ارتفاع معدل الذكاء في الطفولة يطيل العمر   
السبت 1426/10/10 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

تشير نتائج دراسة جديدة إلى أن الأطفال الأكثر ذكاء ربما يكون عمرهم أطول.

ووجدت الدراسة التي تابعت مسنين اعتبرتهم اختبارات قياس معدل الذكاء خلال فترة الطفولة بأنهم موهوبون أنه كلما كانت قياسات معدل الذكاء في فترة الطفولة أعلى كلما عاشوا فترة أطول حتى حد معين على الأقل.

وبحسب الدراسة التي نشرتها الطبيبة لوري تي.مارتن ولورا دي.كوبزنسكي من كلية الصحة العامة بهارفارد في دورية علم الأوبئة الأميركية فإن ميزة العيش لفترة أطول تظهر بعد درجة 163 في معدل الذكاء وهو مستوى ذكاء يصل إليه عدد قليل من الناس.

وعلى الرغم من أن الصلة بين معدل الذكاء وطول العمر غير واضحة فإنه لا يبدو أن ذلك مجرد انعكاس للدخل والوضع الاجتماعي. ووجدت مارتن في دراسة أجريت في وقت سابق على أميركيين ذوي معدلات قياس ذكاء ودخول عائلية أكثر تفاوتا أن معدل الذكاء له صلة بالمشكلات الصحية بشكل مستقل عن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية.

وتعتمد الدراسة الحالية على بيانات من 862 رجلا وامرأة تم متابعتهم منذ الطفولة ابتداء من عام 1922 وحتى عام 1986. وكل هؤلاء الأشخاص كانت معدلات الذكاء لديهم في الطفولة 135 أو أكثر والمتوسط كان 151.

ووجد الباحثون أنه حتى حد 163 تراجع خطر وفاة المشاركين خلال فترة زمنية مفترضة مع زيادة معدل ذكائهم. وعلى سبيل المثال فإن هؤلاء الذين كان معدل قياس الذكاء لديهم 150 قل خطر وفاتهم بنسبة 44% بالمقارنة مع من كان معدل ذكائهم 135 .

وعلى الرغم من عدم وضوح سبب تأثير معدل الذكاء نفسه في الطفولة على صحة الشخص خلال الفترة التي يعيشها فقد أشارت مارتن وكوبزنسكي إلى عدة احتمالات من بينها ممارسة عادات صحية مثل التمرينات الرياضية أو تجنب أخطار صحية مثل التدخين. ومن المرجح أيضا أنهم حصلوا على وظائف ذات رواتب عالية وبارزة عندما كبروا.


وبوجه عام أشارت مارتن إلى أن درجات معدل الذكاء تعكس سلسلة من المهارات مثل التفكير العقلاني والتخطيط والاتصال والتي تؤثر على كيفية إدارة الناس لصحتهم ابتداء من التحدث مع أطبائهم إلى التعامل مع نظام رعاية صحية معقد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة