فقر الدم يعوق التواصل العاطفي بين الأم وطفلها   
الأربعاء 1426/2/27 هـ - الموافق 6/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن الأمهات الجدد اللواتي لا يحصلن على قدر كاف من مادة الحديد تزداد لديهن احتمالات مواجهة أوقات صعبة في علاقتهن العاطفية بأطفالهن، عن اللواتي يتناولن فيتامينات تحتوي على الحديد.

وقالت الدكتورة لورا موراي كولب من مؤسسة بن ستيت المشرفة على الدراسة، إن النتائج الجديدة تفترض أن آثار الانخفاض المعتدل بالحديد قد تحدث اضطرابا في الأساس الراسخ الذي ينشأ عن التفاعلات الصحية بين الأم وطفلها.

وأوضح باحثون أن النساء اللواتي يمتنعن عن الحصول على المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات، يعانين في الغالب من انخفاض في مستوى الحديد عقب الولادة.

فبعد تسجيل صور التفاعل بين 85 امرأة في أميركا الجنوبية مع أطفالهن بعد عشرة أسابيع من الولادة، اكتشفوا أن 64 امرأة منهن يعانين من نقص معتدل في الحديد في حين لم تعان 31 امرأة من أي نقص.

وأعطيت نصف الأمهات اللواتي يعانين من انخفاض في مستوى الحديد مكملات غذائية، وتم تسجيل علاقتهن بأبنائهن بعد ذلك بتسعة أشهر.

وخلص الباحثون الذين حللوا تسجيلات الفيديو إلى أن الأمهات اللواتي يعانين من نقص معتدل في مستوى الحديد ولم يحصلن على المكملات الغذائية كن أقل حساسية لتلميحات أطفالهن، وسجلن مستويات منخفضة في القياسات الخاصة بالقدرة على التعبير عن عواطفهن تجاه أبنائهن عن النساء في المجموعتين الأخريين.

وأشارت الدراسة إلى أنه بعد تسعة أشهر من الولادة أصبحت التصرفات الخاصة بأطفال الأمهات في المجموعات الثلاث مختلفة، حيث وجد أن أطفال اللواتي يعانين من نقص معتدل في الحديد كانوا أقل في الاستجابة والمشاركة الوجدانية مع أمهاتهن.

وكانت دراسات سابقة أظهرت أن النساء المصابات بفقر الدم (الأنيميا) يمكن أن يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، كما يمكن أن يؤدي النقص المعتدل في الحديد لديهن إلى إبطاء التفكير وإضعاف الذاكرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة