خطاب أوباما لإيران يبعث على الأمل   
الخميس 1430/2/3 هـ - الموافق 29/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
مسودة خطاب أوباما لإيران تذيب جليد العلاقات المجمدة بين البلدين (الفرنسية)

ذكرت صحيفة ذي غارديان أن المسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أعدوا مسودة خطاب موجه لإيران يهدف إلى إذابة الجليد عن العلاقات بين البلدين وإلى تمهيد الطريق لمحادثات مباشرة.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله دبلوماسيون بأن خطاب أوباما يحمل إيماءة رمزية، في إشارة إلى تغيير النبرة العدائية التي تبنتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش وصورت إيران كطرف في "محور الشر".
 
وأضافت أن القصد من الخطاب تلطيف حدة الشبهات لدى القادة الإيرانيين وتمهيد الطريق لأوباما للتعاطي معهم بطريقة مباشرة، الأمر الذي يشكل خروجا على السياسة السابقة.
 
وقالت إن المسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية أعدوا ما لا يقل عن ثلاث مسودات للخطاب الذي يعطى تطمينات بأن واشنطن لا ترغب في الإطاحة بنظام الحكم الإسلامي، لكنه ينشد تغييرا في سلوكه. وسيوجه الخطاب إلى الشعب الإيراني ويرسل مباشرة إلى المرجعية العليا في إيران آية الله علي خامنئي أو يُنشر كخطاب مفتوح.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى مسودات الخطاب تقترح أنه ينبغي على إيران أن تقارن مستواها المعيشي المنخفض نسبيا مع ذلك في بعض جاراتها الأكثر رخاء، وأن تتأمل في فوائد فقدان وضعها المنبوذ في الغرب. كما تدعو مسودة الخطاب إيران إلى إنهاء ما تسميه الولايات المتحدة بالدولة الراعية للإرهاب.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الخطاب جزء من مراجعة شاملة للسياسة الأميركية بشأن إيران. لكن قرار إرسال الخطاب لن يصدر حتى تكتمل المراجعة النهائية له.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية شهدت تكثيفا متزايدا بسبب مخاوف احتمال إقدام إسرائيل على القيام بعمل فردي لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
 
وقالت إن حجم المشكلة التي تواجه الرئيس الأميركي الجديد تعزز أمس عندما صرح مساعد كبير للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه رغم دعوات أميركا فإن إيران ليس لديها أي نية في وقف نشاطاتها النووية وأنها تجاوزت هذه المرحلة.
 
وأشارت إلى أن أهم ما يقلق إيران يدور حول شبهة أن أميركا مشغولة بعمل سري يهدف إلى تغيير النظام الإيراني، بما في ذلك دعم الجماعات الإنفصالية في مناطق مثل كردستان وسيستان وبلوشستان وخوزستان، الأمر الذي أنكرته الخارجية الأميركية مرارا وتكرارا.
 
وعقب الكاتب سايمون تيسدال في الصحيفة نفسها أيضا على هذا التغيير في السياسة الخارجية تجاه إيران بأنه يحمل في طيه مخاطر سياسية كبيرة، الحكم فيها سيكون النتائج وليس النوايا.
 
وقال تيسدال إن الأمر يحتاج إلى وقت طويل لحل عقد ثماني سنوات من الأخطاء وكراهية الناس والحقد المتبادل. وأضاف أن هذه التحركات الأولية التي تسير في طريق يمكن أن يقود إلى تطبيع العلاقات الأميركية مع إيران، تحمل معنى تاريخيا يمتد إلى أبعد كثيرا من الحقبة العقيمة لتوجيه أصبع الاتهام والتي تزعمها الرئيس بوش والرئيس أحمدي نجاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة