فشل محادثات جنيف للحد من الأسلحة البيولوجية   
السبت 1422/5/28 هـ - الموافق 18/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال رئيس لجنة المفاوضات المتعلقة بتطبيق معاهدة جنيف الخاصة بحظر الأسلحة البيولوجية إن اللجنة فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن تشديد حظر تلك الأسلحة، لكن الدول الأعضاء اتفقت على إجراء مزيد من المحادثات رغم رفض واشنطن لمسودة بروتوكول مقترح في هذا الصدد.

وقال الدبلوماسي المجري تيبور توث في مؤتمر صحفي في ختام جلسات اللجنة التي استمرت ثلاثة أسابيع إن اللجنة خلصت إلى عدم وجود اتفاق على مجموعة الاقتراحات التي تمثل حلا وسطا ولا على أسلوب المعالجة الذي طرح.

وأوضح توث أن اللجنة الخاصة للمفاوضات التي تضم ممثلين عن 56 دولة والتي عقدت اجتماعاتها في جنيف شعرت بأن المفاوضات ستدور في فراغ دون مشاركة الولايات المتحدة. وأضاف "القنينة نصفها فارغ، لكن إذا شئتم فهناك بارقة أمل.. المهم هو أنه ما من أحد يحاول إعلان أن المتجر أغلق أبوابه".

وقال توث إن مؤتمر المراجعة الذي سيعقد على مستوى عال بجنيف في الفترة من 19 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى السابع من ديسمبر/ كانون الأول بحضور جميع الدول التي صادقت على الاتفاقية والبالغ عددها 143 دولة سيكون عليه اتخاذ قرار سياسي بشأن ما إذا كان يتعين الاستمرار.

وأبدى توث قدرا من التفاؤل بشأن نتيجة المفاوضات قائلا "كنا قريبين جدا، لم يعترض أحد على ضرورة وضع إجراءات تفصيلية بما في ذلك إجراءات للتحقق من الالتزام في وثيقة ملزمة قانونا، لكن مازالت هناك خلافات بشأن المزيج المناسب من الإجراءات".

وذكرت مصادر دبلوماسية أن كوبا وإيران قادتا تحركا من جانب دول عدم الانحياز يهدف إلى إلقاء اللوم على الولايات المتحدة لاعتراضها على البروتوكول، وقالتا إنه يساندهما في ذلك كل من الصين وباكستان والهند وليبيا وكلها دول تسعى إلى إلقاء اللوم على واشنطن في فشل المفاوضات الأخيرة.

وقوضت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأمل في إمكانية إبرام اتفاق بشأن عمليات التحقق المقترحة عندما أعلنت الشهر الماضي أن مشروع البروتوكول المطروح على طاولة المفاوضات لا يمكن تطبيقه. وتعتبر واشنطن أن هذا البروتوكول الإضافي يعرض أمنها القومي للخطر ويهدد سرية أبحاثها المختبرية المتعلقة بالدفاع البيولوجي.

وتحظر اتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة المبرمة عام 1972 استخدام الأسلحة الجرثومية والغازات السامة بما فيها غاز الإنثراكس لكنها تفتقر إلى آليات التنفيذ والمراقبة. وكان من شأن البروتوكول الذي نوقش في جنيف أن يضع نظاما للتطبيق يقضي بإجراء عمليات تفتيش في المواقع العسكرية ومراكز التكنولوجيا الحيوية بهدف منع الدول من إخفاء ما قد يكون في حوزتها من تلك الأسلحة أو أنشطة تطويرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة