علويات سوريا يشهرن السلاح في وجه النظام   
الأحد 1436/6/22 هـ - الموافق 12/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

بنان الحسن-اللاذقية

لم يكن في حسبان الجهاز الأمني السوري أنه قد يُطعَن في الظهر من قبل اللواتي تم تدريب المئات منهن ونشرهن على الحواجز وفي داخل القرى الجبلية الموالية للنظام في اللاذقية.

لكن سمر وغيرها من المجندات العلويات رفعن السلاح في وجه عناصر الأمن العسكري ومنعنهم من اجتياز الحواجز الأمنية ومن تفتيش المنازل بالقوة.

وكان النظام فتح باب التجنيد أمام النساء المنحدرات من المناطق المؤيدة له وتم قبولهن في "مليشيات الدفاع الوطني"، حيث تدربن على حمل واستخدام السلاح الخفيف.

وبحسب الإعلام الرسمي تم تدريب مئات المتطوعات على السلاح الخفيف في فترات زمنية لا تتجاوز الأسابيع القليلة، ليعاد توزيعهن في مواقع عسكرية متقدمة أو عند حواجز القرى الجبلية.

وتفتخر سمر بأن والدتها هي الأكثر مهارة بين نساء قرية حمام القراحلة في استخدام السلاح الروسي، قائلة إنها تدربت معها خلال إجازتها السنوية.

ويروي جابر أن سمر- التي تعمل معه في شركة سيرتل للاتصالات- نصحت زملاءها العلويين بضرورة الاختباء عن الحملات الشرسة التي يقوم بها النظام في مدينة اللاذقية لاستدعاء جنود الاحتياط "بعد سيطرة الثوار على مدينة إدلب".

جابر:
مظاهر التسلح والحداد تطغى على القرى العلوية بريف اللاذقية

تمرد أنثوي
وأمام هذا التمرد الأنثوي لم يعد غريبا وقوف أمّ سورية لإشهار السلاح في وجه عناصر الأمن لمنعهم من اعتقال ابنها وإرغامه على القتال في صفوف جنود النظام.

ويؤكد جابر أنه يزور القرى العلوية بحكم عمله كموظف في شركة اتصالات ويلاحظ مظاهر التسلح فيها، وأن معظم عناصر الحواجز الأمنية من النساء. كما تحدث عن طغيان مظاهر الحداد في هذه القرى، وذلك لكثرة القتلى من أبنائها.

ويسود اعتقاد واسع لدى الطائفة العلوية بأنهم زُجّ بهم في حرب لا يعرفون متى تنتهي، مما جعل شبابهم يتقاعسون عن مؤازرة النظام.

وأمام هذا الواقع بات مألوفا دفع الشباب العلوي للمال من أجل الهروب إلى جبل محسن في لبنان ومنه إلى أوروبا لطلب اللجوء هناك، وفق الناشط رامي سعد الدين.

وتتحدث روايات عن تململ العلويين من تعاطي النظام مع أبنائهم الذين يسقطون في المعارك حيث يرسل لهم توابيت على أساس أنها تحوي جثامين بينما رُصت بداخله حجارة، ويجبرهم الأمن على دفنها دون النظر في داخلها.

وأساس هذا المشهد التمثيلي هو أن أشلاء المجندين تطايرت في المعارك أو فقدت جثثهم، بينما يريد النظام تغييب هذه الحقائق عن الأهل، وفق روايات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة