إيران تبحث نوويها بموسكو وبروكسل وتتمسك بالتخصيب   
الاثنين 1427/1/21 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:51 (مكة المكرمة)، 1:51 (غرينتش)

استئناف الإيرانيين أنشطة نووية في منطقة نطنز وسط البلاد يفاقم الأزمة (الفرنسية-أرشيف)


يبحث وفد إيراني اليوم في موسكو عرضا روسيا بتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية، في حين يبحث وفد آخر مع المسؤولين الأوروبيين في العاصمة البلجيكية آخر تطورات الملف النووي الإيراني.

وترى طهران أن الخطة الروسية بحاجة لمزيد من المباحثات والتوضيحات لا سيما بشأن الأطراف التي يمكن أن تشارك في الخطة والبرنامج الزمني لتطبيقها والأماكن المرتقبة للتخصيب.

ويهدف الاقتراح الروسي إلى تزويد إيران بالوقود اللازم لتشغيل محطات نووية مستقبلية مع منعها في الوقت نفسه من القيام بهذه العملية, التي تتيح امتلاك هذا الوقود وكذلك الشحنة اللازمة لقنبلة ذرية.

وسيترأس الوفد الإيراني إلى موسكو علي حسيني تاش المسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وتتوقع موسكو "مشاورات مثمرة حول كل المسائل المتعلقة بالملف النووي الإيراني"، وتدعو "شركاءها الإيرانيين بإصرار إلى العودة إلى نظام تعليق" الأنشطة المتعلقة بالتخصيب. إلا أن إيران تصر على حقها في أنشطة تخصيب "على نطاق محدود" بهدف "البحث العلمي" وتعتبر ذلك غير قابل للتفاوض.

ويعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين جواد وعيدي أن قبول بلاده بالمطالب الغربية بالتخلي عن أنشطتها النووية الحساسة لإنتاج الوقود النووي سيكون مرادفا "لإذلال قومي".


رئيس الدبلوماسية الإيرانية يفتح اليوم باب المحادثات مع الأوروبيين (الفرنسية)

مفاوضات بأوروبا

من جهة أخرى ينتظر أن يزور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي اليوم الاثنين العاصمة البلجيكية لإجراء محادثات مع مسؤولين أوروبيين على رأسهم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

ويتوقع أن ينقل الوفد الإيراني للأوروبيين رسالة مفادها أن "محوري" المفاوضات يجب أن يكونا "الاعتراف بحق إيران في القيام بأنشطة نووية" و"تبديد الالتباسات" حول برنامجها.

من جهتهم سيوجه المسؤولون الأوروبيون مناشدة جديدة إلى إيران بأن توقف الأنشطة النووية الحساسة، وسيحذرون وزير خارجيتها من أن صبر الغرب ينفد بسرعة.

وقد اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن برلين ولندن وباريس متفقة على أن "إيران تجاوزت الخط الأحمر" بشأن الملف النووي.

وسيلقي الوزير الإيراني كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي الذي يعتبر تلك الخطوة مؤشرا على عودة طهران لسياسة الحوار مع أوروبا بشأن أزمة الملف النووي.

وقد تفاقمت الأزمة النووية الإيرانية يوم الخميس الماضي مع الإعلان عن بدء تجارب إيرانية للتخصيب عبر ضخ الغاز في بعض أجهزة الطرد المركزي في مصنع بمنطقة نطنز وسط إيران.

وفي هذه الظروف تبدو المفاوضات بشأن الاقتراح الروسي كإحدى الفرص الأخيرة لإيران لتجنب إدانة شديدة بشأن برنامجها النووي خلال الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 6 مارس/آذار في فيينا.

وخلال اجتماعه السابق, اعتمد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرابع من فبراير/شباط الجاري قرارا يطلب من إيران تعليق كل أنشطتها الحساسة، ويرفع مسألة البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة