فتح تستعد لتعديل حكومة فياض والمالكي ينفي   
الأربعاء 1429/2/21 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

 حكومة سلام فياض نفت إجراء أي تعديل على تركيبتها (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تتجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى إجراء تعديل في حكومة تسيير الأعمال التي يترأسها رئيس الوزراء سلام فياض، وسط نفي الأخيرة لمثل هذا الإجراء الذي تزايد الحديث بشأنه بعد استقالة وزير الثقافة إبراهيم أبراش.

وكشف القيادي بفتح تيسير نصر الله للجزيرة نت أن الموضوع مطروح منذ مدة، وأن هناك وجهة نظر في الحركة تطالب بتعديل وزاري خاصة مع إخفاق وتقصير بعض الوزراء مضيفا أن اللغط حول إحداث تعديلات بالحكومة تصاعد بعد استقالة أبراش.

وشدد نصر الله على أن شخصيات فتحاوية هي التي تطالب بإجراء هذا التعديل. وأضاف "يمكن القول إن طبيعة المرحلة تطلبت ذلك، وهناك بعض الشخصيات في فتح تطالب منذ فترة إشراكها في الحكومة خاصة وأن الحكومة الحالية هي حكومة تسيير أعمال، وهناك جدل في الشارع الفلسطيني حول شرعيتها، والتصريحات بذلك من كل الأطراف".

ونفى القيادي أن تكون الحكومة القادمة فتحاوية، مؤكدا إمكانية تكليف بعض المنتسبين للحركة من الوجوه الجديدة "وليس ممن سبق لهم أسبقيات في حكومات سابقة للانضمام إلى الحكومة خاصة أن هذا التعديل سيكون مع وجود وجوه جديدة من الكفاءات الوطنية والمهنية في الحكومة الجديدة، ولست متأكدا من مشاركة حماس بهذه الحكومة".

الحكومة نفت تصريحات تيسير نصر الله (الجزيرة نت)
نفي رسمي
مقابل ذلك نفى وزير الإعلام بحكومة تسيير الأعمال رياض المالكي أن تكون هناك أي تعديلات جديدة عقب استقالة وزير الثقافة.

وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده أمس برام الله إن "الحكومة ما زالت تعمل بشكل عادي وهي تحصل على كامل الدعم من السيد محمود عباس، وحتى اللحظة لم نسمع منه عكس ذلك ولا يوجد ما يشير إلى تغيير وشيك" في تشكيلتها.

شاهد زور
من جانبه كشف أبراش للجزيرة نت أن الأسباب التي جعلته يقدم استقالته عامة، وقال "الوضع العام من حصار غزة والاعتداء عليها وقصفها يوميا والعمليات الإسرائيلية المتواصلة بغزة والضفة، والاستيطان المستمر وتعثر المفاوضات والوضع العام يتدهور من سيئ لأسوأ".


"
وزير الثقافة المستقيل إبراهيم أبراش أكد أن المشكلة ليست بحكومة فياض أو بتعديلها وإنما بالنظام السياسي الفلسطيني الكامل
"
وأضاف"الوزير المستقيل أنا لا أقدر أن استمر بعملي وسط هذه التصعيدات، ولا يمكن أن أكون شاهد زور على ما يجري من تدمير للمشروع الوطني وانقسام الحاجز بين الضفة وغزة، وانغلاق أفق الحوار" مشيرا إلى أنه لا توجد أية رؤية أو إستراتيجية تحكم النظام السياسي الشامل.

وأوضح أبراش أن استقالته تفتح الباب أمام تعديلات "أكثر شمولية" بحكومة فياض قائلا "طلب التعديل الوزاري موجود، والحديث عن تغيير مطروح منذ أشهر من حركة فتح حيث إن بعض الأصوات داخل فتح تطالب بوجود فعلي لها بالحكومة، فمع وجود استقالتي يحتاج الأمر إلى تعديل أو حتى كيفية سد الفراغ، ولكن الأمر متروك للرئيس ورئيس الوزراء فياض".

وأكد أن المشكلة ليست بحكومة فياض أو بتعديلها، وإنما بالنظام السياسي الفلسطيني الكامل "وهذا الأمر يتطلب إعادة بناء من السلطة ومنظمة التحرير والحكومة، وتحديد إستراتيجية لمواجهة كل التحديات أمام السلطة من استيطان ومصادرات وقمع وانتهاك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة