عمل تركي دؤوب لإغاثة غزة   
الاثنين 1/3/1431 هـ - الموافق 15/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
مواطنون يتلقون مساعدات من الدقيق في أحد مراكز التوزيع في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
لم يقتصر الدعم الذي أبدته تركيا تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة على الجانب السياسي، بل تعداه إلى الدعم الإنساني من خلال افتتاح أفرع للمؤسسات الإغاثية التركية في غزة، بهدف تقديم مزيد من العون للشرائح الفلسطينية المعدمة والمتضررة من الاحتلال وحصاره.
 
وشكل تواصل الحصار والعدوان الإسرائيلي على القطاع، علاوة على روابط الأخوة والدين والإنسانية، دافعاً أساسياً أمام تزايد العمل الإغاثي والإنساني للمؤسسات التركية بغزة وفقاً للمنسق العام لجمعية ياردم إلي، التركية عثمان الهان في غزة.
 
وقال الهان "لم يستطع أي تركي تحمل مشاهد القتل والدمار التي تقترفها إسرائيل ضد الفلسطينيين المحاصرين، الأمر الذي دفعنا بشكل مباشر إلى القيام بدورنا الإنساني في إغاثة المنكوبين ومساعدتهم في حياتهم العصيبة".
 
وعدد منسق الجمعية التركية للجزيرة نت الخدمات التي تقدمها مؤسسته في كفالة 4500 أسرة غزية من قبل أسر تركية ومن الجاليات المسلمة في دول أوروبية، من خلال برنامج مؤاخاة عائلات ميسورة مع عائلات فقيرة من غزة.
 
الهان: هدفنا التخفيف من المعاناة الكبيرة والظلم التي يتعرض له الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت) 
مساعدات متعددة
وذكر أن الخدمات الإغاثية المقدمة تشمل تقديم المساعدات في المواسم والأعياد وشهر رمضان والحوادث الطارئة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع بدأت مع بداية الحرب الإسرائيلية على غزة أواخر عام 2008.
 
وأكد الهان أن الهدف من عمليات الإغاثة الإنسانية التركية في قطاع غزة هو التخفيف من المعاناة الكبيرة والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، ودعم صمود الفلسطينيين الذين تربطنا بهم علاقات تاريخية وعقائدية، معتبرا أن المؤسسات التركية العاملة استطاعت التخفيف من المعاناة وتوفير جزء من احتياجات المعوزين.

وفي سياق متصل أوضح ممثل مؤسسة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بغزة محمد كايا أن الشعب التركي ومؤسساته الإنسانية تخص الشعب الفلسطيني بنسبة كبيرة من الدعم وتقديم المساعدات، مشيرا إلي أن مجموع ما قدمته مؤسسته من مساعدات وصل إلى 25 مليون يورو في العام الأخير.
 
وقال في حديث للجزيرة نت "قدمنا مساعدات متعددة لأصحاب البيوت المدمرة، ومساعدات عاجلة ومواد غذائية للعائلات الفقيرة، علاوة على تجهيز مستشفى بيت حانون وافتتاح مدرسة دار الأرقم الفلسطينية التركية وغيرها".
 
ولفت كايا النظر إلى أن الجهد مركز حول برامج إعادة الإعمار منذ انتهاء الحرب، لكن الحصار يحول دون البدء بذلك، مؤكداً على وجود تعاون وثيق مع المؤسسات الحكومية والأهلية ذات العلاقة لتنسيق الجهود وتحقيق الفائدة المرجوة.
 
الكرد: الحكومة عملت على توفير كافة التسهيلات لعمل المؤسسات الإنسانية التركية (الجزيرة نت) 
تعاون وثيق

من جانبه أثنى وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة أحمد الكرد على الجهود السياسية والإغاثية التركية الداعمة للشعب الفلسطيني منذ بداية الحصار والعدوان.
 
وأكد أن الحكومة عملت على توفير كافة التسهيلات لعمل المؤسسات الإنسانية التركية من خلال منحهم التراخيص اللازمة حسب القانون الفلسطيني وتوفير الأمن وسهولة الحركة في قطاع غزة.
 
وقال للجزيرة نت "مساعدات تركيا واضحة في أكثر من مجال، وهم ساهموا بشكل كبير في مساعدات الأسر المتضررة والفقيرة، ويقدمون خدمات جليلة للشعب الفلسطيني".
 
ويشكل العمل الإغاثي التركي خطوة هامة على طريق كسر الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة علاوة على تعزيز صمود المحاصرين، حسب رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار النائب جمال الخضري.
 
وأكد الخضري للجزيرة نت على الدور الكبير الذي تقوم به المؤسسات التركية في تحريك قوافل التضامن والإغاثة لفك حصار غزة، مشيرا إلى المساهمة الكبيرة التي ستقوم بها تركيا في قوافل وسفن كسر الحصار التي ستتحرك إلى غزة منتصف أبريل/نيسان المقبل.
 
واعتبر الخضري أن الدعم التركي يشكل نموذجاً يحتذي به الجميع في تقديم العون للفلسطينيين، خصوصاً وأنه جاء في أحلك الظروف التي يمر بها القطاع المحاصر وبشكل سريع ومكثف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة