منظمات الإغاثة في أفغانستان تحذر من اقتراب الشتاء   
الخميس 1422/8/22 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاحنات باكستانية تحمل مواد إغاثة تعبر الشهر الماضي نقطة تشامان الحدودية التي تشهد تدفقا كبيرا للاجئين الأفغان

وصلت شحنة جديدة من المعونات المخصصة للأفغان إلى جنوب أوزبكستان ووضعت في مستودعات بانتظار اجتياز الحدود، وذلك وسط مخاوف من أن يزداد الوضع سوءا مع قدوم فصل الشتاء. في هذه الأثناء قال رئيس اللجنة القطرية للإغاثة إن إيصال المعونات الإنسانية للأفغان يمر بمعاناة شديدة.

وقد حطت طائرة المساعدات الإنسانية من الأطعمة والأغطية التابعة لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في مطار ترمذ بأوزبكستان توطئة لنقلها إلى أفغانستان المجاورة.

وقال مسؤول في اليونيسيف إننا نعمل في التفاصيل المتعلقة بخطة تسليمها للاجئين الأفغان في غضون الأسبوع القادم.

وقالت الحكومة في طشقند الشهر الماضي إنها ستسمح للأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية باستخدام مينائها النهري بمدينة ترمذ في إيصال الإمدادات الإنسانية لأفغانستان للمرة الأولى منذ عام 1998. وتقول السلطات الأوزبكية إنه ولدواع أمنية لن تفتح جسر الصداقة الحدودي مع أفغانستان لنقل الشحنات.

وتحتوي الشحنة الجديدة من مساعدات الإغاثة على 40 طنا من البسكويت والحليب المجفف والأدوية وحزم مخصصة للأطفال تحتوي على أحذية وستر وأغطية.

مخيم للاجئين الأفغان قرب بيشاور
وحذرت وكالات الإغاثة الدولية من أن وضع المدنيين في أفغانستان سيزداد سوءا مع قدوم فصل الشتاء. وقد ترك اللاجئون ديارهم في أفغانستان لتجنب عمليات القصف الأميركي المكثف والتي تدخل حاليا أسبوعها الخامس.

وقال ناطق باسم بعثة اليونيسيف إنه مع هطول الثلوج لن يجد اللاجئون سوى كمية قليلة من الطعام، وأضاف أن ثلاثة آلاف طفل يموتون سنويا.

وتقول وكالات الإغاثة إنها تجد صعوبة في إيصال الإمدادات الإنسانية للمدنيين الذين يعسكرون حاليا في العراء بجزر وسط مستنقعات غير مأهولة. وقال مسؤول الإعلام في الصليب الحمر الأميركي بطشقند إن عمليات تسليم الإغاثة تتم في سباق مع الزمن لمساعدة ملايين الأفغان المهددين في فصل الشتاء، خاصة وأن الوضع سيكون أكثر صعوبة إذا أغلقت الممرات في الجبال بسبب الثلوج.

ويقول الصليب الأحمر الأميركي إن أكثر من مليون أفغاني اضطروا لمغادرة منازلهم في حين اعتبرت الأمم المتحدة 7.5 ملايين شخص بلا مأوى ويواجهون كارثة مع حلول فصل الشتاء.

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني (يسار) أثناء مشاركته مع ضيف آخر في برنامج بثته الجزيرة هذا الأسبوع
معاناة شديدة

وأكد رئيس اللجنة القطرية لإغاثة أفغانستان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني في تصريح للجزيرة أن هناك معاناة شديدة في إيصال المعونات الإنسانية للسكان الأفغان خاصة مع استمرار عمليات القصف وتأثر الطرق المؤدية لمدن أفغانية مثل العاصمة كابل وجلال آباد.

وقال إن اللجنة التي يترأسها أرسلت 13 شاحنة تتضمن ستة آلاف طن تم توزيعها على 10 آلاف أسرة تكفيهم لمدة شهر، وأنه تم التعاقد على 50 ألف طرد غذائي وست شاحنات دواء للوصول إلى الولايات الأفغانية المختلفة.

وحذر بأن الوضع سيكون مأساويا في حالة عدم تقديم مساعدات إنسانية في الوقت المناسب قبل أن يؤدي تساقط الثلج إلى تعطيل الحركة البرية والجوية.

وفي السياق ذاته يدرس برنامج الغذاء العالمي إسقاط معونات غذائية من الجو على مناطق شمالي أفغانستان في حالة تعثر عمليات نقل المساعدات برا بسبب سوء الأحوال الجوية أثناء فصل الشتاء المعروف ببرودته الشديدة.

أفغانية تحمل حصتها من مساعدات إنسانية (أرشيف)
وقال المسؤول في البرنامج خالد منصور إنهم يأملون بأن تستمر عمليات النقل البري في الوقت الراهن. وأضاف أن جرافات أرسلت من مدينة فيض آباد باتجاه منطقة جبل أنجومان لإزالة الثلج عن طريق بري تنقل عبره المساعدات الإنسانية.

لكن مسؤولا للبرنامج في طاجيكستان المجاورة قال إنهم يريدون ضمانات من جميع الأطراف في حالة اللجوء إلى خيار الإسقاط الجوي مع تأمين سلامة أربعة موظفين سيتوجهون إلى المناطق المنكوبة لتقويم حاجيات السكان.

ويحاول برنامج الغذاء إيصال نحو تسعة آلاف طن من المساعدات الغذائية مخصصة لأكثر من 30 ألف أسرة يصل تعدادها لـ180 ألف شخص في ست مناطق. وتقول منظمات غير حكومية إنه يجب نقل ما بين 50 و60 ألف طن من المساعدات الإنسانية كل شهر لإنقاذ حياة اللاجئين الأفغان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة