تدهور شعبية بلير بسبب التحقيق في وفاة كيلي   
الخميس 1424/7/30 هـ - الموافق 25/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
كشف أحدث استطلاع للرأي العام أن ثقة البريطانيين في رئيس وزرائهم توني بلير تدهورت بعدما أثار انتحار خبير الأسلحة ديفد كيلي أسوأ أزمة خلال تولي بلير منصبه منذ ست سنوات.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة غارديان أن شعبية بلير تدهورت خلال الصيف حتى أصبح 61% من الناخبين غير راضين عن أداء رئيس الوزراء البريطاني لمهام منصبه. كما بين الاستطلاع انخفاض نسبة الذين يثقون في بلير بمقدار تسع درجات وذلك منذ يوليو/ تموز الماضي، إذ قال 70% من الذين أدلوا بآرائهم إن بلير مشغول للغاية بالعلاقات العامة.

وطوال الشهرين الماضيين سلطت الأضواء بقوة على حكومة بلير من خلال لجنة التحقيق في وفاة كيلي الذي دخل في نزاع مرير بين هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) والحكومة بشأن ملف بلير للحرب على العراق، وبعد الاستماع إلى الأدلة على مدى 110 ساعات ورفع الغطاء عن العالم السري للمخابرات البريطانية يختتم اللورد هاتون التحقيق اليوم الخميس.

لكن لا يتوقع صدور التقرير النهائي الذي يوصف بأنه سيف مسلط على رقبة بلير قبل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقد ردت الـBBC التي اتهمت الحكومة بالمبالغة في ملف الحرب على العراق على الهجوم أمس، ونقلت الـBBC عن مصدر في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إن مجموعة مسح العراق التي كلفت بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل هناك لم تعثر على هذه الأسلحة.

غير أن مكتب بلير سارع إلى وصف التقرير بأنه تكهنات بشأن مسودة تقرير مؤقت لم يستكمل ولم يقدم حتى الآن. وأثار هذا الأمر انتقادات حادة من حزب المحافظين المعارض الذي أيد بلير عندما ذهب إلى الحرب، وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين مايكل إنغرام "إذا كان هذا التقرير لهيئة الإذاعة البريطانية دقيقا فإنه سيوجه ضربة لمصداقية رئيس الوزراء".

وبينما سعى بوش -أوثق حلفاء بلير- للحصول على مساعدات مالية وقوات من زعماء أجانب للمساعدة في إعادة إعمار العراق بعد الحرب، قال مسؤول أميركي كبير إن مفتشي الأسلحة لن يقدموا أدلة على أن بغداد لديها ترسانة الأسلحة المحظورة التي استخدمت ذريعة لتبرير الحرب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن التقرير الذي أعده مفتش الأسلحة ديفد كيلي يتوقع أن يبلغ عن العثور على أدلة وثائقية بأن العراق كان لديه برامج أسلحة كيماوية وبيولوجية لكن لا توجد أدلة على وجود أسلحة فعلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة