حكومة سريلانكا تتجاهل الانتقادات بشأن الحرب مع المتمردين   
الأربعاء 1430/5/19 هـ - الموافق 13/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
الجيش السريلانكي اقتحم الخطوط الدفاعية لمتمردي التاميل (الفرنسية-أرشيف)

اقتحمت قوات سريلانكية الخطوط الدفاعية لمتمردي نمور التاميل الثلاثاء وتجاهلت الحكومة انتقادات غربية بشأن وقوع قتلى مدنيين في إطار محاولة اللحظة الأخيرة من جانب المتمردين للإفلات من الهزيمة.
 
واتهم المتمردون -الذين حوصروا في شريط ساحلي حيث احتجزوا عشرات الآلاف من المدنيين- الجيش بأنه قصف لليوم الثالث منطقة حظر لإطلاق النار مساحتها 2.5 كيلومتر مربع وأنه قتل الثلاثاء 45 شخصا.
 
وتبادل الجانبان اللوم والاتهامات في الأيام الأخيرة لأطول حرب تشهدها آسيا في التاريخ الحديث بعدما قالت جبهة تحرير نمور تاميل إيلام إن مئات المدنيين قتلوا في قصف مدفعي بدأ يوم الأحد.
 
ويستحيل التحقق من هذه المزاعم نظرا لإغلاق منطقة الحرب أمام معظم الأجانب ولا يمكن اعتبار روايات من بداخلها مستقلة تماما.
 
وقال الجيش السريلانكي الثلاثاء إن جنوده وقواته الخاصة تقدمت عبر ممر ضيق إلى جنوب منطقة حظر إطلاق النار ليحاصروا نمور التاميل من جميع الجوانب ويفتحوا ممرا آخر لفرار المدنيين.
 
وقال كيهيليا رامبوكويلا المتحدث العسكري للصحفيين "عندما تقدمت قواتنا وجد المدنيون ممرا وهم على ثقة من الخروج من منطقة الحرب".
 
معاناة المدنيين تتفاقم بسبب الحرب (الفرنسية)
اتهامات ومزاعم
وفر أكثر من 16 ألف مدني في الأيام التي أعقبت اقتحام القوات إحدى ثكنات المتمردين وهو ما قالت الحكومة إنه يفند تأكيد نمور التاميل بأن الناس اختاروا البقاء والانضمام إلى هدفها المتمثل في إقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية.
 
وترسل وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة الإمدادات الغذائية والطبية من خلال وزارة الصحة السريلانكية وغيرها من الجهات الرسمية لمساعدة الفارين.
 
وتزعم جبهة تحرير نمور تاميل إيلام أن سريلانكا تحاول تجويع الناس بينما تقول الحكومة إن النمور هم الذين يعترضون المعونات الغذائية المتجهة لقواتها أولا ثم تترك ما تبقى منها.
 
وقال وزيرا الخارجية البريطاني ديفد ميليباند والفرنسي برنار كوشنر الاثنين في مقر الأمم المتحدة إن سريلانكا أخلّت بتعهدها بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة خلال المعارك الأخيرة على ما يبدو في الحرب التي استمرت ربع قرن.
 
وقال الوزيران إن قرضا بقيمة 1.9 مليار دولار طلبته حكومة سريلانكا من صندوق النقد الدولي لمساعدة قطاع الملابس بالجزيرة الواقعة في المحيط الهندي سيخضع للمراجعة في ضوء الهجمات، لكن مجلس الأمن قال إنه يجب ألا تعاقب سريلانكا بوقف قرض صندوق النقد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة