القوات الأميركية تدفع بمزيد من التعزيزات لغارديز   
الجمعة 1422/12/23 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلون أفغان يرتدون ملابس عسكرية أميركية خارج غارديز

توجهت أرتال من الدبابات إلى جبهة القتال شرق أفغانستان لدعم هجوم تشنه قوات أميركية وأخرى أفغانية محلية على مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في هذه المنطقة الجبلية وذلك بعد أن أبدى هؤلاء المقاتلون مقاومة شرسة. في غضون ذلك توقع وزير الدفاع الأميركي أن تنتهي العملية خلال أيام.

وتحاول القوات الأميركية نقل مزيد من العتاد والجنود لجبهة القتال تحسبالاحتمال سوء الأحوال الجوية في المنطقة التي تغطيها الثلوج. وقال موفد الجزيرة في غارديز إن تدفق الدعم لمنطقة القتال يدل على أن هناك مقاومة شرسة للقوات الأميركية في تلك المغاور شديدة الوعورة في وقت يعرقل فيه سوء الأحوال الجوية العمليات العسكرية الأميركية التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة للأسلحة.

وقد استأنفت القافلة العسكرية التي أرسلتها وزارة الدفاع الأفغانية وتضم تسع دبابات سيرها صباح اليوم باتجاه غارديز عاصمة ولاية بكتيا, وكانت القافلة موجودة صباح اليوم في قرية محمد آغا في ولاية لوغار على بعد حوالي 40 كلم من غارديز. وتلت القافلة فرقة من سلاح المشاة تضم حوالي 100 رجل غالبيتهم من الطاجيك.

ويخوض حوالي 800 رجل من الوحدات المحلية الأفغانية في هذه المنطقة بشرق أفغانستان إلى جانب قوات التحالف الدولي معركة ضد جيب مقاوم من عناصر طالبان وتنظيم القاعدة انكفؤوا إلى جبال عرما.

وأوضح الموفد أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا في صفوف مقاتلي القاعدة وطالبان, مشيرا إلى صعوبة التأكد من ذلك, لكن متحدثا عسكريا أميركيا قال إنهم قتلوا المئات من القاعدة وطالبان. وأشار المتحدث إلى أن المعارك التي دارت مساء أمس أوقعت خسائر كبيرة في صفوف مقاتلي التنظيمين. وقال المتحدث إن تساقط الثلوج والضباب يعوقان العمليات الجوية ويعرقلان التقدم البري.

تصريحات رمسفيلد
دونالد رمسفيلد
في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الهجوم الأميركي في شرق أفغانستان يمكن أن ينتهي في غضون الأيام القليلة القادمة. واعترف رمسفيلد أن القوات الأميركية واجهت مقاومة شديدة، وأن مقاتلي طالبان والقاعدة لم يبدوا أي ميل للاستسلام، كما أنهم يحصلون على إمدادات بشكل جيد، دون أن يبين الوزير الأميركي مصدرها.

وقال وزير الدفاع الأميركي إن عملية "أناكوندا" الهجومية على مناطق عرما الجبلية التي تبعد 30 كلم من غارديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان ربما تنتهي في أي وقت من الأسبوع الحالي أو الأسبوع المقبل على أكثر تقدير "لكن لا يمكننا الجزم بذلك".

وأضاف أن "تقديرات واشنطن بشأن عدد مقاتلي القاعدة الذين يدخلون المناطق الجبلية في غارديز تتغير بشكل دراماتيكي، ومن غير المعروف ما إذا كان مقاتلون آخرون قادرين على التحرك إلى داخل المنطقة". وقد أصيب في القتال الدائر منذ قرابة أسبوع نحو أربعين جنديا أميركيا نقل منهم تسعة اليوم إلى قاعدة أميركية في ألمانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة