عالقون بمعبر بيت حانون يروون معاناتهم للجزيرة نت   
الجمعة 19/7/1428 هـ - الموافق 3/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
اعتبر العالقون أنهم استعملوا ورقة سياسية بين فتح وحماس (الجزيرة- نت)

 
يتوالى يوميا وصول بضع مئات من المسافرين المنحدرين من غزة العالقين على الأراضي المصرية عبر معبر بيت حانون شمال القطاع، مثقلين بتعقيدات السفر وهموم المعاناة التي لازمتهم طوال فترة احتجازهم.
 
والتقت الجزيرة نت عددا من هؤلاء العائدين خلال اليومين الماضيين، ورووا بعضا من ملامح المعاناة والظروف القاسية التي عاشها نحو ستة آلاف فلسطيني ممن علقوا في الأراضي المصرية على مدار شهرين كاملين.
 
ويروي الطالب الجامعي حسين سعد 28 عاما جانبا من معاناته هو ومن معه قائلا شعرنا في بداية الأزمة أن القادة الفلسطينيين انشغلوا بتبعات الوضع الداخلي بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة، "وأدركنا أن الجميع لم يعد يبالي بحالنا على الجانب المصري".
 
وأضاف أنه بعد مضي نحو أسبوعين على احتجازهم، بدأ يشعر بأن "العالقين تحولوا إلى ورقة سياسية تتلاعب بها حركتا فتح وحماس، في محاولة لتحقيق مكتسبات سياسية، ودعائية يستخدمها الواحد ضد الآخر".
 
صور معاناة
ولفت الطالب الفلسطيني، إلى أن أشد ما آلمه وحز في نفسه مشاهد بعض العالقين الذين اضطروا للتسول على أبواب مساجد مدينة العريش وبعض الأماكن العامة، لسد رمقهم بعد أن نفذت كافة النقود التي كانت بحوزتهم.
 
ومن جهته قال عبد الناصر نعيم 46 عاما الذي كان عائدا من رحلة علاج في مصر، إن نفاذ ما بحوزته من النقود اضطره إلى ترك الشقة التي استأجرها برفقة عدد آخر من العالقين في مدينة الشيخ زويد، وبات يقضي لياليه متنقلا بين مساجد المدينة.
 

المعاناة شملت الصغار والعجزة (الجزيرة-نت)

وأوضح أنه كان يعتمد على مساعدات الهلال الأحمر المصري، والجمعيات الخيرية، في تناول وجبات الطعام والعلاج، مشيرا إلى أنه استمر على هذا الحال إلى أن انتقل بداية الأسبوع الماضي إلى المعسكر الذي أقامته السلطات المصرية للعالقين في ناد للشباب بمدينة العريش.
 
أما موسى أبو سعادة 26عاما والذي كان برفقة والديه للعلاج في مصر، فأشار إلى أن إقدام السلطات المصرية على إقامة معسكر للعالقين، أصاب الجميع بالإحباط وجعلهم يشعرون بأنهم تحولوا إلى لاجئين.
 
وأضاف أن الظروف المأساوية التي تعرض لها خلال احتجازه على الأراضي المصرية، ووفاة أكثر من ثلاثين من المرضى العالقين، جعلته يشعر أن العالم يتلذذ على إهانة الفلسطينيين والاستخفاف بحياتهم.
 
شهامة عربي
أما الحاجة أم نضال، فتروي كيف أثرت في نفسها شهامة رجل عربي من دولة الإمارات العربية، قدم إلى العالقين وبدأ بتوزيع مبلغ 300 جنيه مصري لكل فرد من العالقين في مدينة العريش بنفسه، مشيرة إلى هذه الخطوة الفردية جعلتها تشعر بأن الشعوب العربية لازالت تنبض بالخير وتعيش معاناة أهل فلسطين.
 
ومن المفارقات أن عددا من العالقين لم يستسلم للظروف القاسية التي كانت تلفهم وبدءوا بالبحث عن مخارج للأزمة، ويذكر الشاب إسماعيل زعرب، أنه ومجموعة أخرى من رفاقه احترفوا صيد الطيور البرية، التي كانت تسد رمقهم.
 
وبدوره قال وزير شؤون الأسرى أشرف العجرمي إن معبري العوجة وبيت حانون سيبقيان مفتوحين إلى حين دخول كافة العالقين حسب أولويات التسجيل في السفارة الفلسطينية بالقاهرة.
 
وذكر في تصريح للجزيرة نت أنه بإمكان أي فلسطيني في أي دولة العودة بعد أن يتم إجراءات التسجيل في القاهرة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة