مشرف يرحب بأول زيارة لقادة الجانب الهندي من كشمير   
السبت 1426/4/26 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

ميرويز عمر فاروق يتلقى الترحيب بكشمير الباكستانية (الفرنسية)

اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن زيارة عدد من قادة الجزء الهندي من كشمير إلى إسلام آباد يدل على المرونة التي أظهرتها كل من حكومة بلاده وحكومة الهند باتجاه البحث عن السلام في الإقليم.

وأشاد مشرف, الذي سيستقبل القادة الكشميريين الثلاثاء, بالتسوية التي أتاحت وصولهم إلى بلاده من دون جوازات سفر هندية أو تأشيرة مرور باكستانية ووصف هذا الأمر بأنه مؤشر سياسي ملموس. وأضاف أن هذا الأمر يعني أيضا اعتراف كل من الهند وباكستان بالوضع المختلف عليه لكشمير.

ولم يصدر أي رد فعل هندي حتى الآن على زيارة وفد من مؤتمر حرية كل الأحزاب الذي يضم الحركات الكشميرية في الجزء الهندي. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها نيودلهي للسياسيين الكشميريين بعبور الحدود والتوجه إلى باكستان لإجراء مباحثات مع زعمائها.

كما اشترطت الحكومة الهندية ألا يسافر الوفد خارج حدود كشمير الباكستانية إلا أن وزارة الخارجية الهندية قالت إنه ستعود إلى باكستان مسألة دعوة الوفد الكشميري.

مظاهرة ترحيب بالوفد الكشميري(الفرنسية)
واستقبل رئيس وزراء كشمير الباكستانية سردار إسكندر حيات وعدد من كبار السياسيين الزعماء وعانقوهم لدى وصولهم إلى بلدة قريبة من الخط الفاصل بين شطري الإقليم المقسم. وتوجهوا بعد ذلك إلى مدينة مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير.

ورغم أنه لا يتوقع تحقيق انفراج فوري في الموضوع الكشميري فإن الزعماء الكشميريين يأملون أن تمثل الزيارة بداية حوار ثلاثي الأطراف بين الهند وباكستان يساعد في حل النزاع الدامي المستمر منذ 58 عاما.

وقال فضل الحق قريشي وهو زعيم بارز في مؤتمر حرية كل الأحزاب بعد عبوره موقعا حدوديا عند جسر كامان إن الأمل يحدونا ونشعر بالتفاؤل في أن تحقق الرحلة نجاحا. فيما اعتبر ميرويز عمر فاروق من المؤتمر أن قضية كشمير خرجت من ميدان المعركة والآن هي على مائدة المفاوضات. وأضاف أنه بدون مشاركة من مؤتمر حرية كل الأحزاب فإن عملية السلام التي أطلقتها الهند وباكستان تصبح غير مكتملة.

وفي الوقت الذي توجه فيه السياسيون إلى خط الهدنة الذي يفصل بين جانبي كشمير تدفق مؤيدون في نحو 100 سيارة وعربة وحافلة صغيرة عبر الطريق الجبلي المتعرج الذي اصطف عليه جنود ورجال شرطة.

وعقدت الهند وباكستان محادثات بشأن عدد من القضايا شملت كشمير منذ أن بدأت عملية سلام قبل 18 شهرا لكن سكان كشمير لم يشاركوا رسميا في الحوار. وفي أبريل/ نيسان الماضي اتفق الجانبان على تسيير خط حافلات بين شطري كشمير المقسمة للمساعدة في توحيد آلاف الأسر التي انقسمت منذ أكثر من نصف قرن وهو ما ينظر إليه على أنه أكثر المؤشرات وضوحا في العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة