مقتل مدنيين في اشتباكات وإثيوبيا تستعد لمغادرة الصومال   
الأحد 1429/12/24 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

أفراد من المقاومة الصومالية فى معسكرات تدريب قرب العاصمة مقديشو (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

اندلع قتال عنيف بين القوات الحكومية الصومالية بمساندة القوات الإيثوبية وقوات تنظيم راس كمبوني في محافظتي ورطيكلي وهول وداك وضواحي مجمع القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، في حين قالت إثيوبيا إنها تستعد لسحب قواتها من البلاد.

ووقعت تلك المواجهات ليلة السبت واستمرت ساعة كاملة استعملت خلالها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، حيث سمع دوي انفجارات هائلة في أنحاء واسعة من جنوب العاصمة.

وأفاد شهود عيان في أنحاء متفرقة من جنوب مقديشو أن القصف المدفعي والمواجهات تسبب في مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح.

وقال الناطق باسم حركة راس كمبوني بري علي بري في تصريحات لإذاعة شبيلي المحلية إن قواته هي التي نفذت هذا الهجوم وتمكنت من قتل وإصابة الكثير في "صفوف الأعداء".

افراد من الشرطة الصومالية
أثناء احتفال بعيد الشرطة (رويترز)
هجوم ونهب
من جهة أخرى أقيم اليوم حفل بمناسبة عيد الشرطة الصومالية التي تأسست عام 1943. وخلال الحفل الذي أقيم بمدرسة تدريب الشرطة بمقديشو، شنت حركة شباب المجاهدين هجوما بمدافع الهون على المدرسة.

وقال أحد كبار مسؤولي الشرطة الذين كانوا في الحفل إن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا أو وقوع خسائر، في حين أفاد شهود عيان بسقوط قذائف على الأحياء المجاورة للمدرسة.

وفي تطور آخر وقع انفجار كبير في شارع المطار بمقديشو، في عملية استهدفت سيارة حكومية على متنها جنود، دون أن يتسبب ذلك في سقوط ضحايا.

وأفاد شهود عيان بأنه على إثر ذلك أغلقت القوات الحكومية الشارع وبدأت إطلاق النار على المواطنين والسيارات العامة والخاصة، ما خلق حالة من الهلع وسط المواطنين الذين فروا خوفا من الإصابة أو الاعتقال.

وفي شأن آخر أقدم مواطنون صوماليون على نهب شاحنات محملة بمساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى مخيمات النازحين في ضواحى مقديشو. وقد تدخلت الشرطة وأطلقت النار، ما تسبب في إصابة اثنين من المشاركين في عملية النهب الذين لاذوا بالفرار، لتبدأ القوات الحكومية بدورها في النهب.

القوات الإثيوبية تستعد للانسحاب من الصومال بعدما دخلته عام 2006 (الفرنسية-أرشيف)
انسحاب إثيوبي
في غضون ذلك قالت الحكومة الإثيوبية إن قواتها في الصومال بدأت تستعد للانسحاب من هذا البلد، مؤكدة أن الاشتباكات مع مقاتلي حركة شباب المجاهدين ما زالت مستمرة هناك.

وقال بيان لوزارة الخارجية في أديس أبابا إن القوات بدأت هذا الأسبوع استعداداتها للانسحاب، مضيفة أن ذلك "لا يحول دون استمرار الاشتباكات مع حركة الشباب".

ونص اتفاق بين الحكومة الانتقالية وجناح من تحالف إعادة تحرير الصومال على انسحاب القوات الإثيوبية وتولي قوة الاتحاد الأفريقي مسؤولية الأمن فيه إلى حين تشكيل قوة صومالية.

وينتشر في الصومال 3400 جندي من رواندا وبوروندي، على أن يرتفع هذا العدد بعد إرسال قوات إضافية إلى ثمانية آلاف جندي.

وقال بيان الوزارة إنه "يجب طبعا التشديد مرة أخرى، على أن انسحاب القوة الإثيوبية يجب أن يتم بنجاح قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول" الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة