رئيس الوزراء مطالب المتظاهرين. وتمكن المصلُّون من الوصول إلى جامع أبي حنيفة في الأعظمية (شمال) بعد صلاة الجمعة للتأكيد على مطالب إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب.

كما ردد آلاف في حي الجامعة شعارات تندد بحصار بعض المناطق في العاصمة وتهميشها بسبب انتمائها الطائفي، وطالبوا بتحقيق توازن في الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، في إشارة لحرمان البعض من الوظائف في الأجهزة الأمنية والحكومية.

وشهدت سامراء (110 كيلومترات شمال بغداد) صلاة موحدة في جامع الرزاق وسط المدينة بمشاركة الآلاف من أهالي محافظة صلاح الدين. وقال خطيب الجمعة الشيخ محمد الحمدون "وعدونا من قبل ووعدونا اليوم، لكن ليسمعوا أننا باقون في تظاهراتنا حتى تحقيق مطالبنا".

ورفع المتظاهرون أعلام العراق ولافتات كتب عليها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ارحل يا مالكي بلا نقاش". ورددوا هتافات "بالروح بالدم نفديك يا عراق" و"كلا كلا للطائفية".

المحتجون يطالبون بإطلاق المعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب وإنهاء التهميش (الفرنسية)

اعتصام مستمر
وفي الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد) توافد عشرات الآلاف على ساحة الاعتصام المقامة على الطريق الرئيسي غرب المدينة، وحملوا لافتات كتب على إحداها "نطالب بإسقاط النظام وتعديل الدستور". وأحرقوا كتابا كتب عليه "دستور العراق".

وشارك في مظاهرات أمس عدد من شيوخ عشائر محافظات الناصرية والسماوة وميسان والديوانية. وحمل المتظاهرون لافتات دون عليها عبارة "أطلقوا سراح النساء العراقيات".

وفي الموصل (350 كيلومترا شمال بغداد) احتشد ألوف عند جامع النور الكبير وسط المدينة، وآخرين في "ساحة الأحرار" جنوب المدينة بينهم زعماء عشائر ورجال دين، حاملين لافتات كتب عليها "نطالب بتغيير النظام" و"نطالب بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين" و"لا للتهميش والاجتثاث" و"كلا كلا للطائفية".

دعوة الصدر
وعلى صعيد مواز، دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للذهاب بنفسه إلى المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم.

ووصف الصدر عملية إرسال شخصيات ولجان بالنيابة عن المالكي بأنها طفيفة الفائدة. وأكد الصدر في بيانه أن المظاهرات في مدن عراقية عدة وطنيةٌ لا فئوية ولا سياسية، ودعا السياسيين إلى أن يتركوها وشأنها وألا يسيسوها لحسابهم.

وتشهد مدن محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار منذ 27 يوما مظاهرات واعتصامات متواصلة ضد سياسية نوري المالكي، وعدم إطلاق سراح المعتقلين خصوصا النساء.

من جانبه، كان المالكي قد أعلن عن تشكيل لجنة وزارية برئاسة نائبه حسين الشهرستاني تتولى تسلم طلبات المتظاهرين المشروعة، والتي لا تتعارض مع الدستور وتقديمها كمقترحات إلى مجلس الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة