الرقص الشرقي ينتشر في الصين بإيقاع متسارع   
الخميس 1426/8/12 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
الصينيات أقبلن على الرقص الشرقي (الجزيرة)
الرقص الشرقي في الصين أسلوب ترويجي أدخلته بعض المطاعم العربية في المدن الصينية، وتبعهم في ذلك أصحاب المطاعم الإسلامية القادمون من إقليم سينغ يانغ ذي الأغلبية المسلمة.

حمى الرقص الشرقي انتشرت بعد ذلك كالنار في هشيم العطش الصيني إلى كل ما هو جديد، وأصبح الرقص المفضل في مختلف الملاهي والحانات وقاعات الديسكو المنتشرة في المدن الصينية.

انتشار الظاهرة ونجاحها قاد بدوره إلى افتتاح مدارس لتعليم الرقص الشرقي, ففي الدور الـ17 من مبنى سكني عادي شمال العاصمة بكين توجد صالة كبيرة تغطي جدارها مرآة ضخمة وأمامها ما يقارب الـ20 فتاة في مقتبل العمر بأزياء الرقص الشرقي الزاهية يتدربن على إيقاع موسيقى عربية بكل انسجام وجدية.

الرقص مفيد
السيدة خه يينغ صاحبة المركز تقول إن "الرقص الشرقي مفيد جدا في صقل جسم الفتاة وإبراز أنوثتها ومفاتنها، وهذا هو أهم ما تسعى إليه أي أنثى في العالم". وتشير صاحبة المركز إلى أن الإقبال على هذا النوع من الرقص يتسارع وبات يتمتع بسوق كبير وبدأت الكثير من صالات تخفيف الوزن إدخاله على برامجها.

"رشاقة الفراشة وانسياب المياه" هو الشعار الذي ترفعه السيدة خه لمركزها الذي يضم أكثر من 200 مشتركة معظمهن في العشرينيات والثلاثينيات من العمر ممن يعرفن بذوي الياقات البيضاء أي من الشرائح الاجتماعية الميسورة. قسيمة الاشتراك السنوي للواحدة منهن حوالي 250 دولارا بينما تصل قيمة البطاقة الذهبية إلى ما يقارب 400 دولار.

اختراق سور الصين
"
هذا التطور قد يدق ناقوس الخطر ويستدعي الراقصات العربيات للاستعداد للأسوأ من خلال تشكيل لجان لحماية الملكية، وتشكيل جمعيات للمطالبة بفرض ضرائب على الراقصات الصينيات إذا تجرأن على غزو الأسواق العربية
"
جانغ منغ إحدى مدرسات الرقص تتمايل على أنغام أغنية عربية لا تفقه منها سوى كلمة "حبيبي" تقول إن "الرقص الشرقي رائع.. إنه أفضل الطرق نحو الرشاقة والأنوثة". وتقاطعها طالبتها رونغ رونغ ذات الـ22 ربيعا متسائلة "هل يوجد من لا يحب الجمال؟.. لماذا تأخرنا كل هذا الوقت بتعلم كيف نكون أكثر جمالا؟؟".

نساء الصين بدأن بالتخلي عن رقصة الأسد ورقصة التنين التقليديتين ويحجلن الآن نحو الرقص الشرقي. قد يرى البعض أن لا غضاضة في ذلك، أو ربما قد يبتهج بعض المحبطين من كثرة الانتكاسات معتبرين أنه لم يعد هناك خوف من خطر العولمة طالما أن "ثقافة العوالم" استطاعت أن تخترق حتى الجدران المنيعة لسور الصين العظيم.

ولكن في نفس الوقت قد يدق هذا التطور ناقوس الخطر ويستدعي الراقصات العربيات للاستعداد للأسوأ من خلال تشكيل لجان لحماية الملكية، وتشكيل جمعيات للمطالبة بفرض ضرائب على الراقصات الصينيات إذا تجرأن على غزو الأسواق العربية.

فما الذي يضمن بعد أن نجحت البضائع الصينية الرخيصة بما فيها "الشيشة" بغزو تلك الأسواق أن يتحول الرقص الشرقي إلى مهنة قد تلقى الدعم والتأييد من الحكومة الصينية.
__________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة