شارون يتوعد المقاومة في غزة عقب مقتل مستوطنين   
الأحد 1426/6/18 هـ - الموافق 24/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
رئيس الوزراء يؤكد أن إسرائيل لن تسكت في حال تعرضها لهجمات فلسطينية من غزة (رويترز)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بما وصفه برد قاس في حال تعرض القوات الإسرائيلية والمستوطنين في غزة إلى نيران المقاومة الفلسطينية، أثناء وبعد الانسحاب المزمع من قطاع غزة والذي يبدأ يوم 17 أغسطس/آب القادم.
 
وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته ردا على مقتل مستوطنين اثنين في هجوم فلسطيني وسط غزة فجر اليوم، إنه أوضح لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرد الإسرائيلي تجاه مثل هذه الهجمات سيكون مختلفا وباستخدام إجراءات جديدة وقاسية لم يوضح طبيعتها.
 
وشدد أرييل شارون أمام وزرائه على أن إسرائيل "لن تقبل سلاما في ظل هذا الإرهاب".
 
من جانبه استبعد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي تأجيل الانسحاب من غزة بعد الهجوم، قائلا "ينبغي ألا نسمح للمتطرفين الفلسطينيين بتحديد جدول الانسحاب".
 
أما وزير الخارجية سيلفان شالوم فقد هاجم السلطة الفلسطينية، قائلا إنها "لا تفعل شيئا ضد الإرهاب".
 
وهددت إسرائيل في الأيام الماضية بشن عملية واسعة في قطاع غزة لوقف إطلاق قذائف الصواريخ منه على جنوب إسرائيل والمستوطنات.
 
هجوم غزة
إحدى سيارات المستوطنين التي تعرضت للهجوم (الفرنسية)
وقتل مستوطنان على الأقل وجرح أربعة إسرائيليين آخرين بينهم ثلاثة بحالة حرجة، في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون في وقت مبكر من فجر اليوم واستهدف قافلة لمستوطنين يرافقها جنود للاحتلال قرب مستوطنة كيسوفيم وسط قطاع غزة.
 
وقد أسفر الهجوم عن استشهاد اثنين من المنفذين وتبنته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان الشعبية.
 
وقال متحدث باسم سرايا القدس في بيان إن الهجوم رد على خروقات الاحتلال، وعلى استهدافه ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.  
 
وقد تسلم الجانب الفلسطيني من قوات الاحتلال جثماني الشهيدين الفلسطينيين يحيى طه (22 عاما) من سرايا القدس وسكان رفح وطارق ياسين (21 عاما) من كتائب الأقصى وسكان حي الزيتون بغزة.
  
في غضون ذلك أغلقت قوات الاحتلال بعد العملية حاجزي أبوهولي في دير البلح والمطاحن شمال خان يونس على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة حتى إشعار آخر، ومنعت عبور الفلسطينيين على جانبيهما.
 
القضايا العالقة
على الجانب السياسي أفادت مصادر فلسطينية مطلعة للجزيرة بأن وزيرة الخارجية الأميركية تقوم بالتحضير لعقد لقاء فلسطيني إسرائيلي مشترك لبحث القضايا العالقة، وخاصة الإجابة عن التساؤلات الفلسطينية حول المعابر والمطار والميناء وحرية نقل البضائع والمواطنين.
 
وانتظر الجانب الفلسطيني مساء أمس ردا على الأمور العالقة من رايس لكنه لم يحصل عليها، وقد غادرت الوزيرة الأميركية المنطقة بعد جولة اختتمتها في إسرائيل.
 
رايس حاولت إرضاء الفلسطينيين (الفرنسية)
وحاولت رايس إثر لقائها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إرضاء الفلسطينيين من خلال إشادتها بجهوده في مجال حفظ الأمن مع مطالبتها له بعمل المزيد، وتكرارها رفض واشنطن إغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه أو عزله وترك الفلسطينيين مسجونين داخله.
 
وبينما شدد الفلسطينيون على ضرورة إقامة ممر آمن بين القطاع والضفة الغربية وكذلك بناء مرفأ غزة وإعادة فتح المطار وتحذيرهم من أن يتحول الانسحاب إلى كارثة في حال عدم معالجة العديد من المسائل الأساسية، اكتفت رايس بالدعوة إلى المزيد من التنسيق ومطالبة إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني.
 
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني أمس أن تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة بصورة ملائمة، من شأنه أن يضع أساسا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل كذلك الضفة الغربية.
 
وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس برام الله عقب انتهاء مباحثاتهما "نحن واثقون من قدرتنا على تطوير قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا وإداريا". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة