جرحى إسرائيليون وقتلى من حزب الله بمحاولة إنزال فاشلة   
السبت 1427/7/25 هـ - الموافق 19/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

القوات الإسرائيلية عادت أدراجها بعد أن واجهت مقاومة شرسة من حزب الله (الأوروبية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن عددا من الجنود الإسرائيليين أصيبوا في محاولة إنزال فاشلة في قرية "بوداي" غرب بعلبك في البقاع شرقي لبنان فجر اليوم.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن ثلاثة من حزب الله قتلوا في اشتباكات مع القوة الإسرائيلية التي أنزلت بالمروحيات مدعومة بآليتين.

وأمام شراسة المقاومة عادت المروحيات لتسحب الجنود تحت غطاء من القصف الجوي مخلفين وراءهم عتادا وأسلحة. وجاءت هذه المحاولة بعد أن قصفت مروحية إسرائيلية محول كهرباء قرب بوداي ما أدى لانقطاع الكهربا عن معظم أنحاء غرب البقاع.

سبق ذلك تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء البقاع لعدة ساعات قوبل بنيران المضادات الأرضية. وهذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها الطائرات الإسرائيلية هدفا في لبنان منذ وقف العمليات العسكرية صباح الاثنين الماضي.

يشار إلى أن بعلبك من أهم معاقل حزب الله واستهدفت طوال العدوان بغارات وعمليات إنزال لمحاولة اغتيال وقتل قياديين في الحزب.

ميدانيا أيضا انتشر الجيش اللبناني أمس بالقطاع الشرقي في منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية ووصلت قواته إلى شبعا وقرى في منطقتي العرقوب وقضاءي حاصبيا ومرجعيون. وقال مصدر عسكري لبناني إن الجيش أرسل وحدات أيضا إلى الحدود الشمالية مع سوريا بهدف تشديد المراقبة على دخول الأسلحة والأشخاص.

القوات الأممية تترقب التعزيزات الدولية (رويترز)

القوات الأممية
يبقى الوضع على أرض في انتظار وصول التعزيزات الدولية لقوات الأمم المتحدة (يونيفيل).

واستقبل مرفأ الناقورة اليوم خمسين جنديا من سلاح المهندسين يمثلون طليعة القوات الفرنسية التي يبلغ قوامها مائتا جندي وهو حجم اعتبر ضئيلا من الأمم المتحدة التي لم تخف خيبة أملها تجاه المشاركة الفرنسية. وسيقوم المهندسون العسكريون بمسح ميداني وتهيئة الطرق لتسهيل حركة القوات الأممية.

من جهته حث مارك مالوك براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأوروبية على الإسراع في إعلان مشاركتها في قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان. كما عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في ألا تكون فرنسا قد قالت كلمتها الأخيرة، وأن ترسل مزيدا من الجنود.

الأمم المتحدة تأمل أن تنشر خلال عشرة أيام، نحو 3500 رجل من هذه القوة التي سيبلغ إجمالي عدد عناصرها 15 ألفا بموجب قرار مجلس الأمن 1701.

الاحتفالات مستمرة بانتشار الجيش اللبناني (رويترز)

وسيجري المبعوث الأممي تيري رود لارسن محادثات في لبنان اليوم تمهيدا لزيارة محتملة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لبحث آلية تطبيق القرار 1701.

عودة المهجرين
في هذه الأثناء يواصل أهالي القرى اللبنانية الجنوبية العودة إلى ديارهم رغم انقطاع الماء والكهرباء وانعدام المواد التموينية الأساسية. ووسط دمار هائل خلفته آلة الحرب الإسرائيلية بدأت جهود المتطوعين لمحاولة إعادة الإعمار بتشكيل لجان عمل بينما استمر تدفق المساعدات الإنسانية.

ولا تزال بعض جيوب الوجود العسكري الإسرائيلي تقف عائقا أمام عودة الكثيرين من أهالي بلدة مارون الراس الحدودية التي شهدت أشرس المعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة