تأخر دمج المقاومة يقلق أهالي عدن   
الاثنين 1437/2/11 هـ - الموافق 23/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)

ياسر حسن-عدن

تسبب تأخر دمج أفراد المقاومة الشعبية اليمنية في الجيش والأمن في حالة من القلق لدى أهالي مدينة عدن، يتزايد يوما بعد آخر مع التفجيرات والاغتيالات وغيرهما من مظاهر العنف الناتج عن غياب الأجهزة الأمنية التي لا يجد لها أبناء عدن وجودا ملموسا منذ خروج الحوثيين، ويخشون من أن يؤدي مزيد من التأخير إلى تعقيد الوضع الأمني بشكل أكبر.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أصدر قرارا أواخر يوليو/تموز الماضي يقضي بدمج المقاومة في الجيش والأمن، لمعالجة الوضع الميداني واستعادة مؤسسات الدولة في عدن، وبموجب ذلك تم تشكيل لجنتين من المقاومة والجهات الرسمية، إحداهما للجيش والأخرى للأمن، إلا أن عملية الدمج لم تتم حتى الآن.

وقال القيادي في المقاومة أحمد مثنى الردفاني العضو في اللجنة المكلفة بدمج المقاومة في الأمن "إن المقاومة كانت سبَّاقة في التواصل مع السلطات المختصة وشكّلت معها لجاناً للدمج، إلا أن التأخير كان من الجهات الرسمية، التي تحججت بعدم وجود ميزانية للدمج".

الانفلات الأمني بعدن استوجب وجود حراسات في كل مكان (الجزيرة)

وأوضح للجزيرة نت أن ما قامت به اللجنة حتى الآن "يعد اجتهادات من أعضائها، فليس هناك إمكانيات للعمل، في حين توجد إشكاليات بشأن عدد من سيتم دمجهم من المقاومة، ومع ذلك فقد قامت اللجنة بتسجيل أكثر من سبعمئة شخص، وسلمت تلك الأسماء في كشوفات لإدارة أمن عدن". مضيفا أنه تم الاتفاق مؤخراً على ضرورة نزول اللجنة إلى الجبهات، و"لقاء القيادات الميدانية الحقيقية للمقاومة، لوجود جهات دخيلة تتحدث باسم المقاومة بينما لم يكن لها أي تواجد خلال الحرب.

من جانبه، أكد مدير أمن عدن محمد مساعد الأمير أن إجراءات الدمج "مستمرة، بحسب توجيهات القيادة السياسية للبلاد، وتم تسجيل الراغبين في الالتحاق بالأمن، ويجري العمل حالياً على تجهيز معسكر استقبال لتدريبهم، وأن ما يؤخر ذلك هو التعزيز المالي فقط".

ونبّه في حديثه للجزيرة نت إلى أن إجراءات الدمج "ليست سهلة، فهناك تسجيل ومقابلات حتى يكون الفرد متوافقا مع شروط العمل في الأمن، ونحن نريد أن نجنِّد ثلاثة آلاف فرد في مختلف تخصصات الشرطة بعدن، وندعو القيادة اليمنية للإسراع باعتماد مرتبات من يتم تجنيدهم من أفراد المقاومة".

الصبيحي: تأخير الدمج يتعلق بالإجراءات الإدارية (الجزيرة)

أما العميد عبد الله الصبيحي قائد اللواء 15 مشاة وعضو لجنة الدمج فأرجع تأخير الدمج إلى الإجراءات الإدارية، كتأخير الرواتب وتكرار أسماء المستجدين لعدم وجود حصر حقيقي للمقاومة، وقال إنه تم تسجيل أكثر من 3600 من المقاومة في اللواء الذي يقوده فقط، كما تم تسجيل مستجدين في اللواءين الأول والثالث حزم، و"ربما يصل العدد الكلي لمن سيتم دمجهم إلى أكثر من عشرة آلاف، مشيراً إلى أنه تم فتح معسكر في منطقة رأس عباس لتدريب المستجدين، وأن هناك خطة لتشكيل 25 لواءً عسكرياً في المستقبل".

وقال رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد" فتحي بن لزرق إن الحكومة والمسؤولين "تحدثوا كثيراً عن ضرورة إنجاز هذا الملف، لكن لا شيء يحدث على أرض الواقع، رغم مرور ثلاثة أشهر على إطلاق تلك الوعود". مبينا أن السبب الرئيسي في عدم بدء عملية الدمج هو "غياب المخصصات المالية، التي يمكن أن تغطي" عمليات الدمج.
 
وخلص إلى القول إن مزيدا من التأخر في دمج المقاومة في الجيش والأمن سيؤثر بشده على الأوضاع الأمنية، و"قد يحوِّل المئات من أفراد المقاومة إلى عناصر في مليشيات مسلحة يمكن لها أن تقوض وجود الدولة بشكل كامل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة