رئيس قسم ويندوز يغادر مايكروسوفت   
الثلاثاء 1433/12/29 هـ - الموافق 13/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
سينوفسكي تولى رئاسة قسم ويندوز عام 2009 وقاد فريق تطوير ويندوز 8 (البوابة العربية للأخبار التقنية-أرشيف)

قررت شركة مايكروسوفت الأميركية بشكل مفاجئ الاستغناء عن خدمات رئيس قسم ويندوز في الشركة، ستيفن سينوفسكي، دون إبداء أي أسباب لهذا القرار سوى الإشارة إلى أنه اتخذ "بالتفاهم" بين الطرفين.

وكان ينظر إلى سينوفسكي على أنه الرئيس التنفيذي القادم لشركة مايكروسوفت، إلى أن جاء القرار بالاستغناء عن خدماته بشكل "نافذ فورا" وذلك بعد نحو أسبوعين فقط من إطلاق نظام التشغيل الجديد "ويندوز 8" الذي ينظر إليه على أنه حاسم لمستقبل الشركة التي تكافح لتعيد تعريف نفسها في عالم لم تعد فيه الحوسبة تعتمد على أجهزة سطح المكتب وإنما بشكل متزايد على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية.

أمضى سينوفسكي في الشركة نحو 23 عاما، وكان أحد الأشخاص الذين أشاروا لبيل غيتس إلى أهمية الإنترنت عام 1994 عندما بدا أن مايكروسوفت ربما تتجاهل الأهمية المتزايدة للشبكة العنكبوتية.

وحسب بعض التقارير فقد كان هناك احتكاك متزايد بين سينفوسكي وبعض كبار المديرين التنفيذيين في الشركة. وقال رئيس مايكروسوفت، ستيف بالمر، لطاقم من مايكروسوفت في مذكرة يوم الاثنين إن "ستيفن سينوفسكي قرر ترك الشركة". ويتوقع مراقبون لهذه الصناعة أن يكون السبب الحقيقي وراء ترك سينوفسكي الشركة هو "حرب" داخلية بينه وبين بالمر ذاته.

وقد وقعت هذه الأخبار بشكل مفاجئ على العاملين في الشركة وحتى البعيدين عنها، ونقلت وكالة رويترز عن المحللة في شركة "باسيفيك كريست سيكيوريتيز"، بريندان بارنيكل، قولها إن "هذه الأخبار صادمة ومفاجئة جدا"، مضيفة أنها مثل كثير من الناس كانت تظن أن سينوفسكي هو الخليفة المرجح لبالمر.

سينوفسكي لم يكن مجرد رئيس قسم بل كان يملك رؤية موحدة لمايكروسوفت كنظام إيكولوجي يربط معا الحاسوب الشخصي والهاتف الذكي والحاسوب اللوحي ومنصة إكس بوكس وخدمات الإنترنت، وانعكاسات رحيله سيتم الشعور بها لاحقا
مسيرة سينوفسكي
وخلال مسيرته تولى سينفوسكي مسؤولية حزمة تطبيقات أوفيس المكتبية -التي تعد أكثر منتجات مايكروسوفت ربحا إلى جانب ويندوز- كما كلف بمهمة محددة تتمثل بإقناع مهندسي الشركة بعدم مغادرتها إلى شركة غوغل.

وتولى رئاسة قسم ويندوز عام 2009 وقاد فريق تطوير ويندوز 8 الذي وحد النظام مع الهواتف الذكية. وساهم كذلك في الدفع نحو قرار مايكروسوفت بجعل ويندوز متاحا للحواسيب اللوحية التي تعد تهديدا صاعدا لنظام ويندوز على حواسيب سطح المكتب الشخصية.

وستتولى "جولي لارسون غرين"، وهي مديرة تنفيذية في ويندوز وتعمل لدى الشركة منذ عام 1993 مهام سينفوسكي وستكون مسؤولة عن العتاد والبرامج المخصصة لويندوز.

بدوره لم يذكر سينفوسكي أي سبب لمغادرته الشركة، واكتفى بنفي الشائعات التي بدأت تتردد عن سبب تركه العمل فيها، وقد نشرت مجلة فوربس رسالة موجهة منه لكافة موظفي مايكروسوفت بهذا الشأن قال فيها "إن البعض قد يلاحظ انتشار بعض التوقعات حول سبب هذا القرار أو التوقيت، لكنني أؤكد أنه ليس بينها شيء صحيح لأن هذا الأمر كان اختيارا شخصيا وخاصا ولا يعكس بأي شكل كان أي توقعات أو نظريات يمكن أن يقرأها أحد عني أو عن الشركة أو قيادتها".

ويرى المحلل والباحث في شركة غارتنر، مايكل غارتنبيرغ، أن أسباب مغادرة سينوفسكي الشركة لا تهم لأن كل ما يهم هو السؤال الكبير بشأن كيف ستملأ مايكروسوفت الفراغ، مضيفا أن "سينوفسكي لم يكن مجرد رئيس قسم بل كان يملك رؤية موحدة لمايكروسوفت كنظام إيكولوجي يربط معا الحاسوب الشخصي والهاتف الذكي والحاسوب اللوحي ومنصة إكس بوكس وخدمات الإنترنت، وانعكاسات رحيله سيتم الشعور بها لاحقا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة