مناهضو قمة الثماني يصعدون احتجاجاتهم قبيل التئامها   
الأربعاء 1426/5/30 هـ - الموافق 6/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
مناهضو قمة الثماني صعدوا احتجاجاتهم واشتبكوا مع الشرطة (الفرنسية)

صعد مناهضون لقمة مجموعة الثماني احتجاجاتهم قبل ساعات من بدء قادة الدول الصناعية الكبرى أعمال قمتهم في منتجع غلين إيغلز بأسكتلندا الخاضع لحراسة أمنية مشددة.
 
ووقعت صدامات صباح اليوم بين قوات الشرطة وعشرات من المحتجين الذين بدؤوا بمغادرة مخيماتهم في منطقة سترلينغ قرب مكان انعقاد القمة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، في حين أشارت متحدثة باسم الشرطة إلى اعتقال شخصين من المتظاهرين على الأقل.
 
وتصدت الشرطة لمتظاهرين حاولوا إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكان القمة. وقد رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة وحطموا زجاج السيارات ومطعما للوجبات السريعة في المنطقة.
 
وفي إطار مساعيها للسيطرة على التظاهرات أغلقت الشرطة عدة طرق في المنطقة الواقعة جنوبي غلين إيغلز ومن بينها قطاعات من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب.
 
وحصل آلاف المناهضين للقمة على الترخيص بالاحتجاج على بعد مئات الأمتار من مكان انعقادها، لكن قوات الأمن بدأت تستعد لاحتمال خروج التظاهرة عن سيطرتها, أو احتمال وقوع تهديد إرهابي.
 
وكانت الشرطة قد اعتقلت أمس حوالي 100 شخص إثر مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للعولمة في العاصمة أدنبره.
 
ويشارك أكثر من 10 آلاف و500 شرطي في حماية القمة. وكشفت صحيفة تايمز البريطانية أن الأجهزة الأمنية المسؤولة عن توفير الحماية للقمة قررت نقل الضيوف إلى قصر توليالان الذي بني قبل 160 عاما وسط حديقة على بعد 32 كلم من قصر غلينغلز.

جدول القمة
إجراءات أمنية مشددة في مكان محيط انعقاد القمة (رويترز)
وينتظر أن يتوالى وصول قادة البلدان الثمانية (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا) طوال نهار اليوم, على أن تبدأ القمة بمأدبة عشاء يليه استقبال رسمي تقيمه الملكة إليزابيث الثانية.

ويبدأ قادة الثماني قمتهم على وقع ضغوط شعبية عليهم بضرورة التركيز على قضايا محاربة الفقر. ومن المقرر أن تطرح القمة بعض الحلول لمسألتي الفقر في أفريقيا والتغيرات المناخية.

وذكر النجاح الذي حققته يوم السبت الاحتفالات الموسيقية على مستوى العالم, رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني بأن قسما على الاقل من الرأي العام ينتظر خطوات حاسمة للقضاء على الفقر.

لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يستضيف القمة حرص من جانبه على كبح الآمال بتحقيق إنجازات عظيمة.

ويبدو أن هناك اتفاقا على إسقاط ديون 14 بلدا فقيرا في القارة الأفريقية, أما فكرة مضاعفة المساعدة الدولية فتسير في الاتجاه الصحيح حسب ما يرى بعض المتابعين للقمة بعد أن ظلت المفاوضات بين وفود الدول الثماني جارية حتى وقت متأخر من الليلة الماضية.

ويتوقف التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة المناخ على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل مساء أمس إلى الدانمارك في طريقه للقمة رغم أن هذا الملف يبدو متواضعا أمام قضايا أخرى ساخنة تنتظر القادة.

ويتمحور الموقف الأميركي حتى الآن حول القبول بحقيقة ارتفاع حرارة الأرض, لكنه يعتبر أن مزيدا من البحوث العلمية ضروري لمعرفة الأسباب الدقيقة لذلك الارتفاع.
 
كما يطرح ملف الإرهاب نفسه على القمة حيث قال مسؤول أوروبي إن القمة ستدعو إلى وضع اللمسات الأخيرة لمعاهدة الأمم المتحدة لما يسمى مكافحة الإرهاب بعد تعثرها لسنوات.

ووفق هذه المعاهدة التي اقترحتها الهند أول مرة عام 1998 تلتزم الدول بالتأكد من أن أراضيها لا تستضيف منشآت إرهابية ولا تستخدم للتحضير لهجمات تستهدف دولا أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة