أردوغان يلوح بترحيل آلاف الأرمن   
الأربعاء 1431/4/2 هـ - الموافق 17/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
 أردوغان دعا أرمينيا إلى تخليص نفسها من أرمن الشتات (رويترز-أرشيف)

لوح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بترحيل مائة ألف أرمني يعيشون في تركيا من دون جنسية.

ويأتي هذا التلويح على خلفية إجازة لجنة في الكونغرس الأميركي وبرلمان السويد قرارين يصفان مقتل الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين في الحرب العالمية الأولى بأنه إبادة جماعية.

وردا على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية عن رأيه في القرارين، قال أردوغان أمس "هناك حاليا 170 ألف أرمني يعيشون في بلادنا من بينهم 70 ألفا فقط مواطنون أتراك، لكننا نتسامح مع المائة ألف الباقين، وإذا اقتضت الضرورة فقد أقول للمائة ألف هؤلاء اذهبوا إلى بلدكم لأنهم ليسوا من مواطني، لست مجبرا على أن أبقيهم في بلادي".

واتهم أردوغان مواطني أرمينيا الذين يعيشون في الخارج بأنهم وراء صدور القرارين، وطالب أرمينيا وحكومات أجنبية أخرى بعدم الرضوخ لجماعات الضغط.

وقال "على أرمينيا أن تتخذ قرارا هاما، وأن تخلص نفسها من ارتباطها بمواطني الشتات، أي دولة تهتم بأرمينيا وبالتحديد الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا يجب عليها أولا أن تساعد أرمينيا على أن تحرر نفسها من نفوذ مواطني الشتات".

ويعيش ويعمل غالبية الأرمن بتركيا في مدينة إسطنبول، وجاء كثيرون من أرمينيا بعد أن ضرب زلزال بلادهم عام 1988، ويعملون بشكل غير شرعي ويحولون أموالهم إلى بلادهم.

ووافقت تركيا وأرمينيا العام الماضي على إقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود بينهما إذا وافق برلمانا البلدين على اتفاقات السلام، وهو ما لم يحدث حتى الآن وتبادلت الحكومتان اتهامات بمحاولة إعادة صياغة نصوص الاتفاقات.

وفي وقت سابق من شهر مارس/آذار الحالي سحبت تركيا سفيرها في كل من واشنطن وستوكهولم بعد أن وافق كل من برلمان السويد ولجنة في مجلس النواب الأميركي على قرار وصف ما قال إنه "مقتل ما يصل إلى 1.5 مليون مسيحي أرمني على أيدي الأتراك العثمانيين" بأنه إبادة جماعية، وهو تعبير ترفضه تركيا تماما.
 
وحذرت تركيا أيضا من أن هذه الخطوة قد تضر بالتقدم في عملية مصالحة هشة بينها وبين جمهورية أرمينيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة