مقتل 18 عراقيا في قصف الفلوجة وعلاوي يقيل الربيعي   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

فلوجيون يتحلقون حول سيارة إسعاف دمرتها قذيفة أميركية وقتلت ثمانية كانوا بداخلها (رويترز)

ارتفع عدد القتلى العراقيين الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية الأميركية الجوية والبرية المستمرة في مدينة الفلوجة منذ صباح اليوم إلى 18 قتيلا و20 جريحا.

فقد قتل ثمانية أشخاص كانوا على متن سيارة إسعاف بعدما أصيبت السيارة بصاروخ أميركي. وقال أحد شهود العيان إن القتلى هم سائق السيارة وممرضان وخمسة جرحى.

وقتل عشرة أشخاص في غارة جوية شنتها القوات الأميركية صباح اليوم على حي الشرطة في الفلوجة. وقال سكان الحي إن من بين القتلى نساء وأطفالا. غير أن القوات الأميركية قالت إن الغارة كانت دقيقة واستهدفت منزلا كان يجري أنصار أبو مصعب الزرقاوي اجتماعا فيه.

وقالت مصادر عراقية إن القصف الأميركي حمل مئات الأسر العراقية على مغادرة المدينة التي يسيطر عليها مسلحون مناهضون للقوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة.

واستخدمت القوات الأميركية مكبرات الصوت لحث سكان الفلوجة على التعاون معها لطرد من أسمتهم "الإرهابيين" من قلب المدينة. كما أقامت القوات التي تدعي أن مقاتلين أجانب يستخدمون الفلوجة قاعدة لنشاطاتهم العسكرية, نقاط تفتيش قريبة جدا من المداخل الشمالية والغربية والجنوبية للمدينة.

مقاتل يحمل جزءا من الطائرة (الفرنسية)
في هذه الأثناء قالت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الزرقاوي في بيان على الإنترنت إنها أسقطت طائرة أميركية بدون طيار قرب مدينة الفلوجة, غير أن القوات الأميركية نفت علمها بهذا النبأ.

المدن الأخرى
وفي تطور جديد نجا محافظ دهوك نيجيرفان أحمد من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت بينما كان في طريقه إلى محل عمله مما أدى إلى إصابة اثنين من حراسه الشخصيين.

وفي بعقوبة شمال بغداد قتل أحد عناصر الحرس الوطني بينما كان يحاول تفكيك عبوة ناسفة كانت مزروعة عند حافة الطريق جنوب غرب المدينة.

وتأتي الهجمات على الفلوجة والتطورات الميدانية في كركوك وبعقوبة بعد يوم من أكثر الأيام دموية في العراق, حيث قتل 110 مواطنين على الأقل في أنحاء متفرقة من البلاد في تصعيد حاد لأعمال العنف التي هزت خلالها بغداد اشتباكات وانفجارات سيارات ملغومة وقصف. وأعلنت وزارة الصحة العراقية أن أكثر القتلى سقطوا في بغداد حيث قتل 37 شخصا وفي تلعفر قرب الحدود السورية حيث قتل 51.

إقالة الربيعي
علاوي يسير في شارع مطار بغداد (الفرنسية)
ومن جهة أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في مكتب رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي قوله إن الأخير أقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي وعين بدله وزير الدولة قاسم داود بمنصب وزير دولة لشؤون الأمن الوطني.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه لا يعرف شيئا عن مصير موفق الربيعي الذين عينه في هذا المنصب الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر. وذكر مصدر في مكتب الربيعي ببغداد أن مستشار الأمن القومي السابق موجود حاليا خارج العراق.

وعلى الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية المتواصل في العراق قال علاوي إن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأقر علاوي في مقابلة مع مراسلي عدد من الصحف العالمية بوجود مشاكل حاليا في العراق، لكنه شدد على أن ذلك لن يحول دون تنظيم الانتخابات في موعدها. وقال إن حكومته مصممة على كسب الحرب ضد من سماهم الإرهابيين وإرساء الديمقراطية في العراق.

الصحن الحيدري
عمال البلدية ينظفون منطقة الصحن الحيدري (الفرنسية)
وفي تطور جديد قررت دائرة الوقف الشيعي إعادة فتح أبواب الصحن الحيدري أمام الزوار والمصلين الأسبوع المقبل, بعد خمسة أشهر من سيطرة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر عليه.

وقال مسؤول في الدائرة إن أعمال التنظيف والصيانة لا زالت جارية داخل الصحن لإزالة الأوساخ وبقع الدماء المنتشرة في جميع المداخل المؤدية للمرقد والمحال التجارية المحيطة به، حيث رفعت كميات هائلة من الأنقاض فضلا عن قنابل لم تنفجر.

ويشرف الوقف الشيعي حاليا على جميع العتبات الشيعية المقدسة في مدن بغداد وكربلاء وسامراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة