الجنوب السوداني يحيي ذكرى وفاة جون قرنق   
الأربعاء 1428/7/18 هـ - الموافق 1/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
جنوبيون يحتفلون  في شمال السودان بالذكرى الثانية لرحيل قرنق (الجزيرة نت)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
شموع أضاءها مواطنون، وطبول متفرقة هنا وهناك، وجموع غفيرة احتشدت لتنشد غناء الحب كما يحلو لهم تسميته، ليعرض كل ما عنده من تراث في الذكرى الثانية لرحيل زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.
 
وبين هتافات السودان الجديد "البرنامج الذي تطرحه الحركة الشعبية لتحرير السودان" والأناشيد الحزينة في هذه الذكرى، تقف اتفاقية السلام "نيفاشا" بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية عاجزة بعد أكثر من عامين عن تحقيق التوافق الكامل أو على الأقل وقف الاتهامات المتبادلة.
 
ويصف محللون سياسيون علاقة الشريكين بالهشة، لوجود خلافات جوهرية تتمثل في عدم رسم الحدود بين الشمال والجنوب حتى الآن، والفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن منطقة ابيي إلى جانب عدم إكمال سحب جيشي الطرفين من الجنوب أو الشمال.



أسلمة وتعريب
باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان (الجزيرة نت)

فالأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم يتهم الشمال والحكومات السابقة بإحياء ما يسميه دولة الجلابة (الشماليون العرب الذين كانوا يمارسون التجارة في الجنوب) التي عملت حسب قوله على اضطهاد الجنوبيين وسرقة مواردهم وإهانة كرامتهم واستعبادهم.
 
ويقول أموم لمواطنين احتشدوا إحياء لذكرى زعيمهم إن دولة الجلابة التي تأسست منذ عشرات السنين رسخت لسيطرة المركز على الهامش تحت شعار البحث عن الأصالة والذات، والسعي الجاد للاستعراب وفق مشروع الأسلمة.
 
ويرى أموم أن هذا المشروع ارتدى أسماء عدة، فحسب برنامج حزب الأمة القومي كان اسمه الصحوة الإسلامية، بينما دعاه برنامج الحركة الإسلامية السودانية بالتوجه الحضاري.
 
غضب واتهام
اتهامات الجنوبيين أغضبت قادة في حزب المؤتمر الوطني وقادتهم لاتهام الحركة الشعبية وقادتها بالفساد المالي تارة وتارة بالعجز الإداري، أو سوق الجنوب إلى الانفصال.
 
واعتبر قطبي المهدي المستشار السابق للرئيس عمر البشير أن الأمين العام للحركة الشعبية ما تزال تسيطر عليه عقلية الغابة وحياة التمرد، مشيرا إلى أن أمين الحركة لم يرتفع بعد لمستوى المسؤولية، وقال إن هذه المواقف ستزيد من الكراهية والفتن التي تدمر ما أنجز من سلام.
 

 

الطيب زين العابدين (الجزيرة نت)
توافق شعبي

ووصف المحلل السياسي الطيب زين العابدين احتفال الحركة الشعبية في شمال السودان بأنه خطوة باتجاه التوافق الشعبي رغم الاتهامات المتبادلة بين شريكي الحكم.
 
وقال زين العابدين للجزيرة نت إن مواصلة اتهامات الحركة الشعبية للشمال مجانبة للصواب، وبرر ذلك بأن تنفيذ الاتفاقية يسير إيجابيا رغم رحيل قائد الحركة جون قرنق.
 
أما المحلل السياسي محمد علي سعيد فقد اعتبر عدم تنفيذ اتفاقية السلام بالشكل المطلوب -كما تعلن الحركة الشعبية- يعني أن هناك سرا غير معروف للجميع.
 
وأكد سعيد وجود توجسات من العودة إلى الحرب رغم أن المجتمع الدولي لن يسمح بذلك مرة أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة