مصير المدانين بقضية الإيدز أمام أعلى جهة قضائية بليبيا   
الاثنين 1428/7/2 هـ - الموافق 16/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)

إحدى الممرضات الخمس خلال جلسة للمحاكمة في وقت سابق هذا العام (الفرنسية-أرشيف)

يجتمع المجلس الأعلى للهيئات القضائية في ليبيا اليوم الاثنين للبت في مصير الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بنقل فيروس الإيدز لمئات الأطفال الليبيين.

ويحق لهذا المجلس التابع لوزارة العدل تعديل الحكم الصادر عن المحكمة العليا الليبية أو إلغاؤه.

واستبق المحكوم عليهم الجلسة بتقديم التماس بالعفو إلى المجلس كما أفاد به الأحد مصدر ليبي رسمي ومحامي الممرضات.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه تم توقيع وثيقة التماس العفو بحضور سفراء من الاتحاد الأوروبي وستقدم للمجلس لدى انعقاده الاثنين.

من جهته قال محامي الممرضات عثمان البيزنطي إنه ضمن في الوثيقة قبول المحكوم عليهم بحكم الإعدام الصادر عن المحكمة العليا وتقدمهم بالتماس عفو وتخفيف عقوبة الإعدام إلى أدنى عقوبة، كما تعهدوا -في وثيقة ثانية- باسمهم واسم أسرهم، بعدم تقديم أي دعوى في المستقبل ضد الدولة الليبية أو أي جهة رسمية وبتنازلهم عن أي دعوى قضائية قدموها في السابق ضد أي جهة.

ويقول مسؤولون ليبيون إن المجلس قد يعقد جلسات عدة قبل التوصل لقرار نهائي وإنه لن يوافق على الإفراج عن الممرضات إلا إذا تم التوصل لتسوية في المحادثات الخاصة بين العائلات والاتحاد الأوروبي.

جهود التسوية
وفي السياق ذاته نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مؤسسة القذافي للتنمية الأحد أن عائلات الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز قبلت بتعويض قدره مليون دولار عن كل ضحية.

وأكد المتحدث باسم العائلات إدريس لاغا ذلك، مشددا على أنه لن يتم التوقيع على أي اتفاق قبل دفع الأموال للأسر.

وحكم على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بالإعدام في ديسمبر كانون/الأول بعد إدانتهم بتعمد إصابة 426 طفلا ليبياً بالفيروس القاتل أثناء عملهم في مستشفى بنغازي للأطفال في التسعينيات.

وأيدت المحكمة العليا في ليبيا في الأسبوع الماضي أحكام الإعدام ووضعت مصيرهم مرة أخرى في يد المجلس الأعلى للهيئات القضائية.

ويقول الستة إنهم أبرياء وإنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بالتهمة المنسوبة لهم، ويقول بعض العلماء الغربيين إن الإهمال وتدني الأحوال الصحية في المستشفى هما السبب الحقيقي وراء إصابة الأطفال بالمرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة