إصابة مستوطن إسرائيلي وانفجار ثلاث عبوات بالضفة   
الخميس 1422/5/6 هـ - الموافق 26/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نور نجل الشهيد صلاح دروزة أثناء تشييع جثمان والده في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي تتبنى تفجير عبوتين ناسفتين قرب مركز عسكري إسرائيلي في شمالي الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

آلاف الفلسطينيين يشيعون شهيد حماس ويتوعدون بالانتقام
ـــــــــــــــــــــــ
فشل الاجتماع الأمني بعد 90 دقيقة من انعقاده بسبب تبادل الاتهامات
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح لدى انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلة للمستوطنين في شارع التفافي قرب مستوطنة عيناب شرقي مدينة طولكرم، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن عبوتين أخريين انفجرتا بالقرب من مركز عسكري إسرائيلي في شمالي الضفة الغربية.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في وقت لاحق تبنيها لتفجير العبوتين، بينما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لم يصب أحد نتيجة الانفجارين المتتابعين خلال لحظات.

جيش الاحتلال يقيم نقطة تفتيش جديدة في الخليل
ووقع الانفجاران في محيط قاعدة للمظليين الإسرائيليين تقع في جنوبي مدينة جنين، وألحق الانفجار الأول أضرارا في سيارة عسكرية لكن الانفجار الثاني لم يسفر عن أضرار، وقال التلفزيون الإسرائيلي إن إحدى الشحنتين انفجرت لدى مرور قافلة عسكرية.

وعلى الفور أطلقت دبابات إسرائيلية قذائفها باتجاه قرية عجوة على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس وجنين، ولم يبلغ بعد بسقوط ضحايا أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما شيع الفلسطينيون الشهيد صلاح دروزة في نابلس بينما اعتقل جنود الاحتلال 11 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة والقطاع، بينما احتل جنود إسرائيليون منزلا فلسطينيا في رفح جنوبي غزة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حرس الحدود والشرطة والجيش أوقفوا 11 ناشطا فلسطينيا الليلة الماضية في الضفة الغربية. وأوضحت الإذاعة أن وحدة إسرائيلية خاصة من قوات المستعربين ألقت القبض على سبعة من ناشطي حركة فتح قرب مدينة قلقيلية في قطاع تتولى فيه إسرائيل السيطرة الأمنية.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن خمسة من هؤلاء قد أطلق سراحهم بينما أبقي الشخصان الآخران رهن الاعتقال. في حين اعتقل ثلاثة آخرون قرب نابلس.

وتأتي هذه الحملة بعد فترة وجيزة من إعطاء الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة الضوء الأخضر لسياسة استهداف نشطاء المقاومة الفلسطينية التي أسفرت عن عمليات خطف فضلا عن اغتيال 42 ناشطا فلسطينيا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

جنديان إسرائيليان داخل منزل فلسطيني احتل في رفح
وكانت قوات الاحتلال قد دمرت في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء مخفرا للشرطة الفلسطينية يقع على مقربة من مستوطنة موراغ الإسرائيلية في قطاع غزة بعد أن توغلت عشرات الأمتار في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وذلك عقب تعرض قواتها لإطلاق نار أدى إلى إصابة جندي ومستوطن بجروح.

وأكد رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن الجيش الإسرائيلي احتل الليلة الماضية منزلا لعائلة السطري قرب مستوطنة موراغ برفح ونصب الرشاشات الثقيلة على سطح المنزل، وانتشر قرابة 50 جنديا في المنزل المكون من طابقين. وكان جيش الاحتلال قد أخلى منزل آخر الشهر الماضي بعدما احتله لأكثر من أسبوعين.

في غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال توغل وجرف أراضي واسعة قرب حاجز ناحال عوز العسكري الإسرائيلي شرقي مدينة غزة. وقالت تلك المصادر إن جرافتين بحراسة آليات عسكرية قامتا بعملية التجريف في منطقة الشجاعية شرقي غزة. واعتبرت المصادر أن العملية تمثل انتهاكا إسرائيليا خطيرا لتوصيات ميتشل.

تشييع شهيد حماس
وكان آلاف الفلسطينيين قد خرجوا في مسيرات لتشييع مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اغتيل أمس الأربعاء حيث أطلقت عدة صواريخ إسرائيلية باتجاه السيارة التي كان يقودها صالح دروزة من موقع تحتله على قمة تل مجاور، مما حول سيارته إلى كومة من الحديد.

بقايا حطام سيارة الشهيد صلاح دروزة في نابلس
وطالب أكثر من خمسة آلاف فلسطيني بالانتقام والثأر، وردد المشيعون الهتافات والتهديدات بأن هنالك مئات وملايين مستعدون لتنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية، وأطلق نحو 20 ملثما عيارات نارية في الهواء وقال أنصار حركة حماس التي نفذت عددا كبيرا من عمليات التفجير في السنوات الأخيرة إن هنالك العديد من الاستشهاديين الجاهزين لتنفيذ عمليات فدائية.

ويذكر أن جيش الاحتلال كان قد اعترف في بيان أصدره أمس بمسؤوليته عن تنفيذ عملية الاغتيال بدعوى أن دروزة ساعد في التخطيط لسلسلة من التفجيرات في إسرائيل، أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وإصابة أكثر من مائة بجراح. وأنه كان بصدد الإعداد لهجوم جديد كبير.

فشل اجتماع أمني
في هذه الأثناء تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بسبب فشل الاجتماع الأمني الذي عقد الليلة الماضية برعاية أميركية لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن اجتماع التنسيق الأمني بين الطرفين لم يكن جيدا ، وساد فيه الصياح. ويذكر أن الاجتماع انفض بعد 90 دقيقة من انعقاده في تل أبيب دون إحراز أي تقدم.


مدير المخابرات العامة الفلسطيني أمين الهندي: لا أرى حاجة لمواصلة الاجتماعات الأمنية مادامت إسرائيل تصر على المضي في سياسة الاغتيالات

وقال الفلسطينيون إنهم قدموا إلى الأميركيين في الاجتماع قائمة تتضمن أسماء خمسين متطرفا يهوديا يطالبون إسرائيل باعتقالهم. ولكن إسرائيل رفضت تسلم القائمة.

وأكد مدير الأمن العام الفلسطيني في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة أن الهدف من إعطاء القائمة للجانب الأميركي هو أن يكونوا شاهدين على ذلك ويمكنهم التعامل معها.

وأضاف المجايدة الذي شارك في الاجتماع أن "اللقاء الأمني انفض بدون أي نتائج بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي وسياسة القتل والاغتيالات والتوغل في المناطق الفلسطينية والتدمير وأعمال القصف".

وكان الإسرائيليون قد سلموا الفلسطينيين قائمة بأسماء عشرات الفلسطينيين يشتبه بأنهم متورطون في عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، وطالبوا الفلسطينيين بإلقاء القبض عليهم.

وقال مدير المخابرات العامة الفلسطيني أمين الهندي إنه لا يرى حاجة لمواصلة الاجتماعات بانتظام مادامت إسرائيل تصر على المضي في سياسة الاغتيالات.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أشار إلى أهمية الاجتماعات الأمنية مع الفلسطينيين وطالب باستمرار انعقادها "حتى لو أن هذه الاجتماعات لم تؤد إلى نتائج" لكونها تتيح إجراء الاتصالات بين المسؤولين.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله إن "هذه الاجتماعات ساهمت أكثر من مرة في تجنب مواجهات أو وضع حد لها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة