مقتل 10 جنود باكستانيين في قصف هندي بكشمير   
الثلاثاء 1422/10/17 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود خلال دورية قرب الحدود الهندية الباكستانية
ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي يعلن استعداد الهند لبدء محادثات مع باكستان تشمل منطقة كشمير المتنازع عليها إذا تبنت جارتها سياسة جديدة في التعامل معها
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يشيد بحملة مشرف على الجماعات الكشميرية التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها
ـــــــــــــــــــــــ
الهند تسلم دبلوماسيا باكستانيا في نيودلهي قائمة بأسماء من وصفتهم بأنهم إرهابيون مناهضون للهند ينشطون من باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

قتلت القوات الهندية عشرة جنود باكستانيين في قصف لمواقع الجيش الباكستاني في كشمير. وتبادل الجانبان إطلاق النار والقصف المدفعي طوال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم. وفي إسلام آباد ذكرت مصادر صحفية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور باكستان والهند الأسبوع القادم في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين الجارين.

جنديان باكستانيان في وضع الاستعداد بموقع دفاعي في تشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير
وأكد مصدر عسكري هندي أن القوات الهندية دمرت ما لا يقل عن 12 خندقا محصنا بعد أن أطلقت نيرانها ردا على الجيش الباكستاني مساء أمس في كشمير. وأوضح المصدر أن القوات الهندية ردت على نيران أطلقت من باكستان في منطقة مندار في ولاية بونش التي تبعد 240 كلم غربي جامو. وذكر أن الوضع كان هادئا صباح اليوم الثلاثاء في مندار إلا أن تبادل النار كان لايزال مستمرا في أربعة أقاليم أخرى.

وكان البلدان تبادلا القصف المدفعي أمس على طول جبهة كشمير مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطرة في الجانب الهندي.

كما أعلنت الهند أنها ستجري الأسبوع القادم أضخم مناورات عسكرية لها منذ 15 عاما على طول حدودها مع باكستان. وأعلن المتحدث باسم الجيش الهندي أنه كان مقررا أن تجرى هذه المناورات يوم 12 يناير/ كانون الثاني المقبل إلا أنه تم تقديم موعدها.

عبد الستار عزيز وجاسوانت سينغ
محادثات متوقعة في نيبال
وعلى الرغم من الاشتباكات المسلحة التي وضعت البلدين على حافة حرب شاملة فقد ظهرت بوادر انفراج مع سلسلة مواقف وتصريحات من الجانبين كان أبرزها حملة الاعتقالات الباكستانية في صفوف الجماعات الكشميرية والترحيب الذي لاقاه هذا الإجراء.

ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولو البلدين اعتبارا من يوم الجمعة المقبل في إطار قمة تعقد في العاصمة النيبالية كتماندو لقادة دول جنوب شرق آسيا. وتحدثت الأنباء عن لقاء محتمل بين وزيري خارجية البلدين عبد الستار عزيز وجاسوانت سينغ, كما رحب الجانبان بعقد قمة بين رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني بروزير مشرف.

أتال بيهاري فاجبايي
رسالة فاجبايي
وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء الهندي إن بلاده مستعدة لبدء محادثات مع باكستان تشمل منطقة كشمير المتنازع عليها إذا تبنت جارتها سياسة جديدة في التعامل معها.

ونشرت الصحف الهندية الرئيسية رسالة فاجبايي بمناسبة العام الجديد التي طالب فيها إسلام آباد بالتخلي عما أسماه "العقلية المعادية للهند". ودعا فاجبايي أيضا باكستان إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف ما أسماه الإرهاب عبر الحدود. وقال إنه في حال تحقيق ذلك ستكون الهند مستعدة لقطع أكثر من نصف المسافة والعمل بشكل وثيق مع باكستان لحل جميع المشاكل بما في ذلك مشكلة جامو وكشمير من خلال الحوار.

وكان فاجبايي قد دعا الشعب الهندي إلى التأهب لأي احتمال في حرب بلاده على ما أسماه الإرهاب. جاء ذلك في كلمة وجهها إلى مواطنيه بمناسبة العام الجديد. وقال فاجبايي إن الهند تواجه حاليا وضعا غير مسبوق، وتوقع أن تتعرض بلاده للمزيد من الهجمات في حربها على ما أسماه الإرهاب. وطالب رئيس الوزراء الهندي المواطنين بالاستعداد لأي احتمال وقال إن "الحرب على الإرهاب ستكون بالضرورة طويلة الأمد"، وأضاف أنه لا يمكن تحقيق النصر دون تحمل الآلام.

توني بلير
زيارة بلير
وفي إسلام آباد قالت صحيفة محلية إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور باكستان والهند في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين الجارين.

وأضافت صحيفة ذي نيوز نقلا عن مسؤول باكستاني أنه من المتوقع أن يصل بلير إلى باكستان في السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري بعد أن يزور الهند وبنغلاديش في إطار جولته في المنطقة لتخفيف الأزمة التي تهدد بنشوب حرب بين باكستان والهند.

تصريحات بوش
وعلى الصعيد السياسي أيضا أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما قال إنها حملة يشنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف على الجماعات التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها. وقال الرئيس الأميركي في تصريحات للصحفيين إن مشرف "يقمع بقوة المتشددين الذين يسعون لإلحاق الضرر بالهند"، ووصف ذلك بأنه علامة طيبة.

وكان بوش قد أجرى اتصالا هاتفيا بكل من مشرف ورئيس الوزراء الهندي يوم السبت الماضي. وقال البيت الأبيض إنه دعا الرئيس الباكستاني إلى التخلص ممن أسماهم بالمتطرفين، كما دعا الزعيمين إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة.

شرطيان باكستانيان يحرسان مكتب جماعة لشكر طيبة الكشميرية عقب إغلاقه في كراتشي
قائمة هندية
وفي سياق متصل سلمت نيودلهي إسلام آباد أمس قائمة بأسماء من وصفتهم بأنهم "إرهابيون مناهضون للهند ينشطون من باكستان" وطالبت بتسليمها إياهم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن القائمة قدمت إلى أكبر دبلوماسي باكستاني في نيودلهي.

وكانت الشرطة الباكستانية قد أعلنت أمس اعتقال حوالي عشرين ناشطا في جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد. وقال مسؤول أمني إن الشرطة داهمت مكاتب الجماعتين في مدينة كراتشي الجنوبية واعتقلت أكثر من 24 من أعضائهما لاستجوابهم، كما أغلقت المكاتب بعد المداهمات.

وأكدت الحكومة الباكستانية إلقاء القبض على مؤسس جماعة لشكر طيبة حافظ محمد سعيد وزعيم تنظيم جيش محمد مولانا مسعود أظهر. ويوجد ما لا يقل عن خمسين شخصا رهن الاعتقال في سياق هذه الحملة التي يعتقد أن باكستان ترمي من ورائها إلى التهدئة مع الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة