الانتقالي يستهين بحكومة الظل ويعارض الانتشار التركي   
الأحد 1424/8/17 هـ - الموافق 12/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار مقتدى الصدر تظاهروا في بغداد والنجف تأييدا لحكومة الظل التي أعلنها (أرشيف- الفرنسية)

قلل مجلس الحكم الانتقالي في العراق من أهمية حكومة "الظل" العراقية التي أعلن عن تشكيلها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ووصف هذا الإعلان بأنه لا قيمة له. وقال الرئيس الدوري للمجلس إياد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الصدر ليس جادا فيما سيفعله. وأضاف إن "المجلس شرعي وهذا لن يقوض المجلس".

وفي تحدّ لمجلس الحكم الذي شُكل بإشراف أميركي أعلن الصدر في خطبة صلاة الجمعة عن تشكيل حكومة ظل عراقية وقال "لقد أسست حكومة تضم وزارات العدل والمالية والإعلام والداخلية والخارجية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

وطلب الصدر من مؤيديه التظاهر السلمي للتعبير عن مناصرتهم لقراره. وفي هذا الإطار تظاهر المئات من الشيعة أمس السبت في مدينة الصدر شمالي بغداد تعبيرا عن تأييدهم لحكومة الصدر.

وأطلق المتظاهرون هتافات تؤكد مساندتهم المطلقة للصدر واستعدادهم للموت فداء له. كما تجمع مئات من العراقيين أمس في النجف على بعد 160 كلم جنوب بغداد في مسيرة دعم لحكومة "الظل".

وأعرب المحلل السياسي الدكتور لقاء مكي في حديث للجزيرة عن اعتقاده أن طروحات مقتدى الصدر السياسية تمثل رد فعل على الفراغ السياسي الذي يعيشه العراق والذي لم يتمكن مجلس الحكم من سده، إضافة لفقدان المجلس الصلة مع القوى الفاعلة في المجتمع.

واستبعد مكي في حديث للجزيرة حصول تصعيد من جانب الصدر باتجاه عسكري لفرض طروحاته. ويتزعم مقتدى الصدر مليشيات أطلق عليها اسم "جيش المهدي" وكان قد انتقد في مناسبات عدة تشكيل مجلس الحكم الانتقالي في العراق تحت إشراف أميركي.

قوات الاحتلال الأميركي تريد انتشارا عسكريا تركيا سريعا لتلافي مزيد من الخسائر في صفوفها (الفرنسية)

الانتشار التركي
وبخصوص إرسال قوات تركية للعراق جدد مجلس الحكم الانتقالي معارضته لتلك الخطوة المثيرة للجدل، معتبرا أنها "غير ضرورية". وقال رئيس المجلس إياد علاوي إن هذا الموضوع ما زال مطروحا للنقاش مع سلطات الاحتلال مشيرا إلى أن هناك خلافات وتصميما على مواصلة الحوار في الوقت نفسه.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم محمود عثمان إن إرسال قوات تركية إلى العراق من شأنه إثارة حساسيات كثيرة وإيجاد مشكلات قد تعقد الوضع. كما أكد عضو المجلس ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أن انتشار تلك القوات سيزيد التوتر ولن يؤدي إلى استقرار الأمن.

وقال البرزاني في ختام زيارة له للكويت إن مجلس الحكم الانتقالي سيصر على معارضة الانتشار التركي حتى لو مضت الولايات المتحدة وتركيا قدما في الخطة. وتتطلع الولايات المتحدة لنشر نحو عشرة آلاف جندي تركي بسرعة في العراق.

مسيرة المهدي
على صعيد آخر خرج الآلاف من الشيعة في العراق باتجاه مدينة كربلاء فيما يعرف بالمسيرة الشعبانية إحياء لذكرى ولادة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الاثنى عشرية.

آلاف الشيعة يتجمعون في كربلاء في ذكرى ميلاد المهدي (الفرنسية)

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخرجون فيها إحياء لهذه المناسبة بعد سقوط النظام السابق.
وعند مدخل المدينة يقوم رجال شرطة ومسلحون من حزب الدعوة الشيعي بتفتيش السيارات, إذ لا تزال ماثلة في الأذهان حادثة اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم بالنجف في 29 أغسطس/ آب الماضي والتي أودت أيضا بحياة 82 شخصا لدى خروجهم من صلاة الجمعة.

وفي كربلاء لقي ضابط عراقي مصرعه وأصيب ستة من رجال الشرطة بجروح في هجوم بقنابل يدوية على حاجز عسكري قرب المدينة أمس. واعتقلت الشرطة في وقت لاحق ثلاثة رجال في المنطقة، دون أن تذكر تفاصيل.

وفي تكريت اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي أربعة من بينهم رجلان لهما صلة بوحدة أمنية تابعة للرئيس العراقي السابق صدام حسين، في هجوم وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم استهدف وقف الهجمات على القوات الأميركية.

من جهة أخرى اعتقلت قوات أميركية في العراق عشرة عراقيين بينهم مسؤول محلي في حزب البعث الحاكم سابقا في عمليات دهم قامت بها في مدينة بعقوبة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد.

ووقعت المداهمات في حي التحرير وسط المدينة الذي يشهد مناوشات متكررة بين الجنود الأميركيين والمقاومين. وكان أربعة من عناصر الشرطة العراقية أصيبوا بجروح أمس إثر هجوم بالقنابل اليدوية استهدف مركزا للشرطة في المدينة. وقامت قوات الاحتلال إثر ذلك باعتقال 15 شخصا خلال عمليات تفتيش غرب المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة