إعادة العائلات العراقية بالخارج بين الإغراء والمخاطر   
الثلاثاء 1429/11/7 هـ - الموافق 4/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:59 (مكة المكرمة)، 23:59 (غرينتش)
عائلة عراقية تقيم في الأردن (الجزيرة-أرشيف) 

الجزيرة نت-خاص

بينما تسعى السلطات العراقية إلى إعادة العائلات العراقية في الخارج وتقدم الإغراءات على ذلك ونجحت في إعادة عشرات العائلات دون مقابل، اعتبر المؤتمر التأسيسي العراقي أن ما يجري عبارة عن محاولة دعائية فاشلة، تحاول الحكومة الحالية توظيفها ضمن برنامج دعائي.

وقال السفير العراقي في الأردن سعد الحياني، إن عدد العراقيين الذين عادوا إلى داخل العراق من الأردن، في الشهرين الماضيين أكثر من 300 شخص، حيث نقل 190 بالطريق البري في حين حملت طائرة عراقية خاصة 107 أشخاص وهبطت في مطار بغداد الدولي.
 
وتوقع الحياني في حديث خاص للجزيره نت أن يصل عدد الأفراد العائدين إلى العراق من العائلات الموجودة على الأراضي الأردنية حتى نهاية العام الحالي إلى عدة آلاف.
 
وقال إن هذا الرقم يدخل في باب التخمين، استنادا إلى أعداد العراقيين، الذين يراجعون السفارة العراقية في عمان، ويبدون رغبة بالعودة، أو الذين يأتون للاستفسار عن التسهيلات، التي تقدمها السفارة للعائلات الراغبة بالعودة إلى داخل العراق.
 
ونفى  الحياني أن يكون عدد العراقيين الموجودين في الأردن حاليا قد وصل إلى ثلاثة أرباع المليون، كما تقول بعض الإحصائيات، مؤكدا أن العدد لا يتجاوز 400 ألف.
 
وعزا السفير عودة العائلات العراقية إلى التحسن في الأوضاع الأمنية الذي وصفه بـ"الكبير"، وحث العائلات المقيمة في الخارج على العودة إلى العراق، واعتبر أن التحسن الأمني يشجع العراقيين على اتخاذ مثل هذه الخطوة، التي وصفها بالضرورية لإنعاش الأوضاع في العراق.
 
وأوضح أن هناك خطة حكومية لتسهيل عودة العائلات تتمثل بتوفير وسيلة نقل مجانية من عمان إلى بغداد، سواء بالطريق البري أو الجوي، وأضاف أن العائلات التي تصل العاصمة العراقية تتسلم مبلغا قدره مليون دينار عراقي (800 دولار أميركي).
 
وأضاف السفير أن هناك لجانا جرى تشكيلها لتقديم العديد من الخدمات، وفي مقدمتها تقدير الأضرار التي لحقت ببعض بيوت وممتلكات هذه العائلات، على أن تصرف المبالغ التي تقدرها لجان التقدير، كما تقوم لجان أخرى بتسهيل عودة الموظفين والطلبة إلى دوائرهم وأماكن الدراسة.
 
صورة مغايرة
"
خالد المعيني الناطق الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي العراقي قال إن ما يجري عبارة عن محاولة دعائية فاشلة، تحاول الحكومة الحالية توظيفها ضمن برنامج دعائي
"
إلا أن الدكتور خالد المعيني الناطق الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي العراقي (وهو من القوى الكبيرة المعارضة للاحتلال الأميركي) رسم صورة مغايرة، قائلا إن ما يجري عبارة عن محاولة دعائية فاشلة، تحاول الحكومة الحالية توظيفها ضمن برنامج دعائي.
 
وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن الوضع الامني في غاية الهشاشة، وأن عودة العائلات العراقية يعرض أفرادها لمخاطر حقيقية، خاصة الكفاءات العلمية والأكاديمية ووجهاء المجتمع، الذين تم استهدافهم مباشرة من قبل "قوات الاحتلال الأميركية" والأجهزة الحكومية والعصابات المنظمة، إذ قد يتعرض هؤلاء للقتل أو الاختطاف، أو الاعتقال.

وعن عدد العائلات التي عادت ضمن الحملة الحالية التي ترعاها الحكومة قال المعيني إن عدد العائدين من سوريا في الأشهر القليلة الماضية، ضمن برنامج الحكومة لا يتجاوز 50 عائلة، مشيرا إلى أن هذه العائلات قد انقطعت بهم السبل، واضطرهم الواقع المزري للعودة، بسبب غلاء المعيشة وعدم وجود موارد ماليه تساعدهم في تأمين الاحتياجات المعيشية اليومية، وقال إن هذا الواقع ينطبق على مئات الآلاف من العراقيين في الخارج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة