إسبانيا ترفض طرح سبتة ومليلية للتفاوض   
الخميس 1423/5/23 هـ - الموافق 1/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آنا بالاثيو ومحمد بن عيسي في مفاوضات بالرباط لحل مشكلة جزيرة ليلى (أرشيف)
انتقدت إسبانيا المغرب لاستمراره في المطالبة بمدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسيادة الإسبانية واستبعدت إجراء أي مباحثات في هذا الشأن.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راجوي إن جيبي سبتة ومليلية "ليسا مطروحين للمناقشة" لعدة أسباب منها أنهما ظلا جزءا من إسبانيا لمئات السنين.

وقال راجوي للصحفيين "من غير المقبول أن يتحول استعراض للشجاعة إلى محاولة لتغيير وضع مستمر منذ زمن طويل" على حد وصفه, وأبدى استعداد بلاده لمناقشة كافة الملفات العالقة مع المغرب باستثناء موضوع سبتة ومليلية.

وتعد قضية المدينتين -الواقعتين شمال المغرب والخاضعتين منذ قرون عدة للسيادة الإسبانية- من القضايا التي تعكر صفو العلاقة بين مدريد والرباط. وجاءت تصريحات راجوي بعد يوم واحد من كلمة ألقاها ملك المغرب محمد السادس انتقد فيها إسبانيا لرفضها مناقشة موضوع سبتة ومليلية اللتين قال إنهما تخضعان لاحتلال أجنبي.

الملك محمد السادس
وقال العاهل المغربي "إننا للأسف الشديد لم نجد حتى الآن آذانا صاغية من الطرف الإسباني لتسوية وضع هذه الثغور المغتصبة، التي تحولت إلى مراكز لاستنزاف اقتصادنا الوطني، وقواعد للهجرة السرية ولكل الممارسات غير المشروعة".

وشهدت العلاقات بين البلدين تطورا خطيرا الشهر الماضي بعد نزاع نشب حول السيادة على جزيرة ليلى (برخيل) المتنازع عليها والواقعة على بعد 200 متر عن الساحل الشمالي للمغرب.

واتفق الطرفان في لقاء جمع في الرباط مؤخرا وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ونظيرته الإسبانية آنا بالاثيو على إعادة حالة الجزيرة إلى ما كانت عليه سابقا، أي لا يكون عليها أي حضور عسكري للبلدين كليهما.

وتسبب هذا الخلاف في تدهور علاقات تعاني بالفعل من التوتر, بسبب خلافات تتعلق بحقوق الصيد البحري في المياه الإقليمية المغربية وعمليات تهريب المخدرات والصحراء الغربية ومشكلة الهجرة غير المشروعة من السواحل المغربية إلى إسبانيا .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة