صالح يعدل عن سفره لأميركا   
الخميس 1433/2/11 هـ - الموافق 5/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

مسؤول يمني: عدول صالح عن سفره كان من عنده (رويترز)

بعد أقل من أسبوعين على تصريح الرئيس اليمني على عبد الله صالح بأنه سيسافر إلى الولايات المتحدة للعلاج وتهدئة التوترات بالبلاد، قال مسؤولون بحكومته إنه عدل عن رأيه في السفر بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين اليمنيين ووكالة الأنباء الرسمية صاغا قرار صالح وكأنه جاء بدافع مناشدات من أعضاء حزبه للبقاء وخدمة "المصلحة الوطنية" بعد أن ضاعفت الإضرابات العمالية والعنف الجديد بالأسابيع الأخيرة الأزمة السياسية التي بدأت مع الانتفاضة الشعبية ضد حكم صالح الذي ما زال مستمرا منذ ثلاثة عقود.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كاتن هناك آمال بأن رحيل صالح قد يفرج تلك الأزمة، لا سيما بين المتظاهرين المناوئين للحكومة الذين خرجوا في مظاهرات مطالبة بإنهاء سياسات اليمن المتأصلة من المحسوبية والفساد.

وعندما وقع اتفاقا في نوفمبر/ تشرين الثاني بالتخلي عن السلطة، شكك كثيرون في أن صالح سيلتزم بالاتفاق خاصة وأنه تراجع عن تعهدات مشابهة من قبل.

المسؤولون اليمنيون ووكالة الأنباء الرسمية صاغا قرار صالح وكأنه جاء بدافع مناشدات من أعضاء حزبه للبقاء وخدمة المصلحة الوطنية

الجدير بالذكر أن صالح سلم بعض واجباته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي لكنه احتفظ بمعظم سلطته، وهو ما عقد عمل الأخير.

من جانبهم قال المسؤولون الأميركيون إنهم أرادوا المساعدة في تنحية صالح عن السياسة اليمنية لكنهم لم يريدوا أن يُنظر إليهم وكأنهم يؤوون زعيما كان حليفا مقربا لهم، كانت قواته مسؤولة عن قتل مئات المتظاهرين.

وأضافوا أنهم وافقوا على رحلة صالح بشروط معينة. وهو ما حدا بالنشطاء بالجالية اليمنية الكبيرة في نيويورك، حيث كان من المقرر أن يتجه إليها صالح للعلاج، بالمسارعة في البدء للتخطيط لمظاهرات لاستقباله.

وقال مسؤولان يمنيان إن عدول صالح عن السفر كان من عنده. وأضاف أحدهما "لم يكن هناك مانع لدى الأميركيين. وصالح لم يُجبر على أي شيء طوال حياته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة