شارون يبحث في واشنطن قمع الانتفاضة   
الثلاثاء 1421/12/26 هـ - الموافق 20/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء عددا من المواضيع كان على رأسها آخر تطورات المواجهات الميدانية على الأرض والتي أسفرت عن مقتل مستوطن يهودي في ببيت لحم وإصابة 25 شخصا في مواجهات جرت احتجاجا على الحصار المضروب على الأراضي الفلسطينية في رام الله.
كما اهتمت الصحف الفلسطينية بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون إلى واشنطن إضافة إلى الاهتمام بجولة الرئيس الفلسطيني لعدد من العواصم العربية بهدف التنسيق لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده أواخر الشهر الحالي في عمان.

ونبدأ من الأيام التي كتبت عنوانها الرئيس عن المواجهات التي جرت بين الجيش
الإسرائيلي ونسوة فلسطينيات كن يتظاهرن احتجاجا على استمرار الحصار المضروب على الأراضي الفلسطيني فقالت "مسيرة نسائية تتحدي حواجز الحصار.. إصابة 4 أطفال في رفح وقصف مسجد النور مجددا".
وفي ثاني أبرز عناوينها كتبت الأيام عن مقتل مستوطن يهودي قرب بيت لحم "إسرائيل تشدد الحصار على منطقة بيت لحم بعد مقتل مستوطن في هجوم مسلح".
 وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن المستوطن القتيل باروخ كوهين يكون والد قائد منطقة الخليل العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

وعلى صعيد جولة الرئيس الفلسطيني تقول الأيام "الرئيس يعقد جولة مباحثات مهمة
مع الرئيس اليمني والملك عبد الله في صنعاء وعمان". وتقول إن الزعيم الفلسطيني أطلع القادة العرب على آخر التطورات المتعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

وفي عناوين أخرى في الأيام نقرأ:
- شارون ينفي اعتزامه إخلاء ثلاث مستوطنات في غزة ضمن اتفاق انتقالي طويل الأمد.
- الأسد: سورية رفضت عرضا من شارون لإجراء مفاوضات سرية.
- بيروت: الجيش السوري يتحرك نحو معاقل الدروز في جبل الشوف.

صحيفة الحياة الجديدة من ناحيتها كتبت في أبرز عناوينها عن زيارة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات للعاصمة الأردنية عمان وإجرائه مباحثات مع الملك عبد
الله قالت الصحيفة إنها "تناولت إجراءات الدعم العربي في قمة عمان".

وقالت الصحيفة إن الزعيم الفلسطيني سيطير اليوم إلى الدوحة للقاء أمير قطر في إطار جولته العربية للتحضير للقمة العربية أواخر الشهر الجاري في عمان.

وعلى صعيد المواجهات الميدانية تحدثت الحياة الجديدة في ثاني أبرز موضوعاتها عن مواجهات رام الله بالأمس وجواره صورة تظهر فيها نسوة فلسطينيات يحاولن الاحتماء من قنابل الغاز التي أطلقها الجيش الإسرائيلي,  فتقول الصحيفة "25 جريحا في مواجهات الرام وقصف أحياء سكنية في نابلس ورفح.. مقتل مستوطن وجرح جنديين إسرائيليين.. الاحتلال يهاجم مسيرة نسائية عند حاجز قلنديا عشية عيد الأم".

وفي السياق ذاته تقول الحياة الجديدة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "جرف مئات
الدونمات الزراعية في مدينة بيت حانون" وذلك أثناء قيام تلك القوات بترميم
السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل. وفي رفح أيضا "الاحتلال يمنع دخول 15 سيارة إسعاف من مصر".

وفي موضوع آخر تنقل الصحيفة عن مصدر أمني فلسطيني "اعتقال المشتبه بتورطه في اغتيال المقدم مسعود عياد (الضابط في جهاز أمن الرئاسة الفلسطيني)". وتقول المصادر الفلسطينية إن التحقيق لا يزال جاريا مع المشتبه به.

وقالت في ثالث أبرز عناوينهاعن زيارة شارون لواشنطن ولقائه
بالمسؤولين الأميركيين:
-  شارون يواصل حملته التحريضية في واشنطن ضد الرئيس عرفات.
- بوش يدعو إسرائيل إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الفلسطينيين لخفض العنف.
- باول: الإدارة الأميركية لا تملك عصا سحرية لتحقيق السلام ودورها مساند.

أما صحيفة القدس الصادرة من مدينة القدس المحتلة فقد اختارت عنوانا رئيسيا لها
عن زيارة شارون لواشنطن فكتبت في عنوان عريض "باول يتبنى موقف إسرائيل ويدعو لوقف العنف قبل استئناف المفاوضات وشارون يطالب باتفاقية متعددة المراحل أساسها حالة اللاحرب".
وفي عناوين ذات صلة تنقل القدس عن ما وصفته بمصادر إسرائيلية قولها إن "شارون مستعد لإخلاء 3 مستوطنات معزولة في القطاع مقابل اتفاق مرحلي طويل الأمد"، و"بوش يأمل أن تخفف إسرائيل الضغط الاقتصادي عن الفلسطينيين".

وتقول القدس في عنوان متعلق بالنشاطات الاستطيانية اليهودية في القدس المحتلة إن بلدية القدس التي يرأسها عضو بارز في حزب الليكود اليميني قررت "إضافة
2800 وحدة استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم".
وتقول القدس إن قرار البلدية جاء بعد أن ردت محكمة استئناف إسرائيلية طلبا لحركة ميرتس اليسارية الإسرائيلية لوقف عملية البناء في جبل أبو غنيم.

ونقلت القدس في موضوع آخر عن محمود عباس أبو مازن أمين سر اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية قوله إن هناك "اتصالات غير رسمية مع الإسرائيليين
حول كل المواضيع".
وتضيف الصحيفة على لسان أبو مازن أن هدف هذه اللقاءات "تقريب مواقف الطرفين". ويقول أبو مازن أيضا إن هذه اللقاءات بحثت "كل المواضيع وليس فقط مشكلة الأمن".

وفي موضوع ذا صلة تنقل القدس عن مدير المخابرات الفلسطينية اللواء أمين الهندي
نفيه وجود تنسيق أمنى مع إسرائيل، ويأتي نفي الهندي مع تأكيد إسرائيلي أن لقاء
أمنيا تم بين مسؤولي أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية قبل يومين في غزة.

و

إذا نجح شارون في  توفير غطاء سياسي أميركي فستشهد الأراضي الفلسطينية نوعا من التصعيد غير المسبوق يقوم به الجانب الإسرائيلي تحت ذريعة توفير  الظروف الهادئة لمواصلة عملية
السلام

القدس

على صعيد الافتتاحيات كتبت القدس عن زيارة شارون للبيت الأبيض وتحت عنوان "شارون والبحث عن غطاء أميركي" فتقول: إن الهدف من زيارة شارون الحالية لواشنطن هو العمل بالتنسيق مع واشنطن على مواجهة التحرك الفلسطيني الراهن الذي يتفق الجانبان الإسرائيلي والأميركي على اعتباره نوعا من العنف يتوجب إيقافه قبل الشروع في أي مفاوضات بشأن التسوية.

وحذرت القدس من أن اتفاق كل من شارون وبوش على وضع حد للانتفاضة قبل استئناف العملية السلمية سيكون خطيرا على فرض أن شارون "سيحصل على الضوء الأخضر الأميركي لتنفيذ مخططاته الرامية لقمع تحرك الانتفاضة الفلسطينية".
وتشير القدس إلى أنه حال نجاح شارون في "توفير غطاء سياسي عبر إقناع مضيفيه الأميركيين, فستشهد الأراضي الفلسطينية نوعا من التصعيد غير المسبوق يقوم به
الجانب الإسرائيلي تحت ذريعة توفير ما يسمى بالظروف الهادئة لمواصلة عملية السلام".

وتقول القدس إن هذه الاحتمالات القاتمة ستلقي بظلالها على جدول أعمال القمة العربية القادمة في عمان. وتخلص للقول إلى أن ذلك "سيضاعف التحديات والأعباء التي تواجه الزعماء العرب وفي طليعتها محاولة فك الارتباط بين السياستين الأميركية والإسرائيلية وتنبيه واشنطن إلى المخاطر التي تتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة إذا عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي من رحلته حاملا ضوءا أميركيا أخضر لتنفيذ مخططاته ونواياه المبيتة".


المئات لم يستشهدوا ولم يصب الآلاف بالجراح من أجل السماح بمرور بضاعة إسرائيلية لمناطقنا أو من أجل السماح لبعض التجار بشراء البضائع من السوق الإسرائيلية
حسن الكاشف-الحياة الجديدة

وفي الحياة الجديدة كتب حسن الكاشف عن الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون تحت حراب الاحتلال الإسرائيلي وتحت عنوان "كيف ندير الأزمة" يقول: حسنا فعل المسؤول الفلسطيني عندما رفض إعادة الفتح الجزئي لمعبر رفح بشروط إسرائيلية جديدة تخالف اتفاقات المعابر, وما حدث مناسبة للتحذير من منهج إسرائيلي معروف لدينا، فمع كل أزمة كان الإسرائيليون يفرضون تعقيدات مضافة وقيودا جديدة على حركة البضائع والأشخاص، ومع كل حل لتلك الأزمات كانت العودة إلى ما يسبق الأزمة من أوضاع معقدة أصلا تحتاج إلى وقت وجولات تفاوضية فنية طويلة.
ويرى الكاشف أن "الأزمة ليست صغيرة عابرة في علاقات سلطات الاحتلال، وهي ليست من النوع القابل للحل بإجراءات فنية مع أجهزة اختصاص مدنية وأمنية
فلسطينية، فما نعيشه هو مواجهة شاملة بين احتلال يرفض الرحيل وشعب يطالب
بحرية أرضه وسيادته وعودته ودولته المستقلة".
وينتهي الكاشف إلى أن "المئات لم يستشهدوا ولم يصب الآلاف بالجراح من
أجل مرور بضاعة إسرائيلية لمناطقنا أو من أجل السماح لبعض التجار بشراء البضائع من السوق الإسرائيلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة