رمسفيلد وحروب الناتو الثماني   
السبت 1427/5/14 هـ - الموافق 10/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:03 (مكة المكرمة)، 5:03 (غرينتش)

خالد شمت- برلين

تحدثت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة عن رفض ألمانيا طلبا أميركيا لإرسال مدربين عسكريين إلى العراق وعن الإستراتيجية المستقبلية الجديدة للناتو, وتناولت الاستعدادات الأمنية لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لمسقط رأس المستشارة ميركل، وتطرقت إلى عزمها توجيه رسالة أسبوعية لمواطنيها عبر الفيديو.

رمسفيلد والناتو
"
موافقة برلين على طلب واشنطن إرسال قوات إلى العراق ليس لها سوى معنى واحد هو بداية المشاركة الألمانية الكاملة في الحرب الأميركية البريطانية هناك
"
برلينر تسايتونغ
قالت صحيفة برلينر تسايتونغ إن ضغوط الإدارة الأميركية على ألمانيا لتوريطها عسكريا في العراق تجددت أمس بطلب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد -خلال اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو ببروكسيل- من نظيره الألماني فرنز جوزيف يونج إرسال ضباط من الجيش الألماني إلى بغداد لتدريب وحدات الجيش العراقي الجديد.

وأشارت إلى رفض الوزير الألماني طلب رمسفيلد وتأكيده استعداد ألمانيا لتدريب العراقيين خارج بلادهم، ونوهت إلى توجيه رمسفيلد هذا الطلب للحكومة الألمانية الحالية بعد رفض حكومة غيرهارد شرودر السابقة مشاركة ألمانيا في الحرب على العراق أو إرسال جندي واحد إلى هناك.

وأوضحت أن المستشارة ميركل لا ترغب في الحياد عن مواقف سلفها بشأن العراق، ونقلت عن مصادر حكومية ألمانية لم تسمها قولها إن موافقة برلين على طلب واشنطن ليس لها سوى معنى واحد هو بداية المشاركة الألمانية الكاملة في الحرب الأميركية البريطانية في العراق.

وذكرت الصحيفة أن وزراء دفاع الناتو اتفقوا على إستراتيجية جديدة تعد الحلف لخوض غمار ثماني حروب متفرقة في وقت واحد بقوات يصل حجمها إلى 300 ألف جندي.

وأوضحت أن الإستراتيجية الجديدة تتضمن مشاركة قوتين للحلف قوام كلا منهما 60 ألف جندي في حربين كبيرتين، ومشاركة ست قوات أخرى تعداد كل واحدة منها 30 ألف جندي في ست حروب أخرى صغيرة.

وأشارت إلى أن المحور الرئيسي في الإستراتيجية الجديدة يشمل الانتهاء بنهاية هذا العام من تشكيل قوة الناتو للتدخل السريع (أن أر أف) المكونة من 25 ألف جندي وإعدادها للانتقال خلال خمسة أيام إلى أي مكان في العالم.

بوش بمسقط رأس ميركل
ذكرت صحيفة دي فيلت أن الحكومة المحلية لولاية ميكلينبورغ فوربوميرن طلبت من الحكومة الاتحادية في برلين دعمها أمنيا لتأمين زيارة الرئيس الأميركي مدينة شترالزوند مسقط رأس المستشارة أنجيلا ميركل الواقعة في الولاية يوم 14 يوليو/تموز القادم.

وأشارت إلى مطالبة حكومة الولاية -المكونة من الحزب الاشتراكي وحزب اليسار- الحكومة الاتحادية بتحمل كافة نفقات تأمين زيارة الرئيس الأميركي، ونسبت إلى المتحدثة باسم الهيئة البرلمانية لحزب اليسار أنجيلكا جرامكوف قولها إن "الشرطة المحلية غير قادرة على تأمين الزيارة والسيد بوش سيأتي إلى هنا تلبية لدعوة من السيدة ميركل ومن يطلب شيئا عليه دفع نفقات ما يطلب".

وأوضحت الصحيفة أن الولاية تحتاج لتأمين زيارة الرئيس بوش إلى 15 ألف شرطي وعدد كبير من خبراء الأمن المتخصصين والقوات الخاصة والقناصة وملاحي المروحيات والغواصين ومدربي الكلاب البوليسية وأطقم المساعدة الطبية والطوارئ.

ونوهت إلى إصدار مدينة شترالزوند قرارا بإغلاق المطاعم والمقاهي في أطراف المدينة بسبب رغبة بوش في المشاركة في مهرجان شعبي يقام بالمدينة الساحلية خلال تواجده فيه.

وأشارت إلى أن اتساع الإجراءات الأمنية خلال الزيارة لتشمل إغلاق وسط المدينة بالكامل سيؤدي إلى قطع أرزاق العاملين في المرافق السياحية خلال موسم هام وقيام هؤلاء بالانتقام من حزب ميركل المسيحي الديمقراطي بالتصويت ضده في الانتخابات القادمة.

ميركيل والفيديو
"
ميركل ستحذو حذو بوش وتوجه رسالة أسبوعية كل يوم سبت إلى مواطنيها عبر الفيديو من الموقع الإلكتروني للحكومة الألمانية
"
فوكوس
قالت مجلة فوكوس إن المستشارة أنجيلا ميركل ستحذو حذو الرئيس الأميركي جورج بوش وتوجه رسالة أسبوعية كل يوم سبت إلى مواطنيها عبر الفيديو من الموقع الإلكتروني للحكومة الألمانية.

وأوضحت المجلة أن ميركل -التي تعد أول رئيس حكومة في العالم تستخدم هذه الوسيلة الإعلامية- قالت في رسالتها الأولى إن التكنولوجية المتقدمة تبهر الأجيال الشابة وتبهجها هي شخصيا.

ولفتت المجلة إلى دعوة المستشارة الألمانية في رسالتها التي ستبث اليوم بمناسبة انطلاق مباريات المونديال لاعبي منتخبها القومي لبذل كل جهدهم لتحقيق فوز ألمانيا بالبطولة.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة